
🖋️ رضوان حسين وعيل
الشاهد الأحدث:
ترمب: لست راضيا لأن الأكراد لم يوصلوا الأسلحة التي أرسلناها لتصل إيران إبان المظاهرات
هذا التصريح وحده يكفي ليكون شاهد جلل على أن يد واشنطن وتل أبيب مغروسة في كل فتنة، من رأس الهرم إلى قاع البيت. فبعد فشل عظيم مُني به مشروعهم في المنطقة، خرج رأس الصهيونية ترامب ليكشف بنفسه كيف تُطبخ المؤامرات.
1. من البيت إلى القارة: بصمة واحدة
لا توجد فتنة في الأرض إلا وجدت أمريكا وإسرائيل خلف ستارها.
المشاكل في كل أسرة؟ وراءها حصار اقتصادي وتجويع صنعته العقوبات الأمريكية.
الخلاف في كل بيت؟ تغذيها مسلسلاتهم وثقافتهم التي تبث الفرقة وتفكك القيم.
النزاع في كل عشيرة؟ سلاحهم الذي يباع للطرفين، وفتاوى التكفير التي تمولها مراكزهم.
الحرب في كل بلد؟ خرائطهم التي رسمت الحدود بالدم، وقواعدهم التي تحمي عملاءهم.
الفوضى في كل قارة؟ دولاراتهم وشركاتهم ومنظماتهم التي تشتري الذمم وتشعل الشارع.
من فلسطين إلى العراق، من السودان إلى اليمن، من أوكرانيا إلى فنزويلا، الخيط واحد والممول واحد والمستفيد واحد: واشنطن وتل أبيب.
2. اعتراف الفرعون: نحن من يسلح الفتنة
ترامب قالها بلسانه دون مواربة: أرسلنا الأسلحة لتصل إيران إبان المظاهرات.
أي أنه يعترف أن المظاهرات لم تكن عفوية، وأن السلاح الأمريكي كان جاهزاً ليُسلم عبر الأكراد إلى داخل إيران.
فشلت الخطة لأن الأكراد لم يوصلوا الأمانة. وغضب الفرعون لأن أدواته خذلته هذه المرة.
هذا هو منهجهم الثابت:
1. اخلق أزمة داخلية.
2. مول المظاهرات بالدولار.
3. هرب السلاح عبر عملائك.
4. أشعل الشارع.
5. ثم تعال بدور المنقذ والحكم.
فإن نجحت سمّوها ثورة، وإن فشلت سمّوها احتجاجات سلمية قمعها النظام. وفي الحالتين، الدم من شعوبنا، والقرار من بيتهم الأبيض.
3. الصهيونية العالمية: رأس الحربة
ترامب ليس إلا واجهة. رأس الصهيونية العالمية اليوم تحكم من غرف تل أبيب السوداء ومن دهاليز البنتاغون.
هم من يشعلون الفتنة الطائفية بتمويل فضائيات الردح.
هم من يصنعون الجماعات التكفيرية ثم يعلنون الحرب عليها.
هم من يحاصرون الشعوب بالجوع ثم يتهمون حكوماتها بالفشل.
هم من يقتلون العلماء ويسرقون الثروات ثم يحدثونك عن حقوق الإنسان.
حتى أبسط مشكلة في أبعد قرية، فتش عنها تجد صندوق النقد الدولي، أو سفارة أمريكية، أو شركة إسرائيلية للأمن السيبراني، أو منظمة مجتمع مدني تمول من الخارج.
4. بعد الفشل العظيم: انكشاف المستور
المشروع الأمريكي الصهيوني مُني بفشل ذريع في السنوات الأخيرة: فشل في سوريا، فشل في اليمن، فشل في إسقاط إيران، فشل في تصفية فلسطين.
وعندما يفشل الشيطان يبدأ بالصراخ. وصراخ ترامب هذا هو صراخ مهزوم.
يكشف أوراقه لأنه لم يعد يملك إلا الاعتراف. يكشف أنهم كانوا يسلحون الفوضى في إيران كما سلحوا داعش في العراق، وكما سلحوا الميليشيات في ليبيا.
هذا التصريح وثيقة إدانة. دليل أن كل ما يسمونه حراك شعبي هو بضاعة أمريكية مغلفة بشعارات الحرية، لكن جوهرها سلاح صهيوني.
الخاتمة: الفتنة لهم والوعي لنا
من اليوم، كلما سمعت عن فتنة في أي بيت أو عشيرة أو بلد، فاسأل: أين السفارة الأمريكية؟ وأين المال الإسرائيلي؟
لقد قالها فرعون العصر بنفسه: نحن من نرسل السلاح لإشعال المظاهرات.
وما داموا هم من يشعلون النار، فواجبنا أن نكون نحن الماء الذي يطفئها.
سقط القناع، وبان أن كل فتنة في الأرض وراءها أمريكا والصهاينة، من أصغر مشكلة عائلية إلى أكبر حرب كونية.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net