خبراء دوليون يضيئون على “سحر ميتا” وأهمية “بوك توك” في”برنامج التدريب المهني”

200 ناشر من 43 دولة يتعرفون على أسسالاستفادة منالتواصل الاجتماعيوالذكاءالاصطناعي في تطوير أعمالهم

تنظمههيئة الشارقة للكتاببالتعاون معجامعة نيويورك

 

الشارقة – علي دوله

انطلقت اليوم (السبت) أعمالبرنامج التدريب المهني للناشرين“، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب، ضمن الفعاليات المهنية التيتسبق الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، والمصاحبةلمؤتمر الناشرين، بالتعاون معكلية الدراسات المهنية بجامعةنيويورك“، بمشاركة 200 ناشر من 43 دولة.

ويهدف البرنامج التدريبي إلى تعزيز معارف الناشرين بأحدثأساليب النشر وأفضل الممارسات المتبعة في هذا المجال. ويوليالبرنامج في هذا العام اهتماماً خاصاً بكيفية توظيف الذكاءالاصطناعي التوليدي في صناعة النشر، بالإضافة إلى استخداممنصات التواصل الاجتماعي، مثل منصات META، لدعم وتوسيعنطاق نشر الكتب. وشمل البرنامج عدداً من المحاضرات، ومناقشات، ودراسات الحالة، إلى جانب تمارين تفاعلية أتاحت للمشاركين فرصاً لتطبيق الاستراتيجيات العملية تحت إشراف نخبة من الخبراء.

أحدث توجهات قطاع النشر

وفي كلمته الافتتاحية للبرنامج، قال منصور الحساني، منسق عامالمؤتمرات المهنية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب: “إن تطوير صناعةالنشر جزء من رؤية الشارقة ومشروعها الحضاري، الذي جعل منالثقافة ركيزة جوهرية لبناء المجتمعات، ومنح الناشرين منصة قويةلدعم منظومة عمل الاقتصاد الإبداعي..  ومن هنا نأمل أن تمثل هذهالدورة فرصة للإلهام والعمل المشترك، كي نرسم معاً مساراً جديداً يعزز من دور الناشرين كمساهمين أساسيين في جهود التنميةالشاملة والمستدامة“.

وأضاف الحساني: “تحديات اليوم في صناعة النشر لا تشبهالأمس، وأدوات الابتكار قد تغيرت، والفرص باتت أكثر تميزاً، ومنهنا، يأتي عملنا في هيئة الشارقة للكتاب على استحداث هذاالبرنامج التدريبي لتلبية الاحتياجات المتجددة لناشري اليوم، وتقديمرؤى وأدوات عملية تعزز تفاعل الجمهور، وتزيد من عائدات قطاعالنشر، كما نستعرض استراتيجيات دقيقة تعتمد على تحليلالبيانات، لتوجيه صناعة الكتاب باتجاه أسواق جديدة، وترسيخالقرارات التي تخدم نشر المعرفة بمقاييس فعّالة ومستدامة“.

توسيع نطاق المعرفة

بدورها، أعربت أندريا تشامبرز، عميدة مساعدة مركز النشروالفنون الحرة التطبيقية (PALA) بكلية الدراسات المهنية فيجامعة نيويورك عن شكرها وتقديرها لهيئة الشارقة للكتاب علىدعمها للناشرين، وجهودها في توسيع نطاق المعرفة وتقديم الخبرات. وأشارت إلى أن البرنامج يمثل فرصة هامة للقاء الناشرين والاطلاععلى تحدياتهم والفرص المتاحة في مجال النشر.

وأوضحت تشامبرز أن أن جامعة نيويورك تتطلع للعمل مع الناشرينلتعزيز فرص توسيع أعمالهم والتعرف على أسس المعرفة المهنية فيخدمة عالم النشر، خاصة في ضوء التطورات الحديثة في مجاليالذكاء الاصطناعي والتواصل الاجتماعي. وأضافت أن هذهالتقنيات تعد أدوات قيّمة يمكن استثمارها بشكل فعال لدعموتطوير أعمال الناشرين الذين يجتمعون اليوم في الشارقة.

سحر ميتا للناشرين

وفي الجلسة الأولى للبرنامج التدريبي بعنوانسحر Metaللناشرين: ما تحتاج إلى معرفته“، قدمت جوانا جميل، مديرةالشراكات الاستراتيجية في Meta، استعراضاً لدور منصاتالتواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وإنستغرام في دعم الناشرينللوصول إلى جمهور عالمي، وتعزيز التفاعل مع قراء جدد، وزيادةالمبيعات. وأكدت أن هذه المنصات تمثل أدوات حيوية لبناء حضورقوي للناشرين وتوسيع شبكتهم ورفع الوعي بكتبهم، مشيرةً إلى أنإنستغرام، الذي يضم أكثر من 3.7 مليار مستخدم وملياريمستخدم نشط شهرياً، يتيح للناشرين فرصاً كبيرة للوصول إلىجمهور واسع وتقديم محتوى يتناسب مع طبيعة الجمهور.

كما شددت جميل على أن نجاح اشر الرقمي يتطلب حضوراً قوياً ومحتوىً ذا قيمة، يتنوع بين الترفيهي، التعليمي، أو الصحي حسبطبيعة الجمهور المستهدف، مع أهمية بناء علاقة فعالة واستكشاففرص إيرادات جديدة. وأكدت أيضاً ضرورة حماية حساباتالناشرين باستخدام كلمة مرور قوية واتباع أساليب أمان كالتحققبخطوتين، حيث يُعد تأمين الحسابات جزءاً رئيسياً من استراتيجيةالنجاح الرقمي، ما يضمن تفاعلاً آمناً يعزز الثقة بين الناشروجمهوره.

بوك توك: إعادة تصور كيفية التوصية بالكتب وبيعها

وفي الجلسة الثانية منالبرنامج المهني“، والتي جاءت تحتعنوان: “بوك توك: إعادة تصور كيفية التوصية بالكتب وبيعهاتحدثت دنيا أبي ناصيف، مديرة إدارة علاقات صانعي المحتوى فيتيك توك، حول أفضل طريقة يستفيد منها الناشرون من خدماتبوك توك“، المجتمع المتخصص من محبي الكتب والمؤلفين، فيإحداث نقلة نوعية في عملية الترويج للكتب، بالاستفادة منعالمالمبدعينالذي يحتويه، والذين يسجلون مقاطع فيديو قصيرة عنالكتب والمؤلفين الذين يحبونهم، وأفضل الكتب مبيعاً.

الذكاء الاصطناعي كرافد لقطاع النشر

أما الجلسة الثالثة والأخيرة من البرنامج، والتي حملت عنوان: “الذكاء الاصطناعي ونشر الكتب: أين نحن الآن“، فقدمت خلالهاشانتال ريستيفو أليسي، الرئيسة التنفيذية للشؤون الرقمية، المديرةالتنفيذية للغات الأجنبية الدولية في هاربر كولينز الولايات المتحدة، نظرة معمقة حول كيفية استفادة ناشري الكتب بشكل أفضل منتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والفرص لتعزيز أعمالهم، والاستفادةمن موظفيهم على أفضل وجه، وحماية أصولهم؛ إلى جانب دورهافي إنشاء المحتوى والتسويق والمبيعات وكل جانب تقريباً من جوانبالصناعة.

تطبيقات عملية لأفضل آلياتالتسويق بالذكاء الاصطناعي

وشهد البرنامج التدريبي تمريناً عملياً لتطبيق تقنيات الذكاءالاصطناعي في تسويق الكتب، حيث تم توزيع المشاركين علىمجموعات لاستخدامشات جي بي تيفي إعداد ملخصات أغلفةالكتب وخطط تسويقية تتناسب مع الجمهور المستهدف. وفي ختامالتمرين، عُرضت النتائج على الشاشة العامة، مما أتاح للمشاركينفرصة تعليمية عملية في مجال النشر باستخدام الذكاءالاصطناعي.

شاهد أيضاً

سقوط الرهانات اليائسة: حتمية خيار كسر الحصار وفشل مناورات الفتنة البديلة”

” 🖋️رضوان حسين وعي تتكامل خيوط المؤامرات التي تحاك ضد اليمن برعاية أمريكية وسعودية مباشرة، …