ما إنتزعته المقاومة بالسلاح، لن تفرطَ به بالمفاوضات

 

لم تكن المقاومة الفلسطينية واهنة ولا قليلة الحنكة تجاه اية مفاوضات جديدة، كتلك غير المباشرة التي تجري في القاهرة والدوحة لأجلِ إستعادة حقها وارضها التي سلبها الاحتلال، لاسيما بعد ان خبرت العدو في الحرب وعرفته أنه لايستطيع كسرها والقضاء عليها وتشتيت اهدافها منذ انطلاقها الى اليوم.
وما يُلاحظ من الخطاب المقاوم، وما يجري في الميدان،  ان المقاومة قادرة على الصمود في وجه العدو الغاصب لأشهرٍ اخرى قادمة، وقد ثبتَ ذلك بالقوة والفعل على الأرض وفي الميدان، فقد كانت ضرباتها قاصمة لظهر العدوان وقد إضطرته للجلوس على طاولة المفاوضات عبر حلفائه  الا ان المقاومة الفلسطينية بشكل عام، قد عانت السنوات الماضية من المفاوضات التي لم تسفر الا عن المزيد من تمركز الإستيطان الإسرائيلي وتراجع وأفول النفس الثوري التحرري عند الفصائل الفلسطينية غير الإسلامية. وهو أمرٌ يحظى بتنبه وإلتفات عند المفاوض الفلسطيني الحالي، الذي لايسمح بالحيل والخداع والإلتفاف من قبل الكيان الغاصب وأميركا المنحازة دوماً لهذا الكيان.
فالمفاوض الفلسطيني الحالي الذي يمثل الفصائل الجهادية الإسلامية، هو نفسه المقاوم الحريص على عدم التفريط بالدم الفلسطيني، والأخلال بالمنجز المتحقق على الأرض بفعل منهج المقاومة وصبرها وصمودها وقوة سلاحها.
وواهمٌ من يظن ان عندهم ما يخيفون المقاومة به، ويدفعونها إلى التراجع عن شروطها التي قدمت الدماء من اجلها والتنازل عن مواقفها، الا بخروجِ الاحتلال من ارضها، وإلا فإن الحرب ستستمر وان المقاومة اليوم قد إكتسبت عنصرَ  المطاولة في مواجهة العدو ووحشيته.

شاهد أيضاً

عتبةُ الذات

  د. لورانس نعمة الله عجاقة سيأتي يومٌ تكتشف فيه أن أكثر ما عطّل خطاك …