فضل الله: “ملتزمون روح العمل الجماعي والتطوعي في خدمة مجتمعنا”
نظمت جمعية كشافة المبرّات احتفالاً، بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاماً على تأسيسها، في الساحة قرية لبنان التراثية- طريق المطار، بحضور مديرة وزارة الشباب والرياضة بالتكليف الدكتورة فاديا حلال ممثلة وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الاعمال جورج كلاس، رئيس الجمعية الدكتور محمد باقر فضل الله ، المفوض العام لكشافة المبرّات القائد مصطفى عبدو، بإلاضافة الى أعضاء من الهيئة الادارية لاتحاد كشاف لبنان مفوضي المناطق في كشافة المبرّات، رؤساء وممثلي جمعيات كشفية، مديري مؤسسات المبرّات ومديري الدوائر والأقسام في الجمعية وحشد من قادة الكشاف.
بداية الافتتاح بآيات من القرآن الكريم، ثم النشيد الوطني ونشيد جمعية كشافة المبرّات،ثم عرض فيلم وثائقي عن فعاليات اليوبيل الفضي، ثم عرض فيديو عن أبرز الأنشطة الكشفية خلال العام الكشفي.
عجمي
ثم تحدث نائب رئيس اتحاد كشاف لبنان القائد حسن عجمي: ” إن صعوبة الظروف التي يمرّ بها بلدُنا لبنان تؤكد الحاجة الى الدعم للاستمرارية، ويستوجب منا تضافر الجهود كاتحاد وجمعيات كشفية متنوعة ضمن النسيج الإجتماعي اللبناني الفريد والمتميز والغني بموارده البشرية وطاقاته الشبابية، التي يجب استعمالها بالشكل السليم والموجه والتعاون معًا ، لمعالجة الأزمات الاجتماعية التي تزداد يوماً بعد يوم وباتت تهدد أمننا الاجتماعي ويزداد القلق على الأجيال بما هو قادم ومجهول يزداد خطره يوما بعد يوم”.
واضاف عجمي: “اننا نجد أنفسنا أمام مسؤولية اضافية تجاه من نعمل معهم ولأجلهم وتكثيف الجهود لاستمرار التلاقي والتواصل لوضع البرامج الهادفة للاطمئنان على مستقبل من نمثل من شباب واعد ومنفتح على قاعدة الأخوة والتعاون، وأن الكشاف أخ للكشاف وصديق للجميع”.

حلال
ثم تحدثت حلال، فقالت: “أتقدم باسم وزير الشباب والرياضة الدكتور جورج كلاس وبإسمي من جمعية المبرّات بالتهنئة في عيدها الخامس والعشرين، فهي كانت ولاتزال كفصول السنة في العطاء والاستمرار”.
وأضافت حلال: “خمسة وعشرون عاماً مرّت على ولادة كشافة المبرّات وما زالت تحكي لنا عن عظيم من عظماء هذه الأمة وهذا الوطن، إنه سماحة المرجع الديني الراحل السيد محمد حسين فضل الله، الذي ما زالت روحه الطاهرة تحمل بأشرعتها رسالة الإنسان العادل والمعتدل فكان علامة فارقة في مجتمع غريب”.
وخاطبت حلال الكشفيين: “أيها الكشافون، ما أحوج بلادنا اليوم إلى فكر يعمل، وساعد يبني، وعقل يخطط، وجهود تبذل لتحقيق الوحدة. وما أحوجنا إلى شباب يحسب عمره بالثانية ويستثمر وقته باللحظة ويقدم لوطنه كل ما عنده، وما أحوج بلادنا إلى مواطن يرتبط بتراثها ويعشق أرضها ويقدس علمها، من أجل خلق هذا المواطن كانت الحركة الكشفية التي تربي الأجيال على حب الوطن والتضحية من أجله ووجهته إلى خدمة شعبه بعد ان علمته أروع معاني التطوع من أجل الوطن، ومن رحم هذه المبادئ كانت جمعية المبرّات”.
فضل الله
ثم القى الدكتور فضل الله كلمة اكد فيها: “نحتفل بمرور خمسة وعشرين عاماً على تأسيس أفواج كشافة المبرات، هذه الأفواج العريقة التي غرست في قلوب جميع عناصرها المتعاقبة من الشباب قيم التضحية، والعطاء والإنضباط والإخلاص، والخدمة العامة. إن شعار “أجيال تكبر وعزيمة تتجدد” هو خير تعبير عن مسيرتنا المباركة، حيث نتطلع دائماً إلى مستقبل مشرق مستندين إلى الفكر الإنساني للعلامة المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله (رض) المنفتح على كل الناس والذي يؤمن بأهمية الكشاف في الحياة الإجتماعية.”
وأضاف فضل الله: “بمناسبة اليوبيل الفضي وتحت عنوان “أجيال تكبر وعزيمة تتجدد”، نعقد المؤتمر الكشفي العام لنستعرض إنجازاتنا ونرسم ملامح مستقبلنا، ملتزمين بروح العمل الجماعي والتطوعي في خدمة مجتمعنا. هذا المؤتمر يمثل فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز الروابط بين الأعضاء والقادة الكشفيين، مجددين العهد على مواصلة المسيرة بعزيمة لا تلين، مستلهمين من قيم الإمام الحسين معاني التضحية والإيثار، لنكون دائماً في طليعة من يسعى لتحقيق النمو والتطوّر للمجتمع، وبناء اجيال تكبر بفرح وتشحذ العزائم لتكون قادرة على تحمل المسؤولية وصنع المستقبل الذي ينسجم مع رؤية ورسالة الجمعية الأم التي تسعى لبناء إنسان صالح ومؤمن بالله ورسالاته متعلم ومثقف واع ومنتج ومنفتح على قضايا العصر”.
وتابع فضل الله:”هذا التفاعل والإندماج العملي إنما يتجلى في أنشطة الكشافة المتنوعة، التي تشمل التطوع في الأعمال الإنسانية، والمشاركة في مبادرات الخدمة المجتمعية، حيث وقفت العناصر الكشفية وأفواجها كافة في أحلك الظروف خلال الأزمات التي عصفت بالوطن إبّان عدوان تموز 2006 وخلال رفع آثار إنفجار المرفأ في بيروت عام 2020 وساعدت في تقديم العون لآلاف العوائل من خلال الخدمة المجتمعية ضمن الإمكانيات المتاحة… ولا زالت حاضرة مع أهلنا في الجنوب من خلال تقديم الدعم والخدمات المجتمعية للنازحين عن بيوتهم جرّاء إعتداءات العدو على قرانا”.
وقال فضل الله: “جمعية كشافة المبرات إستطاعت بنجاح تأسيس قيادات كشفية متميزة، وأن تسهم بفعالية في تحقيق التقدم والإستدامة لهذا الوطن، من خلال الحرص على تنوع أطيافه ودياناته وتأصيل القيم التي لا تعرف التعصب أجيال تحب الآخر بعيداً عن التفرقة الطائفية والمذهبية والسياسية إستطعنا تنشئة أجيال تحترم الآخر كشريك في هذا الوطن تؤمن بأن الإختلاف رحمة وبأن المحبة حياة كما أن الحقد والضغينة موت وهلاك وتؤمن بأنها تتمثل الله الرحمة والمحبة والعطاء الذي لا ينفذ”
وتابع فضل الله: “إن نجاح جمعية كشافة المبرات تحقق بفعل عوامل متعددة منها الدعم الكبير من قبل المجتمع، والشراكات مع الجمعيات الكشفية الأخرى، والرعاة، وكذلك التفاني والإخلاص من قبل القادة الكشفيين والمتطوعين الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجل تحقيق أهداف الجمعية. وإننا نعتزّ بالعلاقات الطيبة وبالتشارك مع معظم الجمعيات الكشفية في لبنان كما العلاقة مع إتحاد كشاف لبنان الذي يجمعنا.. ونسجنا علاقات ودية مع جمعيات كشفية عربية من خلال المؤتمرات التي كنا نحضّرها في مصر والإمارات وغيرها ،ونبقى نتطلّع إلى تحقيق شراكات على مستوى أوسع خارج الوطن”.
وفي الختام تم تكريم القادة القدامى الذين واكبوا عمل الجمعية منذ انطلاقتها.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
