أ د. مكرم خوري – مَخّوُلْ
(كيمبريدج- إنجلترا)
نُتابع مدافعين عن الجمهورية العربية السورية منذ بدء الحرب الكونية الصهيو – أمريكية عليها في آذار 2011.
وكانت أهم أطروحة كتبناها في هذا السياق بالإنجليزية في صيف 2012 (بعدها ترجمها د. بسام أبو غزالة إلى العربية) تحت عنوان: سورية وتفتيت العالم العربي.
باختصار: فإن الأهداف (قصيرة الأمد) المستورة المكشوفة هي السيطرة على الموارد الطبيعة (الغاز بشكل خاص).
أما التوليفة الدعائية الكاذبة،،، فهي محاولة تسويق “الديمقراطية” عبر ما يسمونها زورا بـ “الربيع العربي” ،،، وأسميناه منذ عقد بـ “الهزيع العربي” !
وفي هذا الإطار كان التكتيك ضرب الجسد المقاوم. فجغرافياً ، صوروه كالتالي:
إيران الرأس
وسورية القسم العلوي من الجسد؛
ولبنان وفلسطين عمادي الجسد.
لو لم تكن سوريا صدر المقاومة منذ عقود لما كانت مُحتلة من خمسة احتلالات : الإسرائيلي والأمريكي والتركي والكردي (الانفصالي الإرهابي وليس الشعب الكردي) والاحتلال الداخلي الإرهابي الداعشي (إدلب) المدعوم من مخابرات عالمية من كل حدب وصوب.
لفصل الرأس عن الساقين أرادوا ضرب الصدر/البطن (سوريا) وفشلوا.
تحولوا إلى لبنان وفلسطين (ورغم العِِرقبادة (التطهير العرقي والإبادة)- والدمار) ،،، وفشلوا.
الدعاية التي تصحب الإرهاب الصهيو – أطلسي تشمل زرع القلاقل الدينية والفتنة الطائفية (ويشمل هذا الاعتداء على المعابد وطبخ وتهجير أقليات وخطف رموز دينية) لتسويق “الفيلم” لمخطط الاحتيال والنهب.
“بالمصغر” فإن دائرة الإستهداف الأولى (اغاية بعيدة الأمد) هي فلسطين – لتكون تحت سيطرة صهيونية كاملة. لأن الحركة الصهيونية تريد الفلسطيني: إما ١. لاجئا أو ٢. جثة هامدة ممثل بها أو ٣. عبدا مطيعا لها،
– والدائرة الثانية/ المتوسطة في هذا الاستهداف هي “بلاد الشام/الهلال الخصيب” ؛
والدائرة الثالثة كل الوطن العربي: التحكم به (بسبل متعددة: تفتيت لدويلات وإمارات وزرع وملاء- عملاء- ونهب موارده وتحويل الشعوب إلى طبقة عاملة مُستغلة !
كل من لا يربط العدوان الإرهابي على سوريا أويحاول الفصل – في هذه الأحداث-عندما يشاهد حملة عدوان الأطماع الصهيو- أمريكية (منذ بدء حصار العراق وإبادته لجزء من شعبه) ومرورا في الحرب الإرهابية على سورية وكارثة العِرقبادة في فلسطين والعدوان على لبنان ببعضه البعض ليرى الصورة المتكاملة فإما أن عليه :١. مراجعة احداث الربع قرن الأخير على الأقل
٢. التسجيل لدورة في التاريخ والعلاقات الدولية (هناك أناس لا تتعلم إلا عندما تدفع القسط).
٣. أو أننا سنتركهم إذا كانوا من “المعرتزقة” (معارضة مرتزقة)!
٤. ولا نجادلهم إذا كانوا عملاء على المكشوف.
٥. مصابون ولأسباب متعددة بتشنجات نفسية تسبب لهم الشلل الفكري.
وكل ما على من لم يتابع، هو مشاهدة المقابلات مع رئيس الحكومة ووزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم لتتوضح الصورة !!
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
