يحرقون النايلون والبلاستيك لينتحروا

بقلم علي خيرالله شريف

بدأ فصل الشتاء وبدأت تنتشر في بعض أحياء بعلبك عادة خطيرة جداً وهي حرق النايلون وصناديق البلاستيك للتدفئة. وهذا يؤدي إلى نشر الأمراض بسرعة عند الأشخاص الذين يفعلونها وفي الجوار، على مسافة بعيدة، حيث تبعث هذه المواد دخاناً ساماً ملوّثاً للبيئة ومضرّاً بالصحة العامة. تصوَّروا أننا إذا خرجنا من المنزل لا نستطيع التنفس من الروائح الكريهة والمؤذية المنتشرة في الفضاء.
وأول من يُدخِل هذه السموم في أجسادهم وصدورهم، هم الأشخاص الذي يشعلون هذه المواد الخطيرة ويتحلَّقون حولها ليتدفأوا. للأسف هم لا يعرفون أنهم ينتحرون وينحرون كل جيرانهم وكل المدينة التي يقطنونها.

نحن في وطنٍ لا دولة فيه ولا سلطة تفرض النظام والقانون، والكثيرون لا يقتنعون بالنصيحة وإن اقتنعوا يرفضون العمل بها. وفوق كل ذلك إذا أخبرت هؤلاء أن عملهم هذا يقتلهم ويقتل الناس من حولهم، يجيبونك أن الأعمار بيد الله وأنهم لا يهمهم إن مات الناس أو عاشوا، وينسون أن الله ينهانا عن الرمي بأيدينا وأنفسنا إلى التهلكة، ويحرم علينا أذيَّةَ الآخرين.
فما العمل مع هؤلاء يا ترى؟

نأمل أن تقوم البلديات والنوادي والجمعيات بحملات توعية في هذا الإطار، وأن تقوم السلطات بدورها لمنع هذه الظاهرة… ألا تلاحظون انتشار الأوبئة وأمراض السرطان في بلدنا؟ أليس التلوث هو من أهم أسبابه؟

شاهد أيضاً

مع احترامي للنائب الدكتور علي المقداد

✍️ علي خيرالله شريف نحن لا نخون أحداً يا حضرة النائب، ولكن اسأل جوزاف عون …