مافيات الأزمات، سرقات وأستغلال وغياب الدولة

بقلم الكاتب نضال عيسى

المصلحة الشخصية هي الصخرة التي تتحطم عليها أقوى المبادئ والقيم الأخلاقية
وفي الأزمات تظهر مافيات السوق مستغلين حاجة الناس وتكون الكارثة أكبر في ظل غياب الدولة عن المراقبة والمحاسبة.
والأكثر أستغرابا” هو مشاركة جهات تابعة لهذه الدولة في سرقة المواطنين
كثيرة هي الشكاوى التي بدأنا نسمع عنها بعد توقف الحرب في لبنان وقد ظهرت مافيات لا تقل إجراما” عن العدو الإسرائيلي
قد يستغرب البعض هذا التشبيه ولكنه واقع بالنسبة لي، فمَن يستغل الناس فهو لا يملك الأخلاق و يعرف الإنسانية ومجرد من كل شعور في الوطنية وبالتالي نعم هو أكثر إجرما” من العدو
والدولة غائبة عن معالجة هذا الواقع بل أكثر من ذلك هي عاجزة عن متابعة هذه الأمور والأمثلة كثيرة لذلك قررت الحديث عنها لتكون قضية رأي عام وأخبار لأجهزة الدولة المعنية
بعد الحرب والمعاناة التي تعرض لها المواطنون من مافيات الشقق وأرتفاع الإيجارات مستغلين حاجة الناس إليها، بدأ المواطنون في العودة لمنازلهم عند سريان وقف إطلاق النار، وكما يعلم الجميع بأن اللبناني لا يعرف اليأس وينهض كطائر الفينيق بدأت القرى في لململة جراحها وإعادة ترميم منازلها ريثما يتم التعويض ومنذ لحظة وقف إطلاق النار إرتفع متر الزجاج من 30 دولار إلى 80 دولار وهذا الأرتفاع سببه مافيا الأزمات الذين لا يملكون الأخلاق ولا يعرفون ضمير
هذه الأسعار وهذا الأرتفاع يشمل كل ما هو متعلق بالبناء ثلاث واربع أضعاف
والأكثر استغراب هو شركة طيران الميدل ايست التابعة للدولة اللبنانية التي رفعت تذكرة العودة على سبيل المثال من فرنسا إلى لبنان إلى 3000 دولار ويقولون لكَ لا يوجد حجز سريع وإذا أردت بطاقة مستعجلة عليك دفع 6000 دولار
فأين الدولة من هذا الأستغلال لمواطنين لبنانيين يريدون العودة بعد الحرب بينما الدولة العراقية وضعت طائراتها مجانا” لعودة اللبنانيين إلى وطنهم
إلى متى سنسمح لمافيات الأزمات التحكم بالناس وإلى متى ستبقى أجهزة الدولة المختصة بهذا الشأن غائبة
لماذا تتحرك أجهزة الدولة جميعها إذا اراد مواطن بناء سقف في منزله دون رخصة وتغيب عن سرقة المواطنين وكأنها غير معنية بذلك
اوقفوا مافيا الأزمات وحاسبوا مَن يستغل الناس كفى إجرام بحق مَن واجه هذه الحرب فلم يعد أحد يحتمل هذا الظلم وهذه السرقات

 

شاهد أيضاً

شكر وامتنان

إيناس الفقية (راية الإسلام) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على …