
بقلم الكاتب نضال عيسى
تصعيد إسرائيلي غير مبرر على مساحة كبيرة من لبنان بشن غارات طالت العديد من القرى اللبنانية في ظل الحديث عن التمديد لقوات الطوارئ الدولية التي تريده فرنسا في مقابل مطالب أميركية بعدم التمديد والأستغناء عنهم والأستعاضة بتوسيع عمل اللجنة الخماسية وحضور قوات بديلة لمراقبة الجنوب
اما على أرض الواقع فالأمور لا تبشر بالخير في ظل تصرفات قوات الطوارئ الدولية والإشكالات التي تحصل مع الأهالي نتيجة تفرد المراقبة دون مرافقة الجيش اللبنانية لهذه القوات كما ينص الأتفاق.
كل تلك المعطيات وعدم تصدي الحكومة لأي خرق إسرائيلي او إدانة لهذه الأعتداءات مترافقة مع الموقف السلبي لرئيس الحكومة نواف سلام وأخرها أمس عندما صرح علنا” بأن التطبيع هو الطريق الوحيد للسلام؟يؤكد بأنه يمهد الطريق في كلامه لمطالب المبعوثة الأميركية أورتاغوس التي ستصل للبنان الأسبوع المقبل وهي تحمل رسائل عالية اللهجة بل تعتبر تهديد للدولة اللبنانية بحال لم يتم تنفيذ هذه المطالب.
1وأحد هذه المطالب هي سير لبنان خلف سورية في التطبيع مع العدو الإسرائيلي
2ترسيم الحدود مع فلسطين المحتلة.
3حصرية السلاح
4الأصلاحات
5ونزع سلاح المخيمات
6معالجة ملف النزوح السوري الفلسطيني.
وهذه المطالب ضمن مهلة زمنية محددة وبحال عدم التنفيذ سوف تتحمل الدولة مسؤولية ذلك مهددة بعدم التمديد لقوات الطوارئ الدولية.
من هنا أستبق نواف سلام زيارة أورتاغوس للبنان بتصريحاته التي أحدثت مفاجأة للرأي العام بحديثه عن السلام مع العدو الإسرائيلي
(متفردا”) بهذا القرار الذي لا يمثل إلا نفسه وبعض الوزراء الذين ينتمون للقوات اللبنانية وهذا الموقف يعتبر عرقلة للعهد الذي يعتبر بأن إسرائيل هي عدو وهكذا قرار لا يمكن أن يُبحث به إلا بالأجماع وهذا مستحيل في هذا الوقت
وبالتالي لقد سقط نواف سلام بهذا الطرح ووضع نفسه بعزلة داخلية وهو فقط يسير خلف المطالب الأميركية وهنا أثبت بأنه غير واقعي بهذا الطرح ولا يدرك خصوصية لبنان في مقاربة أي شيئ يخص العدو وبأن لبنان يتميز عن كل الدول العربية فالمقاومة في لبنان وبيئتها ومَن يؤيدها يمثلون الأكثرية.
يجب أن يعلم نواف سلام بأن المقاومة هي ممثلة في مجلس النواب ومجلس الوزراء هذا في الجانب السياسي، أما على الواقع فهذه المقاومة مازالت قوية ومتماسكة وقوتها تأكدت أكثر بصمود أهلها وتثبيت بيئتها من خلال الأستحقاق الإنتخابي الأخير وصمود الأهالي رغم كل الأعتداءات.
من هنا على نواف سلام أن يكون رجل دولة يتخذ القرار الذي يحافظ على تاريخ لبنان المشرف بجيشه وشعبه ومقاومته ويسير خلف فخامة الرئيس جوزيف عون بسياسته
لا أن يكون (مرياع) والجميع يعلم مَن هو المرياع وخلف مَن يسير المرياع؟؟
نضال عيسى
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net