الدولة التي تضع التنازل عنوان لن تستطيع حماية لبنان

 

لقد سقط لبنان في الفخ الإسرائيلي وتم تطعيم لجنة الميكانيزم بدبلوماسي مدني نتيجة الضغوط الأميركية وهذا ما كان يريده العدو الإسرائيلي الذي يسعى بذلك لتفاوض على مستويات أخرى تتخطى موضوع سلاح حزب الله.
وهذا التكليف لسيمون كرم هو تنازل أخر من قبل الدولة التي لم تكسب مقابله سوى المزيد من الأعتداءات من قبل هذا العدو وسوف يكون ممرا” لتنازلات أخرى.
فهذا القرار الذي أتخذته الدولة اللبنانية يترتب عليها تداعيات خطيرة، فهذه التنازلات دون أي مقابل من الأميركي والإسرائيلي لن يكون إلا مزيد من الضغط على الدولة لتقديم المزيد من الخنوع بعد أن أعلنت دولتنا بأنه لن يحصل أي خطوة تجاه هذا العدو قبل وقف إعتداءته؟
فأتى هذا القرار بعد تعاظم الأعتداءات وتمددها وأخرها أستهداف الضاحية وأغتيال القائد طبطبائي، وقصف البقاع والجنوب فأين القرار بعدم تقديم المزيد من التنازلات؟
هذه الخطوة التي وصفتها الدولة بأنها لحماية لبنان وسيادته وسلامة أراضيه؟ فأين الحماية وأين السيادة خصوصا” وأن القرار أتخذ لأجل المساعي المشكورة للولايات المتحدة الأميركي كما أعلنت الدولة
فأصبح الشكر يقدم لمَن يعطي الضوء الأخضر لمَن يعتدي على لبنان وسيادته وأراضيه ومواطنيه،وتستقبل مبعوثته بكل حفاوة بعد إعلان العدو بأنها طلبت قصف المواطنين في تشييع سماحة السيد نصرالله؟
كان من الأجدى على الدولة اللبنانية التي أتخذت القرار أن تصارح اللبنانيين عن الضمانات الأميركية الكاذبة بشأن لبنان والتي لم تستطيع لغاية هذه اللحظة منع العدو من تسيير طائرة واحدة أو وقف الأغتيالات وتوقيف الأعتداءات،وهل تعلم دولتنا بأن العدو لم يوقف للحظة هذه الخروقات وبأن كفرشوبا وشبعا وسهل الخيام يتعرضون كل ساعتين على مدار اليوم لتمشيط بالأسلحة الرشاشة
والطائرات لا تغادر سماء لبنان؟فأين الضمانات وأين أحترام القرارات وأين الحفاظ على السيادة،بينما رئيس الحكومة شغله الشاغل الحديث والتباهي بأن اليونيفل والجيش يعملون بجهد لتسليم سلاح حزب الله ويتفاخر بأن ثمانون بالمئة من الأنفاق أصبحت مقفلة.
الدولة تتحدث عن تطبيق الأتفاق وتعمل جاهدة لأرضاء الأميركي والجميع يتحدث عن ضرورة تسليم السلاح دون أن يتحدث أحد عن وضع حد لهذا العدو ويسعون لتأمين الأمن لهذا الكيان وسلامة مواطنيه على حساب لبنان وشعبه وكرامته وسيادته.
يجب على الدولة وقف هذه التنازلات فهذا العدو لن يقف عند حدود التفاوض معتمدا” على التساهل في مواجهته والغطاء الأميركي له ومستغلا” الموقف الرسمي لرئيس الحكومة الذي يطمئن العدو في كل يوم بأن لبنان يعمل على نزع السلاح دون أن يتطرق للعدوان المستمر من قبل الإسرائيلي على لبنان بل وصل به التخاذل بأنه يتمنى أن يشكل فريق أميركي فرنسي لمراقبة الجنوب للتأكد من عدم وجود عسكري لحزب الله فقط لكي يطمئن العدو على سلامته. فهل هكذا تكون السيادة اللبنانية؟
فمَن يقدم هذه التنازلات لن يستطيع حماية لبنان

نضال عيسى

شاهد أيضاً

🛑*إيهود باراك: لبنان عنوان الفشل الإسرائيلي.. حزب الله باقٍ ونتنياهو بدد الفرص وأغرق إسرائيل في الاستنزاف*

*وكالة وطن**هاجم رئيس وزراء الاحتلال الأسبق ايهود باراك حكومة بنيامين نتنياهو، معتبراً أن ما يجري …