حل مشكلة انتخاب رئيس الجمهورية

د.فريد جبور

المشكلة المانعة من انتخاب رئيس الجمهورية تنبع من لبنان وتنتظرون حلها من الخارج
اي تطلبون الحل من خارج نطاق المشكلة وهو لن يكون الا تأجيل للمشكلة
اي مشكلة جديدة تضاف الى المشكلة الاساسية

فاءذا فكرنا علميا نقول لكي يكون الحل للمشكلة يقتضي ان يكون حل المشكلة نفسها ومن داخل اطارها تقوم الاشكالية وتنبع منها ومن ضمن مساحتها لا من سواها او من غير اطارها
وهذا ما يحملنا على تحديد المشكلة والاشكالية اولا للبحث عن الحل تاليا
ما المشكلة؟!
انت تبحث عن رئيس لدولة غير موجودة فعلا
بل هي مجموعة دول يملك كل منها طائفة واقطاعي او اكثر مجند لها ولمصالحها الخاصة
كونه لا يعرف او لا يريد ان
يعترف ان الحكم خدمة لا ملكية ترث وتورث والطائفة التي ينتمي اليها ترى مصلحتها في تلك الملكية
هذا تطبيق لنظرية قديمة معروفة في علم القانون باسم patrimonie de pouvoir سادت اصلا في عهد الاقطاع الاوروبي بعد سيطرت القبائل الانكلوساكسونية على الدولة الرومانية نتيجة ضعفها وتفككها اذ قسموا مساحة الدولة المفككة الى ملكيات خاصة اقتسموها وحكموها واخضعوها لقانونهم الشخصي اي الحكم بكلمتهم وسطانهم المطلق
اي امتلكوا الحكم ولم يحكموا بل امنوا مصالحهم وورثوا الحكم مع سائر عناصر ملكيتهم الى الاولاد
والاحفاد واصبح الحكم جزئا من ذمتهم المالية
يسرقون وبنهبون مال شعبهم معتبرين انهم يستغلون ملكهم ولا حقوق للشعب يطالبهم بها
وهذه الصورة الكاتمة السوداء من التاريخ بزٌها الاقطاعيون عندنا فظاعة وفظاظة واقرنوها بالدين لتوطيد حكمهم واسكات كل صوت يرتفع بوجههم
هذا من جهة ومن جهة اخرى ما اكتفى الحكام عندنا بمناطقهم بل اقتسموا حتى الملك العام والمال العام للدولة المركزية
وهو امر لم يجرؤ عليه الاقطاع التاريخي المذموم
ذو الوجه الكالح
وفي هذا الطار اين الاشكالية في انتخاب الرئيس اذا كانت المشكلة تكمن في انهاء كيان الدولة وتقاسمه
الاشكالية الحقيقية تقوم في غياب الدولة وتكاتف حكام الاقسام جزئيا في وجه بعضهم بعضا ليصبح كل متكاتفا في وجه الاخر طالما لا دولة ولا يرون لها مصلحة في شيء
عندها لم ولن يعودوا قادرين على انتخاب رئيس الا من منطوقهم التملكي لكي يخدم حكمهم لا خدمة الوطن وحكمه
ولذلك تراهم يبحثون عمن يؤمن ما هم شخصيا بحاجة اليه
ولما كانت مصالحهم تقتضي التواجه لتأمينها
فكيف تراهم قادرين على التلاقي الفعلي خارج التكاذب المشترك؟!!
وهكذا
اصبح المطلوب ان يأتي من الخارج من يسكت الجميع لينتخبوا

وهو امر صعب اليوم
لان الخارج غير موحد الكلمة كون مصالح كل دولة تختلف عن الاخرى
وهذا ما يجعل الداخل مرهون باتفاق الخارج
لذلك
ساعة ننظر انتهاء حدث ما
او زائر ما
وهكذا دواليك………
ولكن نسى هؤلاء الاشاوس
ان الدول مرهونة بمصالحها وليس بلبنان
لذلك
لا ارى اللجنة الخماسية الا مضيعة للوقت وربح له
على حساب لبنان
اذ يقتضي على الصعيد الدولي وجود قوة تفوق القوى الاخرى لتفرض مصالحها على الجميع كي يتم انتخاب رئيس في لبنان
والخلاف الخارحي لا ينتج اتفاق داخل لبنان
الذي لا وجود لمصلحته الحقيقية لكليته في يد اجنبي ايا كان هذا الاجنبي
وهو يدير ويوج مصالحه بيد زبائنيته في الداخل

اذن
انتخاب الرئيس صدفة تكون عندما تلتقي مصالح الدول الاخرى تجاه الداخل اللبناني وهو امر شبه مستحيل في ظرف الاضطرابات والحروب
وبالتالي
ما لم تقم الدولة وتكف ايدي المتقاسمين عنها
المشكلة فانها باقية
وكل حل يكون صدفة لتأجيل الصراع الداخلي لا اكثر
ويل لدولة مفاتيحها بيد اللصوص؟!!
ولا منزل خاص بها تقيم فيه!!!

د.فريد جبور

شاهد أيضاً

شكر وامتنان

إيناس الفقية (راية الإسلام) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على …