كيف أنتصرت غزة و هي التي تنزف من كلّ بيت،
تودّع أبناءها في كلّ صباح،
و تسكنها رائحة الركام أكثر من رائحة الخبز؟
إنتصرت لأنّها لم تنحني،
و لأنّها، رغم كلّ هذا الرماد، ما زالت ترفع راية الجهاد في وجه العالم كلّه..
إنتصرت لأنّ العدوّ جاء بكلّ ما يملك من نارٍ و حديدٍ و كراهية، و لم يستطع أن يُسقطها..
غزة ما زالت واقفة،
تقول: “أنا هنا، مهما هدمتموني، سأبني من دمي جدارًا و من وجعي وطنًا.”
إنتصرت لأنّها جعلت الطغاة يتلعثمون،
و جعلت العالم يكتشف أن الفقراء إذا إمتلكوا الإيمان،
صاروا أقوى من كلّ الجيوش..
غزة انتصرت.. لأنّ في قلبها طفلًا يبتسم رغم الحصار،
و أمًّا تصنع الخبز على رماد بيتها، و مقاتلًا يخرج من بين الدمار كأنّه وعدٌ لا ينكسر..
إنتصرت لأنّها لم تخضع،
و لأنّ صوتها ما زال يصل السماء، يقول رغم الجرح:
“أنا الحكاية التي لا تنتهي،
و أنا الأرض التي لا تركع،
و أنا النصرُ الذي يولدُ من تحت الأنقاض”..
غزة إنتصرت بهزيمة مشروعهم.. غزة إنتصرت بالبقاء..

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net