✍ بقلم الدكتور جمال شهاب المحسن*
رسالة المقاومة على الجبهة اللبنانية مع فلسطين المحتلة اليوم كانت قوية جداً ، فكانت إحداثيات الهدهد دقيقة وأكثر ، فشنَّت المقاومة اللبنانية البطلة هجوماً جوياً بسرب من المسيّرات الانقضاضية على مقرات قيادية وقواعد عسكرية حسّاسة للعدو الصهيوني ، وقصفت مقرات ومواقع وقواعد عسكرية إجرامية للعدو بمئات الصواريخ من مختلف الأنواع والعيارات الثقيلة ، وذلك ردّاً على الاعتداء والاغتيال الذي نفذه العدو في منطقة الحوش في مدينة صور والذي استشهد فيه القائد المقاوم محمد نعمة ناصر “الحاج أبو نعمة” .
لقد أكدت مجريات أحداث هذا اليوم الخميس بتاري4/7/2024 عند الحدود اللبنانية – الفلسطينية المحتلة وفي شمالي فلسطين المحتلة ومحيطها وصولاُ إلى الجولان السوري المحتل أنّ كلمة المقاومة في الميدان هي العليا، حيث يكفي أنّ العالَم كله يتحدث عن عملياتها النوعية التي تسطع بأنوار الحقيقة الصادقة، فتشدّد فيها على أنّ الردّ على الجرائم والاعتداءات الصهيونية دائمٌ ومحتّم وأنّ ما تدّعيه وسائل إعلام العدو هو محاولات لاختراع ونشر أوهام كاذبة.. وبذلك فإنّ العدو الصهيونيّ قد مُنِيَ بهزيمة معنوية ومادية جديدة أُضيفت الى سلسلة هزائمه المتتالية والمستمرة من عام 2000 مروراً بأيام تموز – آب عام 2006 …
إنّ مقاومتنا البطلة تعيش أجواء الانتصارات التي تؤسّس إلى انتصارات أكبر وأوسع… أمّا العدو الصهيوني الإرهابي المجرم فإنه يعيش حالةً من الذعر والخوف والقلق وصلت الى حدّ الهستيريا التي شاهدها جميع المراقبين الموضوعيين والجدييين في المنطقة والعالم رغم بعض حالات الإنكار الكاذبة.
وإنْ كان البعض في لبنان ما زال يدفن رأسه في الرمال، ولا يرى الحقائق والمعطيات الصلبة كما هي متوهّماً أنّ ردع القوة الإسرائيلية لم يتحطم وينكسر منذ زمن بعيد على رُبى جبل عامل ووديانه بفعل قبضات وأقدام المقاومين الأبطال ونيرانهم وصواريخهم ومسيّراتهم الانقضاضية، فإنّ الردَّ على الاعتداءات الصهيونية وعلى المتفذّلكين الخونة وبعض اللبنانيين مستمرٌّ بصنع القواعد والمعادلات المؤدية للانتصارات تلوَ الانتصارات للمقاومة البطلة وقائدها سماحة السيد حسن نصرالله حفظه الله تعالى، سيّد الأقوال والأفعال الذي أكد أنه قد ولّى زمن الهزائم وبدأ زمن الانتصارات الذي لن يقف عند حدود…
ويبقى الوعد هو الوعد والفعل هو الفعل والردُّ هو الردّ والنصر هو النصر، والمؤشّر والبرهان تاريخ أمجاد ووقفات عزّ وصفحات مضيئة لمَن قضى نحبه من الشهداء الأبطال ومَن ينتظر من الشهداء الأحياء والجرحى والمقاومين الأشدّاء الأشاوس… وخسئَ العدو الصهيوني وحلفاؤه وعملاؤه في الإقليم والعالم …
وإنْ تشدّقْ الكاذبون اللؤماء بإشاعات وأضاليل يتمّ تلفيقها في غرف البالتوك السوداء الإسرائيلية الأميركية، فإنهم إذ يقولون إلّا كَذِباً في سياق حربهم النفسية الفاشلة.. وإنهم لن يصلوا إلا للخزي والعار ومزبلة التاريخ… أمّا المقاومة فإنها وُجدت لتنتصر وسيّدُها السيد حسن نصرالله، قال كلمته الصادقة بأسلوبه الأعلى .
وعلى رؤوس الأشهاد وبكلّ وضوح منحازون للمقاومة، للوطن، للفقراء، للحق وأصحاب الحقوق.. وعند الأحرار لا حيادَ في ذلك .
*إعلامي وباحث في علم الاجتماع السياسي
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
