لا يقولُها رئيس عن بلده يا بُوز شَكيان !

عبد الغني طليس
————————
إذا كان هذا الكلام صادراً بالفعل عن الرئيس الإيراني ..
فسيكون أخطر تعريف لوضعية إيران بهرَب بشار الأسد ومعه أموال إيرانية ضخمة كانت مقرّرة لمشاريع بُنى تحتية في سوريا كلها.
وقد نُقل كلام قريب من هذا الكلام عن الامام الخامنئي قبل أيام…ولم يُنفَ. غير أن تصريحاً مناقضاً نُسب إلى وزير الخارجية الروسي يقول فيه إن الأموال التي بحوزة بشار الأسد هي “ورثة عن أبيه”.

لكنْ “جعَلَ إيران أضحوكة أمام العالم”.. فَ مش حلوة أبداً بحقكم ولا يقولها رئيس عن بلده، معها كانت الأوضاع. وأنتَ تقولُها بِ بوز شكيان أيضاً يا رئيس الجمهورية؟
لقد جعل نفسه.. أضحوكة .. لا غيره، خصوصاً حين تتم المقارنة بينه وبين والده حافظ .. الذي صنع سوريا الحديثة وعاش المواطنون فيها بتأمينات وتقديمات لم تحصل في بلاد النفط العربي.

إن كثيراً من المعنيّين بعلاقات الدول يعتبرون أنكم أنتم جعلتموه بدعمكم أضحوكة بعدما بات في السنة الأخيرة من عهده أشبَه بشَرّابة الخُرْج!

ولا تسألوني أنا كمراقب، بل اسألوا العلويين عنه، سواء أكانوا أصحاب فكر نقدي، أو من ناس الشارع العاديين، فهم يصفونه بأبلغ مما أقول بمرات مضاعفة. أقل قول فيه هو أنه لم يبِع سوريا بسلامته الشخصية وسلامة عائلته، فحسب، بل باع معها طائفته. ويستدلّون على رأيهم هذا بأنّ بشار الذي حضّر نفسه للهرب تدريجياً منذ حوالي السنة، كان يتعين عليه أن يفعل شيئاً حمائياً لطائفته ( مع روسيا مثلاً !) وهو يدرك تماماً أنها ستُستَهدف. ترَك الجَمَل بما حمَل، وطاح …بالمليارات !

الضرب بالميّت حرام، لكن مع شخصية انتهازية، كما كشفت الأيام، كشخصيّة بشار.. يصبح حلالاً زُلالاً …

شاهد أيضاً

ما وراء الحدود… وطنٌ من المعنى

بقلم: الكاتبة والمربية فاطمة يوسف بصل في الأزمنة التي يعلو فيها ضجيج الانقسام، ويغدو الاختلاف …