جواهر القاسمي تشهد أعمال الملتقى الأول لـ”المعهد الثقافيالعربي” بميلانو

ميلانو إيطاليا،

شهدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهربنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة ربع قرن لصناعة القادةوالمبتكرين، رئيسة مجلس إرثي للحرف المعاصرة، فعاليات الملتقىالأول للمعهد الثقافي العربي الذي افتتحه صاحب السمو الشيخالدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكمالشارقة، في أغسطس الماضي بمدينة ميلانو الإيطالية وتشرف عليههيئة الشارقة للكتاب، حيث قامت سموها بجولة شاملة على أقسامالمعهد، واطلعت على البرامج والأنشطة التي يقدمها على مدارالعام.

كما شهدت سموها ندوةالتصميم وسيلة للتواصل“، التي افتتحبها الملتقى فعالياته، إلى جانب حضور سموها جانباً من ورشة عملنظمها المعهد للأطفال من الجالية العربية المقيمة في ميلان، والتيتأتي في إطار جهوده على مدار العام لإثراء معارف أبناء العرببمهارات التخاطب باللغة العربية.

وتضمن الملتقى عرضاً لفيلمخورفكان“، المقتبس من كتابمقاومةخورفكان للغزو البرتغالي سبتمبر 1507″ لصاحب السمو الشيخالدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكمالشارقة.

حضر فعاليات الملتقى إلى جانب سمو الشيخة جواهر بنت محمدالقاسمي، سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئةالشارقة للكتاب، والدكتور وائل فاروق، مدير المعهد، وماريو جاتي، مدير  جامعة القلب المقدس الكاثوليكية، والإعلامية منى الشاذلي، ونخبة من الأكاديميين والمسؤولين الثقافيين الإيطاليين، وحشد منالطلبة الإيطاليين في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في ميلان.

دور رائد في تعزيز العربية والحوار الثقافي العالمي

وأكدت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي أهمية المعهدالثقافي العربي ودوره الرائد في تعزيز حضور اللغة العربية والأدبالعربي في أوروبا، وخاصة بين الشباب، مشيدة برؤية صاحبالسمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلسالأعلى حاكم الشارقة، لهذا المشروع، الذي يهدف إلى تعزيز جسورالتواصل الثقافي، وتأكيد مكانة الثقافة العربية كجزء أساسي منعناصر الحوار الحضاري العالمي؛ مشيرة سموها إلى أن المعهديسهم بشكل فعال في دعم جهود الشارقة لإبراز اللغة العربيةوتراثها الأدبي في مختلف أنحاء العالم.

الحرف التقليدية والأزياء رافد حضاري مشترك

وفي مداخلة لسموها خلال ندوةالتصميم وسيلة للتواصلضمنالملتقى، تحدّثت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي عنتأثيرات تصميم الأزياء عبر العصور، وتأثرها بالثقافات وتداخلهامعها، مشيرة إلى أن العرب تأثروا بالثقافات الأخرى وأثروا فيهاعلى مر العصور، واصفة ذلك بأنه أمر إيجابي طالما أنه يحافظ علىالموروث الثقافي للشعوب. كما أكدت سموها ضرورة الحفاظ علىالإرث الثقافي المتعلق بالحرف التقليدية والأزياء وتطويرها، معتبرةأن هذه الحرف تشكل عنصراً رئيساً في التواصل الفعال بينالحضارات.

وفي معرض حديثها عن دور الحرف التقليدية في إثراء الحوارالحضاري بين الشعوب، لفتت سمو الشيخة جواهر إلى دورمجلس إرثي للحرف المعاصرةالذي أسسته سموها ليعمل علىتطوير الحرف الإماراتية من خلال شراكات متعددة مع مختلفالقطاعات التي تشمل الأزياء والمجوهرات وغيرها، مما أسهم بدورهفي إدخال الحرف الإماراتية إلى ثقافات شرقية وغربية متنوعة، ووضع فنون التراث الإماراتي في عدد من أعرق المعارض العالمية.

نافذة للعالم الغربي على كنوز الفكر العربي

بدوره، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري: “يمثل المعهد الثقافي العربي رمزاً لاستمرارية التواصل بين ماضٍ حافل بالإسهامات الحضارية ومستقبل مشترك نطمح إلى بنائه معاً، فهو أكثر من مجرد مؤسسة تعليمية؛ إنه نافذة للعالم الغربي على كنوز الفكر العربي وإبداعاته، ودعوة مفتوحة للحوار، قائمة على الاحترام المتبادل والتقدير العميق لدور الحضارات في صياغة تاريخ الإنسانية“.

وقال العامري: “ظلت رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لهذا المشروع تتجاوز حدود الفعل الثقافي إلى آفاق أوسع، حيث نرىفي هذا المعهد منصة دائمة للثقافة العربية في أوروبا، تجسد فيها تطلعات صادقة لتعزيز التفاهم بين الثقافتين، وفتح الأبواب أمام الشباب والباحثين لتعلم اللغة العربية والتعمق في تاريخها وأدبها“.

وتابع العامري: “نحن اليوم نؤسس شبكة من المعاهد الثقافية العربية في كبرى عواصم ومدن العالم، ونتطلع أن يكون هذا المشروع بداية لسلسلة من الجهود التي تبرز الإسهامات الكبيرة التي قدمها العرب في مجال العلم والفن والمعرفة، لذلك كان افتتاح المعهد في قلب ميلانو بداية فصل جديد من التعاون الثقافي بين الشرق والغرب، وانعكاساً لثقة كبيرة في أن الحوار المستمر هو السبيل لتعزيز التفاهم والاحترام المتبادل“.

حجر أساس لمشروع حضاري عالمي

من ناحيته، رحب ماريو جاتي، بسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، في الملتقى الأول للمعهد، مثنياً على دعم إمارة الشارقة لمشروع المعهد الثقافي العربي بميلانو، وجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي عززت من حضور اللغة العربية على المستوى العالمي.

وأكد جاتي أن المعهد يشكل حجر أساس لمشروع ثقافي وحضاري عالمي متكامل تقوده الشارقة، يسعى إلى تعزيز التواصل الثقافي والمعرفي والحضاري بين العالمين العربي والغربي، كما أشار الشأن اللغة العربية، بفضل مبادرات الشارقة العالمية، أصبحت محط اهتمام متزايد من الطلاب الأجانب، ومصدر إلهام وإثراء للعديد من الدارسين، الذين يكتشفون فيها نوافذ على حضارة عريقة وتراث غني.

التصميم كوسيلة للتواصل

وخلال الندوة الافتتاحية التي حملت عنوانالتصميم كوسيلة للتواصل“، استعرض ماركو ساميكيللي، مدير متحف التصميم الإيطالي في ميلانو، والدكتورة ماريا تيريزا زانوسا، أستاذة اللغة الفرنسية بجامعة القلب المقدس الكاثوليكية، أهمية التصميم كأداة للتواصل تتجاوز الحدود اللغوية والثقافية، مما يجعله جسراً للتفاهم بين الشعوب، حيث قدم المتحدثان رؤاهما حول دور التصميم في تسهيل التفاعل بين المجتمعات، وكيف يمكن للابتكارات الفنية أن تعبر عن الهوية الثقافية بأسلوب يتسم بالحداثة والابتكار. إلى جانب حديثهما عن كيفية الاستفادة من التصميم لتقريب الثقافات، والدور الحيوي للغة البصرية في خلق تواصل فعّال بين الثقافات المختلفة، حيث يصبح التصميم وسيلة تعبير عالمية تُظهر تنوع التجاربالإنسانية وتساهم في بناء حوار ثقافي أكثر شمولية وتفاعلاً.

الآخرعندما يصبح مصدراً للإثراء والتفاعل الهادف

في إطار أعمال الملتقى، قدم دون أمبروجيو بيسوني، وأستاذ الأديان في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية، ورشة عمل حولاستكشاف مفهوم الآخر“، ركزت على ديناميكيات التفاعل بين الأفراد من خلفيات ثقافية متنوعة في بيئات العمل. وتناولت الورشة كيفية تعزيز التفاهم المتبادل في بيئة العمل عبر استكشاف الأبعاد الثقافية والاجتماعية التي تميز كل فرد، وكيفية تحويل هذه التنوعات إلى مصدر إثراء للتعاون والإنتاجية. كما ناقش المشاركون تحت إشراف بيسوني أهمية النظر إلىالآخركمصدر لإثراء الذات، وتطوير أساليب تواصل تسهم في خلق بيئة عمل شاملة، تقدر اختلاف  وجهات النظر وتدعم التفاعل الهادف، بما يسهم في بناء علاقات مهنية أعمق وأكثر انسجاماً.

ويأتي الملتقى ضمن جهود المعهد الثقافي العربي، الذي تأسس بمبادرة من هيئة الشارقة للكتاب، في تعزيز جسور التواصل الثقافي بين العالم العربي وأوروبا، ونقل الثقافة العربية بأبعادها الفنية والفكرية إلى الجمهور الإيطالي. وخلال الملتقى، تم تكريم الطلاب والمشاركين الذين كانوا جزءاً من افتتاح المعهد، تقديراً لجهودهم في تحقيق رسالة المعهد وإثراء أنشطته الثقافية.

المعهد الأول من نوعه في إيطاليا

يُعد المعهد الثقافي العربي في ميلانو، الأول من نوعه في إيطاليا، ويهدف إلى تعزيز التواصل بين الحضارتين العربية والغربية، مبرزاً إسهامات العرب في المجالات العلمية والإبداعية. يقع المعهد ضمن جامعة القلب المقدس الكاثوليكية ويعمل على توسيع مهرجان اللغة العربية الذي ترعاه هيئة الشارقة للكتاب، ليشمل قراءات شعرية وورش لغوية ومناقشات جماعية. كما ينظم معارض كتب وفعاليات أدبية وورش عمل تجمع الثقافتين. يستقطب المعهد الشباب الإيطاليين المهتمين بالثقافة العربية ويتيح لهم فرصة تعلم فنون الخط العربي، مما يعزز الحضور الثقافي الإماراتي والعربي في إيطاليا.

شاهد أيضاً

جامعة إب: اليمنية مراسم استلام وتسليم بكلية طب الأسنان

حميد الطاهري تنفيذا لقرار رئيس جامعة إب “وسط اليمن” جرت اليوم بكلية طب الأسنان مراسم …