منذ بداية طوفان الاقصى و محاولات التشكيك بمحور المقاومة كبير ، بدءا من ايران انتهاءا بالرئيس الأسد …

👆🏻الكاتبة السورية سوريانا

فعندما كان حزب الله ينتظر تدخل أسرع لايران في الحرب ضد العدو كانت ايران تستمهل و تنتظر و الى ما ذلك ، و كذلك روسيا فعلت في بداية الهجوم على حلب ، الجيش السوري بدأ التحرك بلحظتها و لكن فجأة توقف ، و كذلك في حماه ، الى ما ذلك من انسحابات مفاجئة و خطيرة …

الخلاصة أن الهدنة التي استعملها الغرب بين حزب الله و العدو كانت بمثابة الخنجر لتدمير سورية ومن ثم اضعاف حزب الله ، و عليه و قبل أن نذهب بالتشكيك المستمر بالمحور علينا أن نعترف أن الخطأ الاساسي هو الثقة و التنفيذ لقرارات يصدرها الغرب … وهذا ماحصل بالهدنة اولا و تسليم الاسد للسلطة ثانيا ، وهنا ابدا لا يجب التشكيك بمحور المقاومة و إنما الاعتراف بأننا ارتكبنا الخطأ عندما اعتقدنا لوهلة أن الأجنبي يريد فعلا ان يوقف الحرب و يعم السلام في المنطقة .

في الحقيقة أن طوفان الأقصى دمر جبروت الكيان و هذا استدعى من جانب الولايات الأمريكية أن تستعجل التصرف لإعادة تركيز شوكة الصهاينة في المنطقة

العربية ، فجاءت بالهدنة لتباشر وبذات اللحظة التحرك ضد سوريا ، وهنا يجب أن لا ننس ان سورية بتلك اللحظة كانت مستمرة بصمودها و تحالفها العلني مع القضية الفلسطينية و لم تتأخر بأي إمكانية لدعم المقاومة اللبنانية او الفلسطينية ، رغم أن كل العالم يعرف أن سورية بمرحلة انهيارات كبيرة بسبب حرب طويلة قسمت ظهرها ، وإنما جاء طوفان الاقصى في الوقت الذي كانت ثمة فرصة ذهبية لسورية للنهوض من جديد واعادة الحياة اليها من خلال محاولات الرئيس الأسد الجادة في اعادة العلاقات العربية و استرجاع موقع سورية على الخريطة الحية للحياة .

ولكن سورية ورغم وجود تلك الفرصة للحياة من جديد لم تتخلَ عن دورها الداعم للمقاومة و بقيت لآخر لحظة جنبا الى جنب مع المحور تقاتل وعلنا العدو الصهيوني ، وهذا تماما ما أغضب الجميع منها حتى روسيا التي لربما اعتبرته تحديا كبيرا هي غير مضطرة للخوض فيه رغم انه ليس جيدا انكار فضل روسيا في مرحلة من المراحل في مساندة سورية .

أما على الجانب الآخر و الآهم فسورية عاشت كما عاش حزب الله نكبة استشهاد سيد المقاومة الشهيد السيد حسن نصر الله ، وهذا كان بمثابة بقاء الأسد وحيدا في

اتخاذ القرار و مواجهة الضغوطات الهائلة عليه داخليا وخارجيا وحتى من ايران وروسيا ، وعليه فإن قرار التسليم الخاطئ الذي فعله الأسد وإذا اعتبرنا أنه قراره فعلا وليس تحت ابتزاز وارد أنه حاصل والتاريخ كفيل بأن يكشف حقيقة الامور ، ولكن بكل الأحوال هو قرار منصوص عليه عالميا لتدمير سورية الاسد التي لم تكن يوما الا مشرفة باستثناء هذه الايام .

أما ما فعله الجيش السوري من انسحاب بدا للجميع انه تخاذل فهو ليس كما بدا عالاقل من جانب الجنود الذين لم يتخاذلوا يوما رغم كل ظروفهم السيئة ، إنما القرارات المتتالية والتي كانت غير مفهوم للآن مصدرها بالانسحاب و التوقف فهي عسكريا لا يجوز للجندي مناقشتها حيث أنها اوامر عسكرية ، ولكن من الواضح جدا أنه كان ثمة تخبط كبير بين استمرار وتوقف ، وهذا و حسب راي دليل على وجود ضغوطات حدثت و خيانات بالجملة للاسد عجلت من سقوط سورية و تبعيد الأسد.

بالنتيجة ، سقطت سورية حقيقة ، ولكن تاريخ سورية المشرف لم ولن يسقط ، وما نحن به اليوم لن يكون الا مؤقتا ، فسورية هي مربط الفرس الأصيل كانت و ستعود بإذن الله

شاهد أيضاً

أسرار الحفاظ على لون ورق العنب الأخضر واللامع

​مرحلة السلق والتحضير ​إضافة بيكربونات الصوديوم (الخَبز) أضيفي ربع ملعقة صغيرة من بيكربونات الصوديوم (الـ …