المرشح عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي – وراشيا الأستاذ سلمان الجبلي:

 ترشيحي للإنتخابات النيابية نابع من قناعة وثقة بنفسي ورصيدي الشعبي ممن يؤمنون بأفكاري وعقائدي

 

حوار رئيس التحرير فؤاد رمضان 

المرشح عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي الأستاذ سلمان الجبلي، له صولات وجولات في ميادين الحياة والمحافل والمنابر، صمود في الوطن وثبات كشموخ أرزه، متشبثاً بالأرض كسنديانه وصخره،فينيقي الهوى والهوية يمتلك فكر نيّر وعقيدة ثابتة وإيمان راسخ رباني بالوطن والأرض وما عليها، وهما مرتكزان أساسيان لبناء الإنسان والمجتمع في آن

ولأجل إستنهاض وعي الأمة وتقدم الوطن وإزدهاره، يمتلك لغة الكلام الصادق الصريح الجريء وروح المبادرة والتحدي وصلابة الموقف، لا يهادن أو يساوم على مبادئه التي نشأ وتربى عليها وحرية الرأي والتعبير يسعى لخلق جيل جديد يحلم بوطن يعطيه حقوقه ويؤمن له متطلباته والعيش الرغيد وفرص العمل ليقيه فكرة الهجرة والعوز.
ولد في بلدة وادعة على تلة تشرف على البقاع الغربي من غربه وشرقه، هي “لبايا” التي احبها وبادلته الحب، عاش وترعرع على سفوح إحدى منحدراتها، شرب من شقاوة الأيام أمرها، فصارت ماءً سلسبيلاً، مارس التعليم حوالي نصف قرن من الزمن وكان قدوة ومثالاً يحتذى به.

وعلى كل ما تقدم يحلو معه اللقاء بهذا الحوار الممتع الخاص لـ”موقع مجلة كواليس”.

في حوار مع الزميل فؤاد رمضان

*نود تعريف عن شخصكم الكريم وكما يقول المثل “مسبّع الكارات” من التعليم إلى المزارع، الفلاح، التاجر والصيد النشاط السياسي وفوق كل هذا الطموح الجامح لدخول الندوة البرلمانية وسبق كانت لكم تجربة عام 2009، عن المقعد الشيعي في دائرة مرجعيون – حاصبيا، رأيكم بالقانون الإنتخابي الهجين أو المسخ والرصيد الذي تحمله لتحقيق هذا الطموح والمواطن يلهث وراء السياسي لأجل مكاسب أو مناصب أو مصلحة خاصة؟

أولاً: الشكر الكبير لحضوركم لإجراء هذا اللقاء
ثانياً: الإسم سلمان الجبلي من بلدة “لبايا” البقاع الغربي، الماضي والحاضر والمستقبل كان ولم يزل في هذا المنزل المتواضع، حيث ولدت في أحضان الطبيعة على أطراف بلدة “لبايا” بين حقول الزيتون والتين وأشجار الصنوبر والسنديان، تلك الأراضي الموروثة عن الآباء والأجداد التي كانت تعود لأهالي بلدة ميمس في قضاء حاصبيا وتم شراؤها من قبل الأهل منذ أكثر من مئة سنة، واتخذنا منها مزرعة ومسكناً بعيداً عن ضوضاء البلدة متنسكين فيها ولها.

كانت المرحومة والدتي تحملني على كتفها إلى المدرسة مسافة 6 كلم ذهاباً وإياباً

ومع بيت العم عائلة واحدة على مر الزمن

وكانت المرحومة والدتي تحملني على كتفيها مسافة 6 كلم وساعة من الزمن لإيصالي إلى المدرسة في “لبايا” وهكذا تعود بي في المساء، بحيث لم يكن وجود لوسائل النقل تصل إلى هنا، وكنا قبل الذهاب إلى المدرسة الساعة السابعة صباحاً ننهض باكراً لأجل رعي الماشية من ماعز وغنم لبعض الوقت كما في المساء وبعد عودتنا من المدرسة.

أمتهنت التعليم والزراعة والفلاحة والتجارة لتعلقي بالأرض وهذا شرف كبير لي

….وامام عدة الفلاحة والزراعة ( تراكتور زراعي )

إضافة لمشاركة الأهل في مواسم الزرع والقطاف والحصاد ونقل المحصول الزراعي على أكتافنا إلى البيدر المخصص للدراسة ومنه إلى المنزل، وحيث لم تكن الكهرباء قد وصلت إلى هذا المنزل كنا نستعين بقنديل الكاز وكانت الحياة قاسية جداً، كما قساوة الأهل، كنا في هذا المنزل مع أولاد عمي نتقاسم معهم مرارة الحياة وحلوها ولم نزل على تماسك ومحبة ووئام، تابعت الدراسة بدءاً من مدرسة لبايا إلى ميمس، حاصبيا وراشيا الوادي جراء الأحداث المشؤومة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، كنا معظم الأيام نذهب سيراً على الأقدام من لبايا إلى تلك البلدات، إلى أن دخلت سلك التعليم الرسمي في العام 1979، حيث كنت شغوفاً بالقراءة والمطالعة لمعظم كبار الشعراء والأدباء في لبنان والعالم العربي، والدتي كانت تقول لي بصغري: “يا سلمان إذا وجدت ورقة بالية على الطريق أمسكها وطالع ما تتضمن من كتابات ومعلومات” وباتت حالة طبيعية بشخصي تجاه هذا الأمر.

منزلي اليوم حيث اقيم مع عائلتي

مارست التعليم خمسة وأربعون عاماً، منها خمسة أعوام مندوب تربوي ما بين المنطقة التربوية في زحلة ومدارس البقاع الغربي الرسمية، إلى أن أُحلت إلى التقاعد منذ خمسة أشهر وأثناء التعليم حصلت على إجازة جامعية في مادة التاريخ، ومن حسنات الجامعات أنك تتعرف على معظم أصناف البشر والبيئة والطائفة والمذهب والإنتماء العشائري والسياسي والكل بيت واحد تسوده الألفة والمحبة والإحترام، وبات لي ولليوم أصدقاء من على المقاعد الدراسية نتواصل وإياهم ونتلاقى معهم بالصدف ونستذكر معاً تلك الأيام الخوالي.

تابعت الدراسة على ضوء قنديل الكاز

المرشح الاستاذ سلمان الجبلي


• لننتقل معكم إلى رغبتكم الترشيح للنيابة عن المقعد الشيعي، إما في البقاع الغربي – وراشيا  أو مرجعيون – حاصبيا، في ظل القوانين العوجاء واللوائح المقفلة وتحالفات المحادل على قياس الساسيين الحكام لهذا البلد؟

– بحكم عملي التربوي والسياسي ومطالعتي لمعظم الكتب التاريخية والتوارات، توصلت إلى تساؤل وحلم، كيف يحيا ويستمر هذا الوطن لأجل تأمين مستقبل للأولاد والأحفاد والأجيال القادمة، وبالمحصول النهائي توصلت إلى عناوين ثلاثة:

1- زراعة قوية: تنشيط ودعم القطاع الزراعي مع إنتاج صناعة وزراعة مستدامة وإنتاج علم وسياحة قوية وعلاقات دولية، وما قرأته أن الشعب اللبناني مقسم على تلك العناوين،المسلمين المحمديين يعملون في القطاع الصناعي والزراعي بنسبة 70%، الأخوة المسحيين يعملون في قطاع العلم والسياحة والعلاقات الدولية ما بين الشرق والغرب بنسبة 70%، ولطالما هناك مؤامرة على المسيحيين منذ صلب السيد المسيح عليه السلام وكانت وجهتهم هجرة الوطن وكونهم يهتمون بالسياحة في البلد، وجب على أخوانهم المحمديين إعطائهم الأمان، حملت هذا المشروع متنقلاً من بلدة إلى أخرى في قضائي مرجعيون – حاصبيا، شارحاً أفكاري ومشروعي من خلال ندوات ومحاضرات حتى أنني كنت أدخل إلى بعض المنازل دون معرفة لأصحابها معرفاً عن نفسي شارحاً أفكاري ومشروعي.

ولهذا الشعب حق مكتسب لدى هذا النظام وحكامه، وكان من برنامجي الإنتخابي إذا ما وصلت، إيصال لهم حقوقهم الشرعية كاملة وقد توصلت بعدة لقاءات مع بعض النواب في منطقتي مرجعيون – حاصبيا، تبادل أفكار وطروحات ووجوب إيجاد قانون انتخابي عادل يحفظ للناخب حرية الإختيار وليس ضمن لوائح معلبة وللأسف لدينا نظام طائفي مذهبي، كل زعيم محتكر وظائف طائفته حصرياً له حصة من جبنة ومع بيت العم عائلة واحدة على مر الزمن

منزل الاهل حيث ولدت

وما أود قوله، الأرض وجدت قبل الإنسان، ولديّ تعلق وشغف كبير بها، وحبي للأرض قبل أن أعرف ديانتي، فهي ملاذي الأوحد وكم وكم تحصل حروب وفتك لأجل السيطرة على بقع معينة من الأرض والإستعمار يسعى دائماً للتفرقة بإسم الدين، الحياة تعاون وتبادل، زيارات ومصاهرة بين بني البشر أي تكن طائفتهم والتمسك بالقيم والمباديء لا للإنزواء وقوقعة كل طائفة على بعضها البعض.
لماذا لا توجد مدارس وكليات جامعية ما بين البقاع الغربي وأقضية حاصبيا مرجعيون وبنت جبيل، كل ذلك محصور بالمدن الرئيسية، وجب على الدولة إيجاد كل هذا، إضافة للمستشفيات والمعامل والمصانع وإعتماد اللامركزية الإدارية لمؤسسات الدولة تخفيفاً عن كاهل المواطنين الأنتقال إلى المدينة أو مركز المحافظة لإنجاز معاملة رسمية وإستطراداً تأمين فرص للشباب خريجي الجامعات وأصحاب الإختصاصات.
وأهم من كل هذا، إيجاد تجمع مدارس بين عدة بلدات يتشارك فيها الطلاب من كافة البلدات والطوائف والإنتماءات كإنصهار وطني صرف ومزج ثقافات متعددة وإكتساب عادات وتقاليد موروثة.
بالمحصلة هذا النظام يقع عليه الحق في تهميش وهدم مستقبل الأجيال وقتل أحلامهم كما يقع الحق على رجال الدين لتدخلهم في السياسة من باب التعصب الطائفي والمذهبي خاصة بدفاعهم عن الموظفين الفاسدين ويعتبرون محاسبة أي موظف تعدٍ على الطائفة والنيل منها، لذا وجب التغيير وهذا يبدأ من البيت؟

تعمقت في دراسة الكتب التاريخية والثورات للوصول إلى تساؤل وحلم كيف نعيش ليحيا الوطن والإنسان

يفاخر بانتمائه للارض

وشخصياً أنتهز أية مناسبة للإستئذان بإعتلاء المنبر مبشراً شارحاً وجهة نظري وأفكاري الوطنية من كافة النواحي إيماناً مني بهذا الوطن ووعي الشعب وقبول الآخرين حتى لو كانوا على خلاف عقائدي معنا، لأجل إيجاد مجتمع آمن سليم يصعد بالإنسان من الأرض إلى السماء، لنصل إلى مستوى الدين الحقيقي ولسوف نراقب عن كثب أي قانون إنتخابي سيعتمد لنبني على الشيء مقتضاه لجهة الترشح أو عدمه، ولسوف أبقى صوت الضمير الحر كما قالت فيروز: “يا صوتي ضلك طاير زوبع بهالضمائر”.

شاهد أيضاً

مع احترامي للنائب الدكتور علي المقداد

✍️ علي خيرالله شريف نحن لا نخون أحداً يا حضرة النائب، ولكن اسأل جوزاف عون …