بينَ الإشتِياقِ و مَرارَةِ الفُراق .. لا تنطِقُ الكَلِمات .. بَلْ تَنطِقُ الدّموع …. شهداء فوق الحروف؟

بقلم علي منير مزّنر

اليوم قريتي الصوانة تنسج من خلجات الألم حزنها …
فتغزل من خيوط الشّهادة شال صبرها ….
وشهر تشرين يتهادى بمشيته…
ويمشي الهوينا متأبطاً ذراع الوجع والحزن، ومسرجاً صهوة الرياح…
فينقش بقلوبنا آهات بالحزن والأسى ،…
علي… العلو لله والعالي رب العباد..
أنت ليس أسمك حروفًا تُقال، بل نبضُ روحٍ يُهدى.
احترتُ بأيّ الأسماء أُناديكَ علي حسين السلطان، أم أبا المصطفى.. أم أبا ذر … أم ابا حسين .. وأنت الذي تركتَ وصيتك خلفكَ أن يكون من بعدك ابنٌ اسمه عليّ…
احترتُ بأي الألقاب أُناديك، أيها الشهيد الحيّ فينا، فمن بعدك كم زدنا جروحًا.. لتسقط الكلمات والمعاني…
وأنت قد اعتليت جوادك ورحلت…
كيف هذا؟ وكيف للقامات أن تنحني؟
وكيف للأقمار أن تغيب دون طلوع.. وكل الورود في بلادي ذبلت
وكل النجوم قد انطفأت إلا نوركم يبقى هو السراج الذي يضيء ليلنا الطويل…
وأسمك على ظل الليالي
مع كل التفاصيل…..
التي كانت تتشابك مع الذكريات والأحلام المنسية عندما كان يغزل حكايات الأودية ويغفو بين صخور الأجران القديمة الشاهدة على حكايات الأرض التي ترتبطه بها جاذبية الواقع
ولوهلة أردت التأكّد من انّ سطحه ما زال كما هو …
مطلّ على كلّ الأودية
… وخزّان المياه ما زال نظيفاً عذباً صالحاً للحياة..
وعليه نعشاً .. ووجها نائماً..
وكأنّ الراحل يشبه الماء العذب
مع نومة الملائكة التي ترسم على وجه الأنقياء… بسمةً خفيفة نقيّة عذبة…
كأنّها بسمةُ اللقاء لمن اشتاقت الروحُ لهم…
من الشيخ السلطان إلى سماحة الشيخ علي.. من أبا الجواد إلى الجواد.. ومن نصرات إلى ناصر.. ومن حسن إلى علي ومن حسين إلى الهادي ومن فادي الي العباسين ومن حمزة إلى الفؤاد ومن إبراهيم إلى محمد ومن مهدي إلى العلي
ومن أبو تراب الي السبعة إلى الثلة.. مع كل الشهداء
هو الآن بينهم
يغادرنا ويلقي علينا السلامَ من السماء…
ضاحكا مستبشراً… عزيزاً نقيّاً…
يبقى من رحلوا أحياءً فينا،
في دعائنا، في ذاكرتنا، في ملامح وجوهنا التي تشبههم،
وفي لحظات الضعف التي نهمس فيها بأسمائهم…
.وطالما أنتم هم أنتم في طهركم وصفائكم..ففي أمان الله يا من كنتم كنوز الأرض فأصبحتم أمراء السماء وأمراء الجنة ونجوم الفردوس.
رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، اليوم لا فراق، اليوم مع الصحب والرفاق
“سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ

🌼تحية كواليس🌼

وكأن حروفك بألف جناح ترفرف حنياً وحباً بين الارض والسماء

ترسم الروح غيمة تحمل على متنها ملائكة مغمسة بالطهر والنقاء

تلون الشهادة بنبض القلب المتلاصق بالوجدان شوقاً وصفاء

تحاكي الشهيد.. تحاكينا فنحن يا أخي علي في هذا الوطن كلنا شهداء

نحمل بأيمان نعوشنا على أكتافنا والزهر ينتظرنا على مفارق الدروب مغرداً اهلاً بأنصار كربلاء

تقول للشهيد هنيئاً وسامك الرباني.. وذكراك ستبقى جميلة وعطرك يفوح فخراً وعزة في قلوب الاصدقاء

فاطمة فقيه

شاهد أيضاً

مع احترامي للنائب الدكتور علي المقداد

✍️ علي خيرالله شريف نحن لا نخون أحداً يا حضرة النائب، ولكن اسأل جوزاف عون …