فهمي اليوسفي،،
لو تم ترجمة الأحداث الراهنة التي تمر بها المنطقة بدء من الأحداث التي جرت وتجري بالساحة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية وماتعرض ويتعرض له لبنان من عدوان إسرائيلي مرورا بماجرى ويجري بالساحة السورية وصولا لسيطرة الدواعش عليها وتوغل إسرائيل على اجزء منها، السيطرة على جبل الشيخ واليوم دخول الامريكان بناء قاعدة عسكريا قرب دمشق وكذا ماتعرض ويتعرض له اليمن من عدوان أنجلوإمريكي نتيجة موقف صنعاء المساند لغزة وصولا للتهديدات التي يطلقها ترامب ضد إيران انه سوف يوجه ضربات موجعة لايران وتحديدا للبرنامج النووي.
إذا لو توقفنا أمام المواقف الترامبية السابقة واللاحقة أي ماقبل مرحلة بايدن وصولا للمواقف الراهنة سنجد المواقف الراهنة لها إمتداد للمواقف السابقة ماقبل مرحلة بايدن حين أعلن عن صفقة القرن وحين شارك بالعدوان على اليمن أي ماقبل مرحلة بايدن .
بالتالي فإن تلك المواقف السابقة لترامب من ٢٠١٧م . لها إمتداد للمواقف الراهنة وبمشاركة نفس الاطراف الاقليمية ولنأخذ نموذج من ذلك بعد اعلان ترامب عن صفقة القرن فقد حاول بتلك الفترة وضع لاستكمال تصفية القضية الفلسطينية وضع خطة بعنوان السلام ، أو خطة سلام تهدف إلى حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني على تصريحات ترامب بتلك الفترة ، أعدتها إدارته.
وتشمل عناوين الخطة إنشاء صندوق استثمار عالمي لدعم اقتصاد الفلسطينيين والدول العربية المجاورة، شارك بهندستها كوشنر صهر ترامب خلال مؤتمر البحرين عقد بتاريخ يومي 25 و26 يونيو 2019.
فأبدى الفلسطينيون غضبهم الكبير ورفضهم القاطع لبنود وحيثيات تلك صفقة القرن، . وفي تلك المرحلة افتتح كبير مستشاري البيت الأبيض، كوشنر «ورشة البحرين» بالقول إن أمريكا تريد أن ترى «السلام والازدهار والأمن يتحقق للإسرائيليين والفلسطينيين والجميع»، بعد تأكيده أن انتعاش الاقتصاد الفلسطيني لا يمكن أن يحدث إلا عبر حل الصراع مع إسرائيل، وأضاف بأن ورشة البحرين لن تتطرق للجانب السياسي، أي ظلت قيد السرية وهي الأخطر.
وهنا لم يقتصر الدور على واشنطن بل شاركت مجموعة من الدول في برنامج خطة التنفيذ بغطاء مؤتمر البحرين تحت عنوان «السلام من أجل الازدهار» في 25 يونيو 2019، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل، ومن الدول العربية السعودية والإمارات ومصر والأردن والمغرب وقطر والبحرين، كما شارك الاتحاد الأوربي إضافة إلى مؤسسات مالية دولية، ومنها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وكذلك كبار الشركات ورجال الأعمال بالمنطقة والعالم.
نشرت إدارة ترامب الجزء الاقتصادي من الخطة في 22 يونيو 2019، والذي يتكون من منشورين يتكونان من 40 و96 صفحة مملوءة بالجداول المالية والإسقاطات الاقتصادية.
فقدم الجزء الاقتصادي كوشنر أثناء تلك الورشة في 25-26 يونيو. قُدم الجزء الاقتصادي من الخطة في 28 ينايو
تعرض الخطة استثمارات بقيمة 50 بليون دولار من أجل 179 مشروع أعمال وبنية تحتية، والتي سيديرها مصرف تطوير متعدد الأطراف، باستثمارات تحميها الشفافية، ومحاربة الفساد، وضمان الشروط.
تتصور الإدارة أن الخطة ستمولها في الغالب دول عربية ومستثمرون أثرياء من القطاع الخاص.
ينقسم التمويل إلى 26 بليون دولار قروض، و13.5 بليون دولار منح، و11 بليون دولار في الاستثمار الخاص. وسيُنفق معظم الخمسين بليون دولار في الضفة الغربية وغزة، بالإضافة إلى إنفاق 9 بليون دولار في مصر، و7 بليون دولار في الأردن، و6.3 بليون دولار في لبنان. يتضمن العرض عددًا من المشاريع المحددة، والتي تشمل بناء معبر سفر يربط بين الضفة الغربية وغزة بطريق سريعة وربما سكة حديد، وتوسعة هائلة للمعابر الحدودية، وتطوير محطات الطاقة، وتحسين البنية التحتية لتعزيز السياحة، وإعادة بناء وتطوير المستشفيات الفلسطينية وعيادات الصحة، وإنشاء قاعدة بيانات لتسجيل ملكية الأراضي، وتحسين إمدادات المياه القابلة للشرب ومعالجة مياه الصرف الصحي، وإنشاء جامعة فلسطينية جديدة ضمن أول 150 جامعة عالميًا.
وضع دولة فلسطين
أعلنت خطة ترامب بتلك الفترة أنها ستقدم الدعم لدولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها الضواحي الشرقية للقدس، والتي ستعتمد على الفلسطينيين لأخذ خطوات جعلها دولة ذاتية الحكم. تعرض خطة ترامب على الفلسطينيين دولة فلسطين المستقبلية، والتي لن تتأسس قبل أربع سنوات من إنفاذ الخطة.
ستكون دولة فلسطين منزوعة السلاح (بدون قوات مسلحة) وستبقى كذلك. وهنا علامة إستفهام
معايير الاعتراف
المعايير التالية وثيقة الارتباط بدولة فلسطين ولا بد أن تسعى لإنفاذها دولة إسرائيل والولايات المتحدة معًا بحسن نية، وبعد مشاورة السلطة الفلسطينية:
سيكون للفلسطينيين نظام حكم بدستور أو نظام آخر يضمن إنفاذ القانون الذي يوفر حرية الصحافة، والانتخابات الحرة النزيهة، واحترام كل حقوق الإنسان لكل مواطن، وحماية حرية العقيدة وضمان حرية الأقليات في ممارسة شعائرهم، وإنفاذ القانون بعدالة ومساواة، والقضاء المستقل مع عواقب قانونية مناسبة لمن يخالف القانون.
سيكون للفلسطينيين مؤسسات مالية تتسم بالشفافية والاستقلال والتي تستحق ثقة الفلسطينيين والقادرة على الخوض في معاملات الأسواق العالمية بطريقة مشابهة للمؤسسات المالية للدول الديمقراطية الغربية مع أسلوب حكم مناسب يمنع الفساد ويضمن الاستخدام المناسب لهذه الأموال، وبنظام قانوني يحمي الاستثمارات ويحقق التوقعات المالية للسوق.
سينهي الفلسطينيون كل البرامج والتي تشمل المناهج الدراسية والكتب، والتي تحض وتشجع على الكراهية أو المعاداة لجيرانهم، أو التي تشجع على الأعمال الإجرامية أو أعمال العنف.
سيحقق الفلسطينيون السيطرة القانونية المدنية الكاملة على كل أراضيهم كما سيضمنون نزع سلاح كل مواطنيهم.
على الفلسطينيين الالتزام بكل الشروط الأخرى للخطة.
وضع القدس والأماكن المقدسة
تعترف الخطة بحق إسرائيل في كافة “القدس غير المقسمة” معترفة بالقدس عاصمة لإسرائيل. سيحظى الفلسطينيون بأحياء في الأجزاء الخارجية للقدس الشرقية وراء الجدار الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما في ذلك كفر عقب ومخيم شعفاط (توصف على أنها “الجزء الشرقي لشعفاط وأبو ديس). وصف مارتين إنديك الجزء الفلسطيني من القدس على أنه “شريط فقط من القدس الشرقية”.
تضع الخطة المسجد الأقصى متضمنًا المصلى القبلي تحت السيادة الإسرائيلية، إذ تدعو الخطة على إبقاء الوضع الحالي وترفض الخطة مطالبة الفلسطينيين بالحرم الشريف، مع بقاءه تحت الإشراف الأردني. تعطي الخطة لإسرائيل مهمة حماية المواقع المقدسة وضمان حرية التعبد.
نموذج لتصريحات ترامب بتلك الفترة …
دونالد ترامب: رؤيتي للسلام مختلفة مفصلة عن الخطط السابقة، وتحتوي على 80 صفحة.
ترامب لنتنياهو: شكرًا على شجاعتك لاتخاذك الخطوة الجريئة بقبول خارطة مفاهيمية بتفاصيل صفقة القرن.
ترامب: ستبقى القدس عاصمة «إسرائيل» والأهم أنها غير مقسمة وفق خطتي.
ترامب: ستضمن خطة السلام دولة فلسطينية متصلة الأراضي وستبقى القدس العاصمة الموحدة لـ«إسرائيل».
ترامب: «إسرائيل» ستعمل مع الشخص الرائع ملك الأردن للتأكد من بقاء المسجد الأقصى كما هو، ولاستمرار زيارة المسلمين إلى المكان.
ترامب: «رؤيتنا ستنهي دوامة فلسطين من الاعتماد على المنح الأجنبية، سوف يتمتعون بالكرامة والحس الوطني والاعتماد على الذات».
ترامب: هذه الفرصة التاريخية للسلام ستتحقق إذا وافق الفلسطينيون.
ترامب: دول عديدة ستشارك في توفير 50 مليار دولار لمشاريع جديدة في الدولة الفلسطينية المستقبلية.
ترامب: أشكر الإمارات والبحرين وعُمان على العمل الرائع وكذلك على إرسال سفرائهم للاحتفال معنا هنا اليوم.
هذه نبذة مختصرة عن تلك الصفقة وبالتالي فإن النظر لمسرح الأحداث التي تشهدها المنطقة سنجد لها علاقة بتلك الخطة ايوان الادارة الترامبية الراهنة تحاول نقل الخطة لحيز التنفيذ ومحاولة مواجهة التحديات المضادة من خارج الساحة الفلسطينية . ولمواجهة تلك التحديات بحيث يتيح لإسرائيل الاستفراد بغزة فإن ادارة ترامب تحاول عزل موقف إيران واليمن مع إضعاف لبنان من ردع اسرائيل وتوفير الفرصة لإسرائيل من التوسع في الساحة السورية بالتعاون والتنسيق مع واشنطن . وهنا من الطبيعي ان تشاهد اليمن عدوان أنجلوإمريكي ومن الطبيعي ان يوجه ترامب تهديدات لايران إنها سوف تستهدف البرنامج النووي من أجل ان تظل طهران بعيدة عن الردع لإسرائيل.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
