علي منير مزّنر
ولدَ البدر.. وفي الليلة الظلماء يفتقدُ الصّدر…
صباح الخير سيدي سماحة الإمام…. صباح الخير سيدي البدرُ المُغيّب..
صباح الأرواح التي جُبِلت على المبادرة والعطاء، صباح الإبتسامة الصادقة التي كانت تفيض نوراً وسروراً..
صباح العيون اللامعة المشرقة بحكايا الأمل.. سلامٌ لعينيك التي تحمل سرّنا ووجعنا وأحلام العمر..
صباح الخير للداعمين المشجعين لتحرير الإنسان من ظلم الاقطاع.. صباح الحياة في ظل الحياة..
٤ حزيران – ١٩٢٨
ولادةُ إمامِ الوطن والمقاومة… إمامُ التعايش..
هو سليلُ العباءة الموشّحة بالطهر الإلهي.. هو سليلُ الأئمة الأطهار …. علمٌ وجهادٌ وللعدلِ شعار….
من عينيكِ نستقي ربيعاََ وأمل.. سلامٌ لعينيك التي تحملُ سرنا ووجعنا وأحلام العمر…
سلامٌ على هذا الإمامِ الذي كان روح انفتاحٍ على الآخر.. فهو رجلُ الكلمة.. مسيرتهُ تاريخٌ بكل مناحيها السياسية والاجتماعية والدينية.. حتى صلاتهُ كانت أناشيد حبٍ وحياة.. كونه مستودعاً لغِلال سنواتٍ من العمل الفكري الرُوحي والإيماني في شتّى الميادين لكلّ المحرومين .. هو أيقونة التواصلِ الإسلامي المسيحي في العصرِ الحديث.. هو الذي قال الرصاصاتُ التي تطلق على دير الأحمر كأنها تطلق على عمامتي وأولادي.. هو الذي جسّد بنهجهِ وسلوكه العملي أهمّية العودة إلى القيَم الدينية السماوية الإسلامية والمسيحية…
هو العنوان التاريخي لحركة المحرومين.. َ
هو الرمز.. هو عباءة الحسين… وشمسُ كربلاء…
هو قضيتهُ الأم فلسطين.. هو الذي قال بعمامتي ومحرابي سأحمي الثورة الفلسطينية ..
إن العودة إلى فلسطين صلاتنا، وإيماننا، ودعاؤنا؛ نتحملُ في سبيلها ما نتحمل، ونتقربُ إلى الله في سبيلها بما نتحملهُ من مصاعب…
إنّ القدس هي قبلتنا وملتقى قيمنا وتجسيد وحدتنا ومعراجَ رسالتنا، إنها قدسنا وقضيتنا، وإنّ حياتنا من دون القدسِ مذلة، وإن شرفَ القدس يأبى أن يتحرر إلا على أيدي المؤمنين الشرفاء…….
ومن أجل قضية الإسلام والمُسلمين غُيِّبَ الإمام كبدرِ التّمام.
هنا نعضّ على جرحنا وننتظرُ الربيع ليزهرَ أملاً بعباءةِ الحسين وشمسُ كربلاء..

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
