القيم الأوروبية” هي من استباحت أرواح سكان أميركا الأصليين،

‏”القيم الأوروبية” هي من استباحت أرواح سكان أميركا الأصليين، وقتلت الآلاف من شعوب أوفاهيرو وناما في ناميبيا، وقطعت أيدي سُكان الكونغو “لتُجري عليهم الدراسات”، وجربت تأثير القنبلة النووية في الجزائر، وحبست “أوتا بينغا” في قفص لتعرضه في حديقة الحيوان، ومارست حروب التجويع في الكثير من مناطق العالم ومنها اليمن والسودان في التاريخ الحديث، وهي التي فعلت عقود من الإبادة الجماعية في فلسطين وآخرها الحاصلة في غزّة اليوم، ناهيك عن تاريخ كامل أوروبي – أوروبي من الإبادات الجماعية مثل الحربين العالميتين وفي القرون الوسطى وقبلها في القرون الميلادية الأولى. “القيم الأوروبية” هي من تراك “حيوان بشري” على لسان صُنّاع القرار فيها. تتكلم إنجليزي و فرنسي، تشاركه أعياده ومناسباته وترنداته، تشرب من محلاته وتأكل من طعامه وترتدي من لباسه، تتبنّى روايته التاريخية وتتبنّى دعايته عن الإرهاب والسلام والحرية، تأخذ العلامة الكاملة، ١٠/١٠ لكن تبقى “حيوان بشري” بنظره.

             الكاتب أحمد دقّة 

* الصورة في 1955اثناء الإحتلال البلجيكي للكونغوا حيث يتم أستعباد اطفال البلد الأفريقي للتسلية كحيوانات اليفة في البيوت البلجيكية.

شاهد أيضاً

حين يعلو صوت التطبيع فوق صوت الدم

بقلم الكاتب نضال عيسى في خضم المواجهة المستمرة مع آلة القتل الإسرائيلية، يبرز خطاب سياسي …