ا لدكتور السيد عصام العماد ( أستاد العلوم الدينية في حوزة قم المقدسة) يريد أن يجيب على هذا السؤال: أين يوجد الآن القرآن الذي كتبه الإمام علي (ع)؟!

يبين الدكتور عصام العماد بأنه كان قرآن الإمام علي (ع) هو القرآن الكامل، أما غيره فلم يكن كذلك.
فمن هو صاحب هذا القرآن المعروف لدينا الذي نقرأه ليلاً ونهاراً؟ هل لدينا مصاحف عديدة مختلفة كما يزعم بعض المستشرقين؟!.
يعتقد الدكتور عصام العماد أن القرآن المطبوع حالياً في السعودية هو في الواقع نفس القرآن الذي جمعه الإمام علي (ع).
وقدّم الدكتور عصام العماد أدلة مختلفة ومتعددة لأثبات ذلك ، من جملة الأدلة التي ذكرها: أولاً: إن السور المكية كتبها الإمام علي (ع)؛ لأن القرآن المكي كان الكاتب الوحيد له الإمام علي (ع) .
نعم بعد أن هاجر النبي (ص ) من مكة إلى المدينة شارك بعض الصحابة الإمام علي (ع) في كتابة القرآن ، لكن في المعهد المكي بسبب محاصرة قريش للنبي (ص) لم يتمكن الصحابة من كتابة كل مانزل من القرآن في المعهد المكي كما تمكن الإمام علي (ع) من ذلك، وبالتالي كان الإمام علي (ع) هو الكاتب الوحيد لجميع السور المكية بسبب أنه يسكن مع النبي (ص) في بيت واحد .. ولمّا كان القسم الأكبر من القرآن الكريم مشكّل من السور المكية. صرّح الإمام علي (ع) أن السور المكية متواجدة بصورة كاملة في مصحفه، ولم يقل أحد من الصحابة أنه لازم رسول الله (ص) في مكة أو أنه كان مع رسول الله (ص) عند نزول السور المكية كما صرّح بذلك الإمام علي (ع).
ولمّا كان الإمام علي (ع) يعلم حساسية الخلفاء الثلاثة تجاه القرآن الذي كتبه بيده الشريفة، فقد عرض قرآنه على عثمان بن عفان بواسطة حذيفة بن اليمان. وبمساعدة حذيفة أقنع الإمام علي (ع) عثمان بن عفان بأن القرآن الذي أهداه الإمام علي (ع) إلى حذيفة يجب أن يكون النسخة الأصلية الوحيدة التي يتم توزيعها في البلدان ، حتى لو تم الإعلان بأنها نسخة عثمان بن عفان أو نسخة عائشة.
من اليقين بأن مصحف عائشة، ومصحف عمر بن الخطاب، ومصحف أبي موسى الأشعري، ومصحف زيد بن ثابت، ومصاحف غيرهم من الصحابة، بحسب الروايات الواردة التي تصف محتويات تلك المصاحف المذكورة ، لا تطابق القرآن الحالي الموجود في عصرنا ، في حين أن القرآن المعروف هو نسخة طبق الأصل لمصحف الإمام علي (ع) ولذلك فإن القرآن الحالي هو نفس القرآن الذي قدمه الإمام علي (ع) لحذيفة بن اليمان ثم قدمه حذيفة لعثمان بن عفان ، ثم نشره عثمان في العالم وعرف بمصحف عثمان ؛ لأن عثمان نشره في العالم وإلا في الواقع هو مصحف الإمام علي(ع).

حجة الإسلام والمسلمين، السيد جعفر نوري
أستاذ في الحوزة العلمية بمدينة قم المقدسة

شاهد أيضاً

علي الطاهر… الجبل الذي لم يتعب

علي علي احمد ثمة جبالٌ لا تُقاس بارتفاعها، بل بما تحمله من عناد. وعلي الطاهر …