**✍🏻 #أبو_القاسمالعمراني*
ليس غريبًا على نتنياهو أن يتفاخر بسفك دماء الأبرياء، لكن الجديد أنه بات يعلن على الهواء مشروع تهجير قسري يكرر نكبة 1948، بوقاحة لم يعرف لها التاريخ مثيلًا.
في تصريحاته الأخيرة، تباهى بأنه دمّر خمسين برجًا سكنيًا في يومين، واعتبر ذلك “إنجازًا عسكريًا” و”مقدمة للعملية البرية القوية”. أي فاشية هذه التي تحوّل حياة آلاف العائلات إلى ركام وتعرضها أمام الكاميرات كـ”نصر عسكري”؟
المجرم القاتل لم يكتفِ بقتل الأطفال ودفن العائلات تحت الأنقاض، بل صرخ في وجه أهل غزة قائلًا:
“لقد حذرناكم، اخرجوا من هناك.”
والعجيب والغريب أنه ما إن خرج هذا التهديد حتى تلقفته قنوات الجزيرة وأخواتها العربية والحدث وسكاي نيوز، لتضعه خبرًا عاجلًا في شريطها لساعات، وتكرره في نشراتها الإخبارية، في محاولة واضحة لبث الرعب في النفوس بدلًا من فضح الجريمة. في المقابل، اكتفت القنوات الحرة بنقل الخبر بوضوح ودون تهويل، كما فعلت قناة المسيرة التي عنونت:
“مجرم الحرب نتنياهو يتباهى بتدمير 50 برجًا سكنيًا في مدينة غزة في غضون يومين بهدف تهجير سكان المدينة ويهدد بعملية برية فيها.”
لنترك الآن أمر الجزيرة وأخواتها لوقت آخر، فالحدث اليوم عند المجرم نتنياهو، الذي أعلن مشروع التهجير بلا مواربة: إما الرحيل عن الأرض، أو الموت تحت القصف والجوع. وكأن التاريخ يعيد نفسه، لكن أهل غزة اليوم ليسوا كما كانوا بالأمس.
لكن، لماذا يصرخ نتنياهو اليوم بهذه الوقاحة؟
الحقيقة أنه لا يتحدث من موقع قوة، بل من قاع الهزيمة. هذا المجرم، الذي يرقص فوق دماء الأطفال، يحاول التغطية على سلسلة صفعات مدوّية تلقاها كيانه خلال أيام قليلة:
من القدس: رصاص المقاومين شق قلب الكيان في عملية راموت البطولية، مخلفًا قتلى وجرحى بالعشرات.
من غزة: دباباته تحترق، وجنوده يتساقطون في كمائن أظهرت أن “العملية البرية” ليست سوى مستنقع خسائر.
من اليمن: مسيرات تخترق السماء لتربك ام الرشراش وديمونا ورامون، ومسيرات وصواريخ تصل إلى يافا وحيفا، واستمرار في الحصار البحري، وآخرها ضرب سفينة صهيونية في ميناء ينبع بالسعودية، في رسالة مفادها: لا مفرّ للعدو من البر أو البحر أو الجو.
إذن، نتنياهو حين يطلّ على شاشاته لا يهدد غزة، بل يواسي جمهوره المرتبك، محاولًا إقناعهم أن كيانه لا يزال “مسيطرًا”. بينما الحقيقة أن الأبراج المدمرة شاهدة على عجزه، وصفارات الإنذار في النقب، والقدس، وديمونا، ويافا، وحيفا شاهدة على اهتزاز كيانه من شماله إلى جنوبه.
غزة لا تُهزم
أهل غزة لم ولن يخرجوا. سيبقون في أرضهم مهما اشتد القصف. التهجير الذي يحلم به نتنياهو لن يحدث، لأن هذه الأرض لا تعرف إلا أصحابها. كل جدار يُهدم يولّد جدارًا من الصمود، وكل شهيد يكتب عهدًا جديدًا بالنصر.
هذه معركة وجود، وأبناء فلسطين، ومعهم أحرار الأمة يثبتون كل يوم أن هذا الكيان العاجز لن يكسر إرادة شعبٍ قرر أن يعيش بعزة أو يموت شهيدًا.
فليتباهَ نتنياهو بالركام، ولتصرخ صفارات الإنذار في كيانه ليل نهار… أما فلسطين فتباهي بصمودها، ويكفيها أنها تملك رجالًا يصنعون المعجزات تحت الحصار.
كما أنهم ليسوا وحدهم، فابناء اليمن بقيادتها وجيشها وشعبها معهم ولن يخلوا الساحة مهما كانت التضحيات.
عاش اليمن حرًا عزيزًا مستقلًا
عاشت غزة صامدة أبيّة
والعاقبة للمتقين
#جرائم_امريكا_واسرائيل
#يمن_الواثقين_بالله
#لا_أمن_للكيان
🔰 #الإعلام_الشعبي_اليمني:
🇾🇪 t.me/PopularMediaYE
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
