طوفان الأقصى هزيمة لإسرائيل واكتشاف كل عميل

بقلم الكاتب نضال عيسى

قد يستغرب البعض كيف أتكلم عن ذكرى كبيرة بهذا الحجم وهي مرور عام على طوفان الأقصى الذي غير العالم، وامزج مع العنوان كلمة عميل وهي صفة صغيرة امام اي حدث، صغيرة بالمفهوم وبالمنطق وبالشخص وهي صفة منبوذة في مجتمع مقاوم وشريف وفي سياق هذه المقالة سيتبين السبب…
لا شك بأن طوفان الأقصى هو نتاج عمل سري كبير وقد نجح مَن خطط له الحفاظ على هذه السرية وصولا” لتنفيذ المهة نظرا” للعدد الكبير المشارك فيه وهنا أول نجاح لبداية التنفيذ
العملية هزمت إسرائيل عسكريا” وأستخباراتيا” ومعنويا” في الداخل
واسقطت المقاومة كل الاحلام التي كان هذا الكيان يعمل لأجله وهو سيطرته على كامل فلسطين والتمدد نحو بلدان أخرى
واعاد طوفان الأقصى القضية الفلسطينية إلى واجهة العالم بأنها قضية حق.
من هنا بدأ العالم يرى بأن الحق لا يمكن أن يموت ولكن مَن لا يعرف الحق سوف يفرغ غضبه للتغطية على سرقة هذا الحق فكانت ردة الفعل الإسرائيلية على طوفان الأقصى دموية إجرامية عنصرية وقد شاهد العالم وحشيته وتبين لهم بأن مَن يدعي الديمقراطية هو كيان دموي بأمتياز
ولأن الحق لا يعرفه إلا مَن كان له من الظلم نصيب ومن الوطنية الكثير الكثير ايمانا” من عقيدة تساوي وجودنا بأن هذا العدو لا يفهم إلا لغة القوة، كان لبنان اول مَن وقف مع طوفان الأقصى بجبهة المساندة وهذا ليس بغريب عن مقاومة لبنان كل لبنان فهذه المقاومة قد اذلت العدو وهزمته في العام 2000 وفي العام 2006
سنة وهذه المساندة لم تتوقف ولن تتوقف فمَن وضع شروط توقفها وهي وقف اطلاق النار في غزة قدم نفسه شهيدا” لأجلها بعد أن توسعت الحرب وشن العدو هجومه الجوي الكبير على كل لبنان ظنا” منه بأنه بذلك يرعب المقاومة ويجعلها تتوقف عن مساندة فلسطين ولكن فشل وهزم مرة جديدة وها هو يدفع ثمن ذلك في الميدان ورجال المقاومة تنفذ وعد صاحب الوعد الصادق من عليائه بقصف تل أبيب واطلاق الصواريخ وصراخ جنود العدو لا يتوقف على حدود لبنان مع فلسطين
وهنا دور العملاء ولماذا ربطت ذلك
طوفان الأقصى وجبهة المساندة يقومون بالعمل العسكري الكبير وفي موازاة ذلك كان في بداية هذا العمل تحرك لبعض اصوات العمالة داخليا إعلاميا” مستندا” على التخاذل العربي الكبير والمعيب حتى من الدول التي تفاوض إسرائيل
وهذه هي العمالة التي تستحق أن نضعها بمستوى طوفان الأقصى لأنها ليست عمالة فردية إنما عمالة دول مجتمعة تشاهد إبادة شعب فلسطين ولا تستطيع ان تصدر بيان إدانة واحد أو تطرد سفير فاستحقوا لقلب جامعة الدول العبرية ولست أسف على التعبير
العمالة اليوم تأخذ منحى خطير بعد أغتيال سماحة السيد القائد الشهيد حسن نصرالله ونحن نتعرض في لبنان لما يشبه غزة بل أكبر بكثير نتيجة مساحة لبنان مقارنة مع غزة. وهذا ايضا” فخرا” وعزا” لأننا قوم لا نتراجع عن موقف وهذا الأمر من المستحيل
ولكن نهوض العملاء وتحرك الخلايا بأمر من دول عربية تمول هذا البغاء من إعلاميين وسياسيين وصلت بهم الوقاحة ليعطوا معلومات للعدو عن القرى والمنازل والمخازن وهيئات صحية وتقصف هذه الأماكن فهذا امر خطير..
من السياسيين الذين يطالبون اميركا بعدم وقف الحرب على لبنان قبل هزيمة حزب الله والقادم من الايام سوف يكشف عمالة هؤلاء
طوفان الأقصى بعد سنة بالتأكيد غير الكثير
لقد هزم إسرائيل وأهان هيبتها التي كانت تتغنى بها بالشرق الأوسط وأصبح كيان ضعيف
ومقاومتنا التي هزمتكم سوف تعيد المجد وبأن دماء سماحة العشق وشهداء فلسطين ولبنان سيكونوا ايقونة هذا النصر وقريبا” سنحتفل بهزيمة هذا الكيان الذي هو فعلا” اوهن من بيت العنكبوت

 

شاهد أيضاً

حين يعلو صوت التطبيع فوق صوت الدم

بقلم الكاتب نضال عيسى في خضم المواجهة المستمرة مع آلة القتل الإسرائيلية، يبرز خطاب سياسي …