بقلم// جهاد أيوب
“النور جاء إلى العالم”… بهذه الكلمات الراقية والقدسية مسيحياً انطلقت الراهبة السابقة مايا زيادة عبر قناة “المنار” منذ قليل مع الزميل عماد مرمل.
مُحاربة نعم مايا حوربت لآنها تؤمن بالوطن للجميع، وبمضمون كل شبر وكل انسان من لبنان…هذه خميرة الإيمان والعطاء والإنسان فيها!
وتنهدت وقالت:” الساكت عن الحق شيطان اخرس…” هذه الجملة المشهورة قالتها الراهبة المظلومة مايا زيادة والتي طعنوها بخنجر مسموم لكونها تعيش الإيمان وتحترم كل الديانات والإنسان فصلت وتابعت خط المسيح…قالتها بثقة، وما باحت به أقل مما في فكرها وروحها، إنها مؤمنة برسالة السيد المسيح كلياً، وترفض أن تؤمن بمسيحيتها بالقطعة وحسب المصلحة السياسية والطائفية كما غيرها، إنها مؤمنة بمسيحيتها من ذهب، وغيرها يدعي مسيحيته من تنك!
الإيمان بيسوع ينطلق من الداخل وبالكلمة والتصرف، ومايا تعيش إيمانها بأفعالها ومفرداتها والإنسان فيها وانفتاحها على الجميع لتتصدى الظلم والظالم، وبالتأكيد لاحظ المتابع كيفية اختيارها لمفرداتها وعدم خجلها من صلاتها وحضورها الروحاني في عالم يسوع والصليب لم يفارقها!
اعلنت مايا في هذه الحلقة المغرقة بالوجدان والاتزان والصبر والبصيرة، اعلنت رفضها أن تقوم بالسلام مع الشيطان، والشيطان إسرائيل، وضد التطبيع مع العدو مغتصب الأرض، والحياد لا يعني أن لا يكون عندك الحس الإنساني..في القضية الإنسانية تسقط القضايا الحزبية والطائفية..ونحن المسيحيون معنيون أكثر من غيرنا بقضية فلسطين، هناك المسيح ولد وهناك صلب!
ما أجمل هذه المواقف التي خرجت من نور عينيها والروح معاً!
واضافت: “همهم أن يضربوا الاخلاقيات في المجتمعات، وهذا قرر صنع أكثر من مئة سنة، كان لضرب المسيحيين وأصبح اليوم يطال الجميع…هذا دور الشيطان، وإسرائيل كيان شيطاني!
وبالشريعة اليهودية يعتبرون المسيحية عدوتهم”!
مايا صافية التنوير، وعاطفية المحتاجين، وكم كانت صادقة حينما خاطبت أهل الجنوب والشهيد السيد حسن نصرالله،
ولأهل الجنوب قالت: “أنتم يا أهل الجنوب بصبركم وصمودكم وتهجيركم وبالدم التي روت الأرض فزادت الأرض قدسية، أرضكم مقدسة بدماء الشباب، نحن نتعلم منكن…اهديك اغنية جوليا_ أحبائى_الله يقويكم، ومن معه الله لا يخاف…الكرامة أغلى من الماديات”!
وعن اغتيال السيد حسن نصرالله قالت:” اغتياله ضربة كبيرة للبنان وللشرق الاوسط، لا أستطيع إنكار قائد يعرف مخاطبة أهله، انا أغار وأقول يا ريت نحن المسيحيون لدينا مثله.. هو عملاق روحي وأصبح شهيداً…خسارة في الحس الوطني والانساني.. إنه شخص متصل بالله..”..
وتابعت: “انا مع أي جهة لبنانية تقاوم كل ظالم”.
وبذكاء ترجمت أحاسيس الأرض المسلوبة :”ماذا تبقى من فلسطين؟!
إن رحلت لن يبقى من يخبر”!
وفي لحظة عانقت من خلالها الضوء والروح والرسالة اعتبرت زمن الصوم كسر كل الحواجز، وجمعنا إلى الخير…الصوم شغلة عميقة حتى نشد عزيمة بعضنا…
وكم كانت واضحة حينما ختمت الحوار:”صليبي دائماً معي لآنه الأساس…والله للجميع”..
بهذه الكلمات الإيمانية زينت مايا مسامعنا ووطننا وأفكارنا من على شاشة قناة المنار، وتمكن الزميل عماد مرمل أن يبسط الاسئلة احتراماً لقدسية الكلمة والضيفة الشفافة والمغرقة بالمحبة، لم يجعل من السؤال مقالة، بل طرح ما نفكر به في منازلنا كما لو كان معنا، طرح أسئلة هي في عمق الحالة ولم يتفزلك حتى يبرز سيطرته إو رأيه الخاص أو ثقافته، بل كان شريكنا في الضوء!
حلقة مايا الراهبة المظلومة كانت وطنية بحجم المؤمن بسيدنا المسيح، إنها راهبة بالروح والتصرف، إنها مايا زيادة…
تحياتي لهذه الجرعة الوطنية المؤمنة في حلقة مذهبة.
###
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
