منذ بداية معركة الاسناد لغزة ضد الكيان الغاصب وامريكا أصبح حطام الطائرات الأمريكية، خصوصًا طائرات إم كيو 9، أحد المغانم الاستراتيجية للجيش البمني
القوات اليمنية لم تقتصر على إسقاط الطائرات، بل استفادت بشكل مباشر من بقاياها حيث تتنوع الاستخدامات،ويعتبر حطام طائرات إم كيو 9 مصدرًا هاما لتطوير قدرات الطائرات المسيرة اذ يُعتقد أن الحوثيين قد تمكنوا من دراسة التقنيات المتقدمة للطائرة إم كيو 9، وهو ما يساهم في تطور الطائرات المسيرة التابعة لهم.
وعلى الرغم من التقارير التي تدعي أن الطائرات المسيرة اليمنية محملة بتكنولوجيا إيرانية، إلا أن الدلائل تشير إلى أن اليمنيين قد أصبحوا قادرين على إنتاج وتطوير تقنيات مسيرة متطورة مستفيدين من خبراتهم وكذلك من بقايا الطائرات الأمريكية..
فيما يرى محللون أن الاستفادة من حطام إم كيو 9 اضافت تقنبات جديدة لتصنيع طائرات مسيرة جديدة تحمل مواصفات متقدمة، وهذا يعد تطورًا لافتا في قدرات صنعاء العسكرية.
في، فبراير 2025 نشر ليوناردو جاكوبو ماريا مازوكو وهو باحث متخصص في الشؤون الأمنية في منطقة الخليج مقالا في مؤسسة المجلس الأطلسي قال فيه : تباهى الحوثيون بإسقاط طائرة أمريكية مسيرة ثانية في محافظة مأرب، مسجلين بذلك أول ضربة حوثية بطائرة MQ-9 Reaper في عام 2025.
وتمثل هذه الهجمات أحدث حلقة في سلسلة طويلة من الضربات الحوثية الناجحة ضد الطائرات بدون طيار الأمريكية منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس، مما يبرز قدرات الحوثيين الهجومية المتنامية.
واضاف بالنسبة للجماعة المسلحة اليمنية، فإن إلحاق خسائر فادحة بأسطول الطائرات الأمريكية المسيرة يخدم أهدافًا تكتيكية واستراتيجية ورمزية على الصعيدين المحلي والإقليمي.
فالضربات ضد طائرات MQ-9 Reaper المسيرة تُضعف أنظمة الاستخبارات والاستهداف الأمريكية، وتساعد الحوثيين على حشد الدعم المحلي والإقليمي ومع علاقات الحوثيين بالصين وروسيا وإيران، قد تقع طائرات MQ-9 Reaper المسيرة التي أُسقطت في أيدي خصوم الولايات المتحدة.
طائرة MQ-9 تحتوي على تقنيات معقدة للغاية قد يستفيد منها الخصوم في حال إسقاطها…
من بين هذه التقنيات، أنظمة التصوير الحراري والأشعة تحت الحمراء التي تتيح للطائرة مراقبة الأهداف بدقة في مختلف الظروف الجوية، بما في ذلك الظلام.
كما تحتوي الطائرة على أنظمة متطورة لتحديد المواقع بدقة، مما يسمح لها بتوجيه الأسلحة بدقة عالية، مثل صواريخ Hellfire. الطائرة مزودة أيضا بأنظمة اتصال عبر الأقمار الصناعية لنقل البيانات بشكل آمن وفوري، بالإضافة إلى أنظمة متقدمة للتحكم الذكي في الطيران التي تمكنها من تنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل.
وإذا تمكن الخصوم من الوصول إلى هذه التقنيات، قد يحصلون على قدرات متطورة في المراقبة والاستهداف، مما يعزز من فعالية عملياتهم العسكرية.
وإذا كان الحوثيون قد تمكنوا من إسقاط 16 طائرة MQ-9 Reaper خلال فترة وجيزة، بلا شك فإن القطع التي تم جمعها من هذه الطائرات توفر للحوثيين مزايا كبيرة قد تكون محورية في تطور قدراتهم العسكرية. الطائرات الأمريكية التي كانت تمثل أداة أساسية لجمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ الضربات الدقيقة، تحتوي على تقنيات متقدمة تمثل في حد ذاتها تحولًا في المعركة من خلال تعزيز قدرات المراقبة والاستهداف على الأرض.
ما يعزز من مخاوف امريكا هو أن التقنيات التي استحوذوا عليها قد تضعف تماما قدرتها على تنفيذ عمليات الاستخبارات والمراقبة في المنطقة، مما يضع إدارة البنتاغون أمام تحديات غير مسبوقة في حماية هذه الأنظمة الحيوية.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
