بقلم الكاتب نضال عيسى
بعد أكثر من سنة وأربعة أشهر من معركة إسناد غزة كان من ضمنها شهرين حربا” تدميرية على لبنان وضع فيها نتنياهو أهداف ثلاث ولن يقبل بأي أتفاق قبل تحقيقهم
أولا” نزع سلاح حزب الله
ثانيا” تراجع الحزب لما بعد الليطاني
ثالثا” منطقة عازلة لحماية المستوطنات.
حربا” تدميرية وضع لها جميع الأمكانيات العسكرية واللوجستية وتعاون معه دول كثيرة من أميركا وبريطانيا وفرنسا دعما” عسكريا” وماديا” ومعنويا” بغاية القضاء على المقاومة ولم يستطع تحقيق هدف واحد من تلك الأهداف
ولمَن لا يدرك خفايا الأمور بهذا النصر ليس فقط على الإسرائيلي بل هو أنتصار على أميركا وإدارتها التي كانت تعمل بكل قوتها لهزيمة الحزب فأميركا هي التي أبلغت حلفائها في لبنان منذ شهر ونصف بأن إسرائيل سوف تحتل جميع القرى على الحدود اللبنانية الفلسطينية وسوف يتم القضاء على حزب الله وسينزع سلاحه، ولذلك كنا نسمع الهجمة الشرسة من بعض المتخاذلين والمأجورين الذين ينتظرون مذلوين على أبواب السفارات حفنة من دولارات لقاء نعيقهم العالي
ولكن الميدان هو الذي قرر بأن الحرب في لبنان لن تكون نزهة على الأعداء وبعد شهرين من أكبر هجوم جوي تدميري على لبنان وعملية البايجر واللاسلكي وأغتيال سماحة السيد نصرالله ظن العدو بأنه أنتصر واشتدت الحملة الداخلية على المقاومة ولكن أتى بأس المقاومين بما لا يتمناه عنجهية العدو
فسطروا البطولات وأسقطوا الأهداف وصمدوا على ثغور الوطن رغم الصعاب وانتقاما” للحق والدمار ودماء الشهداء وبنداء لبيك يا نصرالله بدأت تل أبيب تشتعل وجميع المستوطنات تحت النيران وكان أحد اهداف العدو في الهجوم البري الدخول إلى معتقل الخيام لما يمثل من رمزية للمقاومة فكانت الخيام مقبرة العدو وتدمير 56 دبابة ميركافا من اصل 250 دخلوا للحرب في لبنان
لقد حقق العدو الدمار نعم والقتل نعم ولكنه لم يستطيع تأمين الأمان لسكان المستوطنات
وهزم في جنوب ولم يحقق الأهداف فما كان منه إلا أن يوافق على وقف إطلاق النار
وكانت المفاجأة بأن نتنياهو هو مَن طلب من هوكستين الأسراع في تنفيذ وقف إطلاق النار والقادم من الأيام سوف يكشف هذا السر، ولكن الدليل أمامكم وهو أن نتنياهو منذ يومين يتصل بأعضاء حكومته فرديا” لحثهم على عدم الأعتراض على وقف إطلاق النار وهذا مثبت في الإعلام الإسرائيلي
لذلك نعم المقاومة أنتصرت والعدو هزم والأصوات الداخلية المحرضة على المقاومة والتي كانت تتمنى هزيمته سوف تصمت إلى أبد الأبدين
فالمقاومة اليوم أقوى من أي وقت وما قامت به هو فخر وعزة وكرامة لكل شريف وما التضحيات التي قدمتها إلا وفاء لفلسطين وحفاظا” على لبنان..والعبرة في الخواتيم
نضال عيسى
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
