مشروع الله برعايته و عنايته

بشرى المؤيد

هل تذكر يا شعبنا الكريم حادثة و فاجعة القاعة الكبرى وكيف كان وقعها على نفوس اليمنيين عند سماعهم بأنهم قصفوا القاعة و كانوا في عزاء يجمع الكثير من الناس و المسؤولين لتأدية واجب العزاء فلم يمنع الأعداء ومنافقيهم في الأرض من إرتكاب الجريمة فما همهم إلا إحراز نصر معنوي لهم حتى لا تكون صورة الأعداء مخيبة لآمالهم. فقدوا إنسانيتهم بإرتكابهم أبشع جريمة حصلت في التاريخ وكان بذلك الجرم الكبير يريدون إلصاقه بالأنصار على أساس أنهم هم من إرتكبوا الجريمة حتى يثيروا فتنة الإقتتال في أوساط الشعب لكن سرعان ما إنكشف كذبهم وكيدهم فكشف الله سبحانه هذا الإدعاء و الزور والزيف بإظهار الحقيقة.

وكذللك فاجعة إغتيال الصماد رحمة الله تغشاه “رجل الدولة” الغير إنسانية والتي تجرد الضمير وظهر فيه كل أنواع الحقد على أصوله الحقيقية فتم إغتيال الصماد لأنه كان رجل يحمل مشروع يريد تحقيقه في الواقع الفعلي لكن جن جنونهم وزاغت عقولهم كيف لرجل شريف ذو نظرة قرآنية أن يتاح له تطبيق “رؤية المشروع القرآني” على واقع الأرض فيتطور البناء والإعمار ويصلح حال البلاد فكان لابد من إغتبال هذا الرجل الصالح قبل أن يكمل مشروعه فامتدت له الآيادي الآثمة والمنافقة بمساعدة مرؤوسيهم من الخارج لتمتد يدهم المغلولة بالآثام و تغتال الصماد وكان يراد إلصاق التهمة بالأنصار عبر الإشاعات المغرضة والدنيئة بأنهم هم من قاموا بذلك فكشف الله عورتهم و فضحهم الله سبحانه و عرف الجميع من هم الذين قاموا بإغتياله بالأدلة والبراهين والفيديوهات التي عرضت في شاشات التلفاز وإتضح من هو العدو المباشر في إغتياله فعرف العالم أجمع من هي الأيدي الآثمة التي تطاولت وقامت بإغتيال روحه الطاهرة.

وكما فجع اليمنيون يوم الخميس الماضي بعشرات الغارات على بيت يأهله سكان مدنيون ليقوموا بإغتيال حكومة مدنية من أوساط شعب هم من أبنائها الذي تربطهم بشعبهم الأخوة و المحبة و يقومون بخدمة وإنجاز ما يطمح شعبهم إليه . فكانت هذه الحكومة من كل أطياف الشعب تعبر عما يريدون فكانت ثابتة على مواقفها الوطنية وصارمة قوية مع أجل غزة حتى يفك الحصار ويتوقف العدوان عليهم هكذا كان موقف رئيس الوزراء و حكومته ثابتين لا يتذبذبون في مواقفهم و قراراتهم .فتم الإعتداء والإغتيال بهذه الغارات الإجرامية التي تعتبر جربمة حرب دولية بإعتدائهم على حكومة مدنية تؤدي أعمالها الخدمية للشعب.
لقد أستشهدوا وهم في عز و شرف مرفوعين الرأس،لم يخضعوا،لم يذلوا او تطأطأ رؤوسهم لأعدائهم،لم يضعفوا أو ينكسروا لأعدائهم ؛ لأنهم على خطى الحق وطريق الحق وعلى خطى رسول الله صل الله عليه وآله وسلم.
كانوا صادقين التوجه يريدون الإصلاح و البناء تنمويا و إقتصاديا. عملوا ما إستطاعوا وبقدر إمكانياتهم الموجودة والمتوفرة لديهم. ليسوا كما النموذج الآخر المستهتر الذي يقضي معظم أيامه في فنادق الخارج ليس له مهمة إلا إستلام مرتباتهم ومخصصاتهم في آخر كل شهر. وليس لهم أي قرارات حرة يتخذونها او إستقلالية وسيادة وطن يعتزون بها و إنما موظفون عند خدامهم الذين يهينوهم ويسيطرون عليهم.

فكان هذا الإغتيال الشنيع و البشع الذي تهتز وتقشعر له الأبدان له أهداف منها
▪︎ أن تقتل الروح المعنوية لليمنيين والتي هي من أهم عناصر نجاحهم و تقدمهم ومصدر قوتهم والتي جعلتهم يحتلون مكانة كبيرة وسمعة عريقة وأصيلة.
▪︎ زرع الشكوك بين الشعب بأنهم مخترقون وأن الأعداء تمكنوا من إختراقهم حتى لا يثقون بأنفسهم و بإمكانياتهم و يدب الشك في أوساطهم.
▪︎تضعيف الإرادة وتقليل الهمة و نزع الامل من القلوب فلا تفاؤل ولا أمل بمستقبل مليئ بالخير و بما أن وعد الله حق.
▪︎زرع ونشوب الفتن بين اليمنيين حينما وجدوا التلاحم والوحده والعصبة الواحدة التي لا تنكسر لم يعجبهم هذا التلاحم و التعاون فأرادوا إيحاء بأن من استشهدوا هم مؤتمريون و بذلك يوحون بطريقة غير مباشرة أن الإستهداف موجه لهم خاصة ولكنهم لا يعلمون أن وعي الشعب قد زاد وفهم الأساليب الخفية التي يبتدعونها و يتبعونها وأن وعي الشعب قد إرتفع بفضل الله وأن الإشاعات والإيحاءات والفتن ليس لها محل في اوساط الشعب فهم يعرفون من هو عدوهم الحقيقي الذي يشار إليه بإصبع البنان. فهو عدو مثل مصاصي الدماء لا يعيش إلا على السفك و القتل.
▪︎إهتزاز صورة الانصار في نظر الشعب وإنهم لا يريدون الخير لشعبهم فجعلهم يقعون في أكبر الأخطاء بغباء.
▪︎ قرب موعد الإحتفال العظيم بمولد رسول الله صل الله عليه وآله وسلم وهذا يسبب لهم ضيق في الصدر وغيظ في القلب وجنون في العقل كأنهم مصابون “بجنون البقر” فما ان يقترب الموعد حتى تراهم يفقدون عقولهم و تكاد تقف قلوبهم من شدة الخفقان.

لا يعلمون أن هذا الإحتفال هو برعاية الله و رسوله و أنهم مهما عملوا فلن يستطيعوا منع شعب تعلق روحه وقلبه برسوله الكريم “فمولد النور ” كشف لهم حقائقهم الخبيثه و أعمالهم الشيطانية التي أوقعتهم في شر أعمالهم و جعلتهم في خزي الدنيا والآخرة.

فرسول الله حاضر بروحه الطاهرة بين أوساط اليمنيون وهو معهم مما يجعلهم في هدوء وإطمئنان وسكون وان مجريات الأمور بيد الله سبحانه وليست بأيدهم . فهم يرتكبون أبشع الجرائم و أشنعها و ترتد عليهم بخزي وعار.

سبحان مدبر الأمور وكيف تنقلب الأحداث ضدهم ويكشف أمورهم وسوء أعمالهم فمن يعمل الشر لا يلاقي إلا الشر ومن يعمل الخير و يستمر في طريقه لا يلاقي إلا الخير وعناية الله به، فحسن النية تؤدي إلى قبول العمل فالمشروع هو مشروع الله محفوف بعنايته ولطفه فلو تطلعون السماء وتنزلون الأرض لن تجدوا إلا ما يريد الله ويظهره على خلقه.

شاهد أيضاً

الأيتام

بقلم: أمين السكافي عاد الجنوب يتيماً. ليس يتيماً لأن أبناءه غابوا عنه، بل لأنه لم …