زار مقر “تجمع العلماء المسلمين” في حارة حريك وفد من حركة “حماس”، مؤلف من ممثلها في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي المسؤول الإعلامي فيها عبد المجيد أبو رشيد ،
حيث استقبلهم رئيس الهيئة الإدارية في التجمع الشيخ الدكتور حسان عبد الله وأعضاء من الهيئة الإدارية ومجلس الأمناء والمجلس المركزي.
واستعرض من خلالها عبد الهادي آخر المستجدات على صعيد الحرب الدائرة في غزة والمواقف المتخذة من قبل حركة حماس في التطورات الحاصلة، وأوضح أن المقاومة صامدة وهي تمتلك كل الإمكانيات للمواجهة لفترة طويلة من الزمن، وكانت قد أعدت نفسها لذلك إعدادا” كبيرا”، وهي استطاعت أن تكبد العدو الصهيوني خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد وذلك بناء لخطط مسبقة، وأبدعت المقاومة في عمليات الاختراق السيبراني لكل وسائل العدو الصهيوني المستعملة في الحرب على غزة، ما جعلها توقع فيه أكبر عدد من القتلى والجرحى”.

وأشار عبد الهادي الى أن “ما يشغل بال المقاومة هو المجازر التي يرتكبها هذا العدو الصهيوني بحق الأهالي في غزة، وما يجعلها تصمد أكثر في المواجهة هو الرسائل التي يرسلها أهل غزة عبر الإعلام بعد تعرضهم للقصف التي يُعبرون فيها عن صمودهم وعدم موافقتهم على إيقاف الحرب إلا بعد تحقيق حركة حماس والمقاومة لكل ما أرادته من أهداف من وراء هذه المعركة المشرفة التي ابتدأت بـ7 أكتوبر”.
ووضع عبد الهادي التجمع في جو المفاوضات الدائرة حاليا” حول موضوع كيفية إنهاء الحرب الدائرة في غزة ومحاولة دول الاستكبار العالمي بمساعدة بعض الدول الإقليمية بالضغط على حركة حماس للرضا بالإتفاق كيفما كان، غير أن المقاومة لن ترضى بإيقاف المعركة إلا إذا تم التوصل إلى وقف كامل وشامل ودائم لإطلاق النار مترافق مع انسحاب القوات الغازية من غزة ومع إدخال المساعدات إلى القطاع، ثم بعد ذلك يمكن أن تحصل المفاوضات غير المباشرة لإطلاق جميع الأسرى في السجون الصهيونية مقابل الأسرى لدى حركة حماس وفصائل المقاومة على قاعدة الكل بالكل، وبعد ذلك يتم تشكيل حكومة اتحاد وطني من الفصائل المقاومة والتي تتولى عملية إعادة بناء غزة.

وشدد عبد الهادي على أن “المقاومة جاهزة لمواجهة كل التطورات سواء كان بإكمال القتال حتى تحقيق الأهداف أو بالذهاب إلى مفاوضات ضمن الشروط التي وضعتها المقاومة، وهناك مبادرة حاليا” يتم دراستها فيما بين قيادة الحركة والفصائل مع الوسطاء العرب مصر وقطر والوسيط التركي.
عبد الله
من جهته، أكد عبد الله أن “تجمع العلماء المسلمين يعتبر نفسه جزءا” من هذه المعركة، وأنها معركة تختصر صراع الخير مع الشر والحق مع الباطل، وبالتالي فإن الأمة بأجمعها هي بجانب الخير وبجانب الحق والذي سينتصر في نهاية المطاف، وأن العدو الصهيوني بات لا يتحمل الاستمرار في هذه المعركة، غاية ما هنالك أن نتنياهو والفريق الذي معه إنما يحاول أن يطيل أمد المعركة من أجل أن لا يصل إلى المصير المحتوم له وهو السجن، وبالتالي فإن الأمر يشكل معركة صمود على قاعدة عض الأصابع ومن يصرخ أولا”.
وقال عبدالله : “نحن نعتقد أن المقاومة لديها القدرة على الصمود، ولن تصرخ أولا بل الذي سيصرخ وبدأنا بسماع صراخه هو العدو الصهيوني، وأن المعركة الحاصلة اليوم ليست منحصرة في غزة وإنما تشمل جميع الأقاليم في المنطقة. وهنا لا بد من توجيه تحية إكبار وإجلال للشعب اليمني البطل على مقاومته الأسطورية لرأس الإرهاب في العالم هو الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، وكذلك للمقاومة في العراق وفي سوريا، وبالأخص للمقاومة في جنوب لبنان التي أذاقت العدو الصهيوني الويلات الكبيرة”.
واضاف عبدالله : “هنا لا بد من الالتفات إلى أن الاستكبار العالمي يحاول الضغط أكثر فأكثر على الشعب الفلسطيني كي يضغط على المقاومة للتراجع، ولكن هذا سيفشل، وما المحاولة الأخيرة من إيقاف المساعدات لوكالة الأونروا إلا خطوة في هذا السياق، على الأمم المتحدة أن تأخذ المبادرة من أجل تأمين المساعدات لهذه الوكالة التي تشكل مساعدة بسيطة في صمود هذا الشعب البطل، وهي وإن توقفت إلا أن هذا الشعب لن يتخلى عن مبادئه ولا عن دعم المقاومة وعن سعيه نحو العودة، لأن أصلا قرار إنشاء هذه الوكالة كان مترافقا مع قرار 194 الذي يضمن حق العودة للفلسطينيين إلى المناطق التي هُجروا منها”.
وتوجه عبد الله في النهاية الى عبد الهادي لينقل التحية لقيادة حركة حماس وللقيادة في الداخل، خاصة وللمقاومين هناك وأن الأمة ستقف دائما معهم حتى تحقيق وإنجاز النصر الكامل الذي يعني زوال الكيان الصهيوني
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
