خواطر ( بقلم بن عباد ) غضب الأرض .

 

بقلم العميد الركن نجم الدين عباد،،

الأديان السماوية تكلمت عن الأرض بشكل عام ولم تتكلم عن اوطان فكل أرض الله وطنك وحيث رزقك سكنك قال تعالى ( الم تكن أرض الله واسعة ) وقال امامنا علي ( المال في الغربة وطن والفقر في الوطن غربة )
وفي موروث اهل البيت ( الأرض امكم ) الارض كلها قال تعالى بمعنى الاية ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى )
والاديان السماوية أمرة هذا المخلوق أن يكون خليفة بحالته الفردية وحالته الجماعية قال تعالى ( جعلناكم خلائف في الأرض ) وجعل الله افرادا وسماهم بأسمائهم وجعلهم خلائف في الأرض بالمعنى الشامل للخليفة.
بمعناها السماوي وهم الانبياء والاوصياء وضرب الله في القرآن مثلا على الخلافة الفردية إلهية بأدم ودواد .
لذا على كل فرد أن يعامل هذه الأرض معاملة الأم فلا يجوز اغضاب الأرض بالفساد البيني بين المخلوقات فكلهم أبنائها ولايجوز اغضاب الارض بأفساد البيئة بكل المفسدات التى تؤدي الى تلوث الهواء والارض والماء وطبقات الجو وووالخ .
الأرض في هذا العصر او صلها الإنسان كونه الولد العاقل والذي يختار افعاله الى قمة الغضب بالمفاسد الفردية والجماعية والمفاسد المتواصلة ضد البيئة بشكل عام .
وهذا الفساد الكبير اذا لم يتوقف بأن يقوم الفرد والمجتمع والدول بدورهم كخلائف في هذه الارض فأن مستقبل الارض بعد قرون من الزمن هو الزوال واستحالت العيش عليها بسبب الاحتباس الحراري وتلوث الهواء والمياه وغيرها وسوف تعلن الارض غضبها على اولادها .
الله سبحانه وتعالى خلق الكون وبما فيه الارض بقمت النظام وأي افساد سيكون نتيجته غضب جماعي من الكون نفسه ومنه الأرض، كون الفساد نتيجته خراب القوانين المنظمة للحياة والعيش اي أن الله لايريد هلاكنا وانما نحن بفسادنا وعدم التزامنا بقوانين الخالق نحن من خلق غضب الأرض علينا .
ومن رحمة الله بنا انزل الانبياء والرسل والاوصياء والاعلام والصالحين من اجل هدايتنا والحفاظ على الارض بألتزام تعليمات الخالق كون الارض تنتهي بانتهاء المؤمنين قال النبي ( لو لم يكن لله في الارض حجة لساخة بأهلها ) ..
واقوى الحجج المنقذ او المخلص او الإمام في هذا العصر والذي مهمته معالجة الفساد العقائدي مثله مثل سائر الانبياء قبله لكن له مهمة مختلفة عنهم وهي اصلاح البيئة ومنع تلوث الهواء والماء والاحتباس الحراري، وووالخ.
لذالك سيكون ملما بكل العلوم الحديثة بجانب علوم كل الاديان وهذه العلوم تسبق علوم سكان الأرض وغيرها بألف السنوات الضوئية بهدف اصلاح الارض وبيئتها التى تسببت الحضارة الغير مدروسة وجشع الرأسمالية العالمية في إفساد الأرض .
ولن يأتي نهاية الارض كاكوب صالح للسكن الا عندما ينعدم في الارض حجة لله وعندها ستتحول الارض الى كوكب ثائر يقتل كل ماعليها وسوف يستمر هذا الكوكب الاف السنين حتى يعيد اصلاح نفسه للسكن وعندها سوف يخلق الله خلقا كثير ومختلفا ويخلق أدم اخر وتكون هناك دورة جديدة لأدم جديد فعندما سأل احدهم الإمام جعفر الصادق عن أدم فقال الامام جعفر ( اي من ادم تقصد فهناك الف الف أدم قبل أدم الذي اصطفاه الله ) .
ولهذا الكوكب عمر افتراضي لايعلم مداه الا الله وقبل نهايته سوف يتقلص ويتقلص حتى تتفجر الارض وتعود سديم كما كانت قبل التكوين وللعلم هناك مئات النجوم والكواكب يوميا تموت وتتفجر وتعود إلى تراب ودخان في الفضاء ولا احد يأبه لذالك.
والارض سوف يأتي موتها وتنفجر ولا احد في الكون يشعر بما حصل لها .
او ربما يكون موتها بأصتدام كوكبا اخر بها او التحامها بكوكب اخر ولن يدرك هذا اي ساكن غيرنا في هذا الكون .
هذه الاحداث وموت الكواكب ليس القيامة الاخيرة التي يحدث فيها انفجار كوني عظيم ليعود الكون كله كما كان سديم وتراب مبعثر فكل مخلوق يموت وزائل إلا الله .

شاهد أيضاً

الأستاذة محمد غدار يحتفل بتخرج نجليه

(خاص كواليس) في لحظاتٍ يختلط فيها الفرح بالفخر، وتتحوّل سنوات التعب والسهر إلى حصادٍ يانع …