صرخة البراءة شعار للأمة و الأحرار

دينا الرميمة

من خلال متابعتنا لإحداث الحرب في غزة وما أوصلته للعالم من صورة حية عن حقيقة دولة اسرائيل التي دعموا نشوئها على انقاض دولة فلسطين ورفاة ابنائها الذين لطالما قدموا في سبيلها الدماء الزكيات لمواجهة الكيان الصهيوني الذي بنفسه اليوم اثبت انه ليس إلا كيان قاتل للإنسانية و الأنسان و إن خطره لا يقتصر فقط على فلسطين بل على العالم اجمع وعلى القيم والقوانين التي تكفل حق الحياة للإنسان، بشراكة كبرى مع أمريكا التي تدعمه عسكريا ودبلومسيا، كل هذا جعل الشعوب تصحى من سباتها ثائرة على الصهاينة و بشاعة الجرم الذي يرتكبوه في غزة و على ماتمثله افعالهم من قتل لمعاني الحرية و الأنسانية وربما ندما منهم على صمتهم البشع عن مايُرتكب في فلسطين من تجريف للحياة والأرض معا طوال سنوات الاحتلال، حتى ان البعض من اليهود اصبح ينكر مسمى دولة إسرائيل وحق الصهاينة في وطن يضمهم، وبات الجميع يردد صرخات تنادي بالموت للصهيونية وداعميها وخاصة وقد رأوا انفسهم يتعرضون للقمع من قبل حكوماتهم ارضاء للصهاينة!!

مثل هذه الأحداث ربما جعلت الكثير منا يعود بذاكرته إلى اللحظات الأولى التي سمعنا فيها شعار “الموت لأمريكا والموت لإسرائيل” يتردد على لسان “السيد حسين بدر الدين الحوثي” بعد ان قدم للأمة مشروع قرآني فضح فيه حقيقة كلا من أمريكا والصهيونية ومشاريعهما التدميرية للأمة والشعوب وعن حقيقة الحضارة الأمريكية المغلفة بالديمقراطية و التقدم والرقي بينما واقعها القمع و تدمير القيم والأخلاق وسلب الروح ايمانها وحقوقها وعوامل قوتها وجعلها مرتهنة لهما!!
ولم يكن شعار البراءة من امريكا والصهيونية الا بمثابة سلاح استله الشهيد القائد من آيات الله المحرمة تولي اليهود والمحذرة من خطرهم على الأمة ودينها وصوت معبر عن السخط الشديد عليهم وهم الخائفون دوما من كل سخط قد يوجه ضدهم،
وحينما قدم السيد حسين هذا المشروع لم يكن يقصد فئة أو نخبة انما قدمه كمنهج للأمة بعد متابعته للأحداث التي آنذاك كان العالم يعيشها، و بعد ان نصبت أمريكا نفسها رب لا يعصى له أمر و لايرد قدره بشر ولا قوة، وسيطرتها مع اللوبي الصهيوني على كافة المجالات الاقتصادية والعسكرية والسياسية والإعلامية والثقافية لبسط سيطرتهما على الأمة الإسلامية بشكل خاص وعلى العالم بشكل عام، في ظل غفلة وخوف من الشعوب من الوقوع تحت إطار دائرتهما وكيدهما المدمر لكل رافض سياستهما،
وكذلك رأى كيف يصنعون الحدث ويوظفونه لصالح مخططاتهم التي تضمن تحقيق مشاريعهم الإستعمارية للإنسان وأرضه،
فكان هذا المشروع هو ثورة وعي ونهضة ارادها السيد حسين للأمة لإيقاضها من سباتها واخراجها من حالة التبعية التي وقعت فيها، غير ان الأمة التي كانت غارقة باللهث وراء افكار وثقافات أمريكا صدت سمعها عنه بينما ادركت امريكا فاعلية هذا الشعار اوالمشروع لذي عرى حقيقتها وكشف للعلن خططها و بالذات التحركات التي تدعم وتنمي الكيان الصهيوني في قلب الأمة الإسلامية والعربية عدوهما اللدود منذ بزوغ الدين المحمدي،
ولذلك
وبالتعاون مع السلطة اليمنية آنذاك حاولوا وئد المشروع القرآني والقضاء على مؤسسه وتابعيه بعد تشويهه إعلاميا واتهام السيد حسين بانه يدعي النبوة تارة والمهداوية تارة أخرى ومن ثم حاربوه عسكريا حتى تمكنوا من قتل السيد حسين بالمكر والخديعة كما نعلم جميعنا ذلك، وبعدها عملوا على إخفاء جثمانه ظنا انهم بذلك انهم وئدوا معه مشروعه وأخمدوا ثورة الوعي التي اشعلها،
لكنها لم تكن إلا بداية الثورة التي بسببها شنوا حروبهم الست على صعده ومن ثم عدوانهم على اليمن بأكملها بعد ان أثمر دم السيد حسين لدى الشعب اليمني وعيا حول خطر أمريكا وإخراجها من اليمن بقيادة السيد عبدا لملك بدر الدين الحوثي الذي واصل مسيرة الجهاد التي بدأ ها الشهيد القائد،
بعد ان اثمر دم السيد حسين لدى الشعب اليمني وعيا
صنع منهم قوة باتت تقارع أمريكا وجها لوجه في حرب البحار التي تخضوها ذودا عن ربيبتها اسرائيل لتمنع عنها الغضب اليمني الذي حطم اقتصادها وتساقط على ايلاتها بالويل والثبور دفاعا عن غزة وفلسطين التي يعتبرها اليمنيون قضيتهم الأولى ،
وبالنظر إلى مايعيشه اليمن اليوم من عزة وكرامة بانتصارهم لانفسهم ونصرة لفلسطين، ومايعيشه العالم من صحوة جعلت الكثير منهم يلتحف علم فلسطين ويتوج رأسه بكوفيتها ويعادي الصهيونية وينادي بحق الشعب الفلسطيني بأرضه يتأكد لنا صوابية المشروع القرآني الذي انتهجناه و كنا من الملتحقين به ولم نعاديه يوماً أو نكفر به ولا شك بأنه يوما سيصبح منهج للأمة بأجمعها وسيكون للشعار دورا بارزا في زوال إسرائيل وكيانها إلى غير رجعة.

شاهد أيضاً

توازن الردع تحت الاختبار: قراءة في تطورات الجبهات المفتوحة.

الإعلامية جمانة كرم عيادالخميس 4/6/2026 وضعية الحرب الحقيقية، كما وردت في مختلف وسائل الإعلام المعادي …