
بقلم // جهاد أيوب
تبقى الحكاية، وربما كل الحكاية مع الإعلامي الثقة، والكثير من الأسرار سياسية وفنية واجتماعية في خزنة الإعلامي، المهم أن يعرف متى يكشف الغطاء عنها حتى تكتسب الحضور، وحتى تفعل فعلها الشرعي، والأهم كيفية تصويب الكثير من الأمور في وقتها، وكم من شخصيات يبرزها الإعلام، احياناً مهنياُ، وأحياناً بفضل المال كما حالنا اليوم، والمال يحتل النفوس، ويشوه الأوطان، وما أرخص زمر إعلامية منافقة، وما أقل الشرفاء في الإعلام!
وفي مكتبة الإعلام العربي الكثير من أهل الدجل، وبالحقيقة هم مجرد كذبة كبيرة، والأخطر أن الإعلام لمع العديد من وجوه سياسية رغم رخصها وسذاجتها، ولو ننشر كإعلاميين فضائحهم لكانوا بجلاجل الجهل والطريق الكاذب!
ولو تناولنا العجوز المتصابي المسيس مروان حمادة “86 سنة” في مشواره السياسي، أو أخذنا طريقته في صناعة حضوره، لوجدنا العجب العجاب، هو متقلب، وصولي، لا يعرف المبدأ في خيارات مصالحه، يبحث عن نافذة ليستغلها أو تستغله لا يهم عنده، المهم يبقى في الزاوية السياسية مع تكديس أمواله!
الزميل الثقة المخضرم إبراهيم عوض، وهو صاحب المشوار الإعلامي الناصح والمشرف والمهذب والثقة مرة ثانية اكررها للدلالة، وقد تختلف معه لكنه لا يبيع أفكاره وما لديه من مبادئ، الزميل عوض أصدر كتابه الأول وقد يكون الأخير “مهمات سرّية في حياتي الصحفية” كشف من خلاله حقائق عن الزعامات والملوك العرب، وأيضاً فضح مستوى بعضهم بطريقة ذكية ومشوقة، وممن كشف مستورهم، وفضح ضحالة وضلالة مستواهم في البقاء النائب مروان حمادة!
يقول الزميل عوض في كتابه صفحة 81 :
” بالعودة إلى مروان حمادة الذي كان يلاحقني كلما شاهدني في مكان، كمسرح جريمة الزميل سمير قصير، ويردد المعزوفة نفسها :(صاحبك بشار قتله)” …
ويتابع الزميل في ذات الصفحة:” مروان نفسه، الناقم الغاضب الساخط على بشار، جاءني يوم حفل افتتاح السفارة السورية في لبنان، بعد اغتيال الحريري بسنوات، ليتمنى عليّ أن أبيض صفحته عند السوريين، مشيراً إلى أنه أدلى بتصريح داعم لدمشف، وها هو يحضر إلى هنا ويقوم بالواجب”!

على فكرة مروان أول الواصلين إلى تلك السفارة وقبل غيره وتحديداً في السابعة مساء، وأعتقد تهذيب الزميل ابراهيم عوض جعله يكتب”أن مروان تمنى” بل توسل…وفي الحقيقة مروان الذي كان طرفاً مخيفاً حتى لا أقول قذراً ضد سوريا، واول من اتهمها بإغتيال الحريري، ولمن لا يعرف أن زعامة مروان السياسية فرضها الحكم السوري للبنان أيام عبد الحليم خدام ورستم غزالي وووو!
وكان ينام وينام عند الضباط السوريين المتواجدين في لبنان!
توسل مروان حمادة للزميل ولغيره جاء بعد أن أمرت السعودية بأن يذهب الرئيس سعد الحريري إلى دمشق، ويمضي ليلة في القصر الجمهوري هناك، ويقال استخدم بيجاما الرئيس السوري في تلك الليلة..وتبعه الزعيم وليد جنبلاط، علماً الرئيس السوري بشار الأسد اشترط على الحريري وجنبلاط أن يعتذرا عما اقترفاه بحقه قبل استقباله لهما، وهو ما حصل فعلاً، الأول برر تصرفه بالاتهام السياسي، والثاني بساعة تخلي!
إن مستوى تدني مروان حمادة حتى يبقى في النيابة مقرفة، وتساق على كثير من زعامات لبنانية وهي في الحقيقة فقاعات صابون!
الحق ليس على تدني السياسي في لبنان ورخص تصرفاته، بل على الغنم التي تنتخبهم!
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net