قال الأمين العام لمنبر الوحدة الوطنية القنصل خالد الداعوق :”أنّ إسرائيل لا تريد فعلياً نزع ما تبقى من سلاح حزب الله، ذلك لأنه أصبح بمثابة سلاح منتهي الصلاحية، خاصة أنه لم يعد هناك أيّ إمكانية لأيّ تحديث أو تطوير عليه، فيما تتدفق الأسلحة الأميركية المتطورة جداً إلى “إسرائيل”، في حين جرى إقفال كلّ الطرق والمعابر التي كانت تمرّ من خلالها شحنات الأسلحة والذخائر لحزب الله والآتية من إيران وغيرها عبر سوريا”.
واضاف الداعوق في تصريح ادلى به:”أنّ إسرائيل تستعمل السلاح المتبقّي مع حزب الله كـ “عذر” لتبقي احتلالها للأماكن الاستراتيجية في جنوب لبنان، لأنها بالإضافة إلى الوسائل التكنولوجية والتقنيات الحديثة التي تمتلكها، تستطيع الاستفادة من تلك الأماكن المرتفعة لكي تبقى مشرفة على مختلف الأماكن في الجنوب وأبعد من الجنوب، بما يمثل بداية للبقاء في منطقة جنوبي نهر الليطاني وربما تتوسّع لاحقاً باتجاه نهر الأوّلي، وذلك وفق ما طالب به الصهاينة في “مؤتمر السلام” في باريس عام 1919، حينها طالب رئيس الوفد اليهودي حاييم وايزمن بأن تكون حدود فلسطين الشمالية عند نهر الليطاني، مع ما يعني ذلك من أن تكون مياه الليطاني كاملة ضمن حدود فلسطين، ومن ثم السيطرة عليها حين تكون المنطقة المحيطة بالنهر بحوزة إسرائيل”.
وتابع الداعوق:” أنّ إسرائيل تفعّل ما يُسمّى “مبدأ الضاحية” الذي ينص على أن يدمّر الجيش الإسرائيلي بشكل كلّي البنى التحتية والمباني السكنية على اختلافها حتى ولو كانت مستشفيات أو مدارس أو كنائس أو مساجد… وذلك لكي يضغط على السكان لكي يضغط هؤلاء بدورهم على المسلحين للتسليم والاستسلام”.
واكد الداعوق:” أنّ إسرائيل تلجأ إلى ذلك في لبنان وفي غزة حيث تفعّل أيضاً ما يسمّى “توجيه هنيبعلThe Hannibal Directive”، وهو الذي ينص على أن يستعمل الجيش الإسرائيلي كلّ الوسائل لمنع أخذ أسرى منه، وإذا حصل هذا الأمر فإنّ ذلك لن يؤثر على حركة الجيش الإسرائيلي وخططه حتى لو أدّى ذلك إلى قتل أولئك الأسرى بدلاً من العمل على استعادتهم أحياء. وها هي “إسرائيل” الآن، وفي غزة تحديداً، لا يهمّها المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس، حتى لو قُتلوا جميعاً. فـجلّ همّها أن تستخدم أيّ عذر لمتابعة العمليات العسكرية العدوانية الوحشية وتدمير أكبر عدد ممكن من الأبنية والبنى التحتية”.
وختم الداعوق: “إنّ إسرائيل تسعى لمنع أبناء جنوب لبنان من العودة إلى أرضهم وإعادة بناء منازلهم، وتسعى لتهجير أبناء غزة إلى خارجها، وذلك في إطار المشروع الإسرائيلي التوسعي الذي بدأوا بتنفيذه في غزة وأيضاً في سوريا (الجولان وجبل الشيخ) وفي لبنان (جنوب الليطاني)” .
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
