الاحتفال بالوحدة ليس بالشعارات

الشيخ عبدالمنان السنبلي

الإحتفال بالوحدة لا يأتي بترديد أغانٍ وأناشيد وطنية أو بمجرد رفـع شـعارات أو تداول آيقوناتٍ أو إرسـال بطاقات تهانٍ في ذكراها السنوية..
الإحتفال بالوحدة هو تعبيرٌ عن التزام عملي وأخلاقي وسلوكي يتجسد معه أسمى معاني وقيم التلاحم والترابط الأخوي لا عوامل الفرقة والإنقسام..
فقط أخبرني: ماذا يعني أن تغني للوحدة اليوم، وأنت لا تنفك تتغنى بمن ظل، ولا يزال، يناصبها العداء على مدى عقود من الزمن..؟
ماذا يعني أن تهتف بحياتها، وأنت تتحالف علناً مع من يتربص بها ويريد الإنقضاض عليها في أي لحظة..
ماذا يعني أن ترفع شـعاراتها أو تتـداول آيـقوناتها، وأنت لا تكف عن فعل أو قول كل ما يدعو إلى تمزيق وتقطيع أوصال النسيج الإجتماعي الوطني..؟
ماذا يعني أن تتـغزل بها، وأنت لا تتورع، لحظة واحدة، عن تشويه صورتها الجميلة بإشاعة وتكريس مفاهيم وعناوين طائفية ومذهبية ومناطقية مقيتة..؟!
الوحدة أعداؤها معروفون..
ليس من اليوم فحسب، وإنما منذ الأزل..
الشعب يعرفهم واحداً واحداً سواءً كانوا على المستوى الإقليمي أو على المستوى المحلي..
وسواءً كانوا قبل الوحدة أو بعد تحقيقها..
من يعمل معهم أو يحاول تمرير مخططاتهم في اليمن، لا يمكن أن يكون مع الوحدة..
أو يحق له أن يحتفل بها..
حتى لو أنار وزين لها شوارع ومدن وحواضر الدنيا كلها..
وأما من واجه مخططاتهم وأجهض مؤامراتهم، فهو وحده فقط من يحق له أن يحتفل بها..
ويحيي ذكراها..
حتى لو لم يوقد لها شمعة واحدة..
وهذا هو المعيار، وهذا هو المحك الذي تقاس عليه عملية الإحتفاء والإحتفال بالوحدة..
نقطة انتهى.

#الشيخ_عبدالمنان_السنبلي
#جبهة_القواصم

شاهد أيضاً

علي الطاهر… الجبل الذي لم يتعب

علي علي احمد ثمة جبالٌ لا تُقاس بارتفاعها، بل بما تحمله من عناد. وعلي الطاهر …