*عبارة تتردد باستمرار، لا سيما عند القبض على عميل ينتمي إلى الطائفة الشيعية أو إلى بيئة المقاومة. لكن الحقيقة أن هذا الاتهام مجافٍ للواقع، ويستند إلى انتقائية واضحة في التعاطي مع ملف العمالة.*
*في لبنان، سُجّل وجود عملاء في مختلف الطوائف والانتماءات، إلا أن الغالبية منهم لا يُحاسبون كما يجب، وغالباً ما يُطلق سراحهم بعد أشهر قليلة نتيجة ضغوط سياسية داخلية أو خارجية.*
*شهيدنا الأقدس سماحة السيد حسن نصرالله (رضوان الله تعالى عليه) كان من أوائل المطالبين بإنزال أقصى العقوبات على العملاء، بل دعا في أكثر من مناسبة إلى البدء بمحاسبة العملاء المحسوبين على الطائفة الشيعية نفسها، في رسالة واضحة بأن مقاومة الاحتلال لا تُساوم على أي غطاء طائفي. ورغم هذه الدعوات الصريحة، لم تجد تلك المطالب آذاناً صاغية لدى الدولة أو لدى الأطراف السياسية الأخرى.*
*ما ينبغي توضيحه أن اتهام الطائفة الشيعية بأنها الأكثر تورطاً في العمالة هو محاولة مفضوحة لتشويه صورة بيئة المقاومة، في حين أن الواقع يُظهر أن هناك أحزاباً، بل عائلات بأكملها، متورطة في العمالة، وأن الخيانة تنخر مجتمعات انعزالية بكاملها، وصولاً إلى بعض مفاصل الدولة اللبنانية. هؤلاء، وللأسف، لا يُعتقلون ولا يُحاسبون.*
*المفارقة الكبرى أن من يطلق هذه الاتهامات جزافاً هو ذاته من لا يجد حرجاً في وصف العدو الإسرائيلي بـ”الصديق”. وإن كان لا بد من إصدار حكم جماعي، فأنا أتهم الطائفة الشيعية بأنها الطائفة الأكثر وطنية، لأنها الأشد حرصاً على تنظيف بيئتها من العملاء، والأكثر جدية في محاربة ظاهرة العمالة التي تنهش جسد الوطن.*
*#العميل_لا_دين_له*
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
