عقوبات باسيل وعودة موراليس وزعيم واشنطن الكبير

بقلم السيد محمد صادق الحسيني

مقاطع


من خطبة “سياتل” زعيم هنود “دواميش”…
وتعرف ب” خطبة الهندي الاحمر”…
وقد القاها في شعبه سنة ١٨٥٤:
“زعيم واشنطن الكبير يقول لي في رسالته انه يريد ان يشتري بلادنا
ويقول لي انه صديقي وانه يكن لي مودة عميقة
ما ألطف زعيم واشنطن الكبير ، لا سيما انه في غنى عني وعن صداقتي!
ولكننا سننظر فيما يعرضه زعيم واشنطن الكبير ، فنحن نعرف اننا اذا لم نبعه بلادنا فسوف يجيئنا الرجل الابيض مدججاً بسلاحه وينتزعها
كيف نستطيع ان نبيع او نشتري السماء ودفء الارض؟
ما أغرب هذه الافكار !
كيف نبيع طلاقة الهواء؟ كيف نبيع حباب الماء ونحن لا نملكها؟ كل شبر من تراب هذه البلاد مقدس عند شعبي. كل خيط من ورق الصنوبر ، كل شاطئ رملي ، كل مدى من الضباب في غياهب الاحراج ، كل حشرة تمتص ماتمتص او تطن ، كله مقدس في ذاكرة شعبي وتجربته مع الحياة .
النسغ الذي يسيل في الاشجار يجري بذكريات الانسان الاحمر . موتى الانسان الابيض ينسون مهدهم عندما يمشون بين النجوم . اما موتانا فابدا لا ينسون الارض الطيبة لانها ام الانسان الاحمر .
نحن منها وهي منا .
الازهار العاطرة اخواتنا الغزال والحصان والنسر العظيم كلهم اخوتنا . القمم الصخرية ، ندى المروج ، ودفء جسد الحصان كلها من هذه الاسرة الواحدة.
واذن فحين يقول زعيم واشنطن الكبير انه يريد ان يشتري بلادنا ، انما يسألنا ما لا يطاق.!
أعلمُ شيئا واحدا قد يكتشفه الرجل الابيض يوماً. اعلم ان الهي والهه واحد . انكم تعتقدون انكم تملكون هذا الاله مثلما انكم تريدون ان تملكوا ارضنا ، انه اله الانسان ، وقد وسعت رحمته الانسان الاحمر والانسان الابيض . ان هذه الارض غالية عنده . وان ايذاء الارض لابد ان يثير غضب خالقها. لسوف تمضي انت ايضا ايها الانسان الابيض. وربما ستمضي قبل غيرك . هيا أمعن في تلويث فراشك ولسوف تختنق يوما في قمامتك.”
سوف نعيش آخر ايامنا. وحينما يزول آخر انسان احمر فوق الارض ولا يبقى منه الا ظلال سحابة تعبر البراري.. ستظل هذه الشطآن والغابات مسكونة بروح شعبي.
بعدنا طيبين قولوا الله

شاهد أيضاً

كتاب من وزير الثقافة الى المدير العام لليونسكو: للتدخل الفوري والعاجل والتحرك وتفعيل كل الآليات الدولية المناسبة لمنع تدمير قلعة الشقيف الاثرية

  وجه وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة كتابا الى المدير العام لمنظمة اليونسكو الدكتور خالد …