*منقول…*
بعد سقوط النظام السوري، هناك تحول تمر به الأمة الإسلامية والعربية، ربما يتوهم البعض أن الله سبحانه قد نصر “إسرائيل” وأمريكا واتباعهما، ينبغي الاشارة الى عدة ملاحظات ليعلم المؤمنون طبيعة الاحداث…
١. جاءت “اسرائيل” بالمسلحين الى سوريا لتأخذ ايران وروسيا الى حرب استنزاف، ولم يتوقعوا سقوط النظام، ولذا وقعت “اسرائيل” في ورطة وهي كيف تتعامل مع جهات متعددة الإتجاهات في دولة مجاورة لها.
٢. لا يخفي ان بعض الفصائل في سوريا هي فصائل تكفيرية وهذا يعني انها تهدف الى اقامة دولة الخلافة الاسلامية، وسترفض اقامة نظام ديمقراطي، والديمقراطيون سيرفضون دولة الخلافة ايضا، كذلك هناك بين الفصائل من يقبل الصداقة مع “اسرائيل” وهناك من يرفضها بشدة لان اسرائيل غاصبة وظالمة للسنة في فلسطين، وهذا يعني ان سوريا ستتجه نحو الفوضى وعدم الاستقرار.
٣. لا يمكن “لاسرائيل” الوقوف مكتوفة الايدي تجاه بلد مجاور يعيش الفوضى ويهدد أمنها، لذا ستبادر الى التدخل في رسم مساره، وهذا ما سيجلب لها العداء والتمرد من الفصائل العديدة.
٤. ان العالم السني المتبع لسيرة الصحابة لا يرضى باحتلال “اسرائيل” لفلسطين، ولا يرضى بسفك دماء الشعب الفلسطيني، والشعوب العربية السنية تجاهلت نصرة فلسطين بسبب ضغوط انظمتها، والفصائل التي دخلت الى سوريا هي فصائل متحررة من تلك الانظمة، وستنطلق يوما لمواجهة “اسرائيل”.
٥. في الماضي قامت امريكا باسقاط نظام صدام حسين وحررت الشيعة منه لينضموا الى محور المقاومة والعداء لها، وستكشف الايام ان اسقاط “اسرائيل” للنظام السوري سيجلب لها الويلات.
٦. لا ينبغي على المؤمن الغفلة عن تأييد الله وغيبه، وان السنة الكونية الإلهية تحتم سقوط “اسرائيل وامريكا،” لذا على من يراقب الاحداث التريث ليرى خاتمتها.
٧. ان سقوط النظام السوري وضع بعض حكام العرب امام مخاطر كبيرة، فهم يعلمون جيدا ان المقاوومة هي من يمنع “اسرائيل” من التوسع، وفي حال انهيار المقاومة او ضعفها سيرون التهديد الجدي اللاحق ببلادهم، وهذا ما سيدفعهم الى اعادة النظر بمواقفهم والى دعم مبدأ المقاومة.
٨. ان الكثير من العالم السني لا يدعم المقاومة لانها شيعية، ولو نشأت مقاومة سنية فانهم سيبادرون الى دعمها.
٩. لو ارادت الفصائل السورية قتال “اسرائيل” فانها ستحظى بدعم بعض الدول العربية، وستحظى ايضا بدعم ايران ان ارادت، وهذا ما يفتح المجال لبناء المنطقة من جديد.
١٠. من الواضح ان “اسرائيل” باتت تعتقد ان حدودها مع لبنان آمنة، لا سيما وانها ترى ان خط الامداد سيغلق الى لبنان، لذا فهي تريد للفصائل السورية عدم الدخول الى لبنان، لانها ستشكل عليها خطرا من الحدود اللبنانية.
١١. ان الشيعة في لبنان بادروا الى قتال “اسرائيل” من موقع الواجب الديني الذي يقضي بوجوب الدفاع عن الاسلام والمسلمين مع امتلاك الامكانات، ولو تم اغلاق المعابر التي توصل السلاح اليهم فإنهم معذورون امام الله في التراجع، وحينها يصح منهم اطلاق مقولة عبد المطلب..انا رب الابل وللكعبة رب يحميها، ولو حمل راية المقاومة غيرهم فإنهم يرحبون به ويدعمونه.
١٢. يجب على الشيعة في لبنان ان لا ينقلبوا عن ثقتهم بالله، فالله اخذ منهم الشهداء والجرحى والتضحيات وهو اكرم من ان يأخذ ولا يعطي، يجب ان نرتقب وننتظر ما عند الله، ان صاحب اليقين بالله لا يعيش الشك والقلق.
١٣. بسقوط النظام السوري خلال ساعات، خرجت الامور من يد جميع الاطراف ووقعت بيد الله، وهو سبحانه من يرسم مسارها، وكلنا امل بحتمية سقوط “اسرائيل” وانهيار امريكا، ان الله سبحانه آل على نفسه ان يذل الظالمين بنفسه، ان فرعون حاصر نبي الله موسى عند البحر ولو كانت الصحافة حينها حاضرة لسارعت الى اعلان انتصار فرعون، لكن موسى ضرب بعصاه البحر فانشق البحر ورأى فرعون ذلك المشهد المهيب، كان عليه ان يكون يقظا وان لا يتبع موسى لكن وعيه لم ينقذه فلحق بموسى وغرق، وستغرق “اسرائيل” ومعها امريكا جراء سوء تقديرهما، وان ذلك لن يطول، هذا كلام اهل اليقين بالله.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
