وقّع كتابه “الصين لؤلؤة العين: “رحلة في التاريخ والمجتمع والثقافة والاقتصاد”


قميحة لـ “كواليس”: “الصين تطلّع إلى العلاقات الصينية – العربية من منظور استراتيجي، والدفع ببناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية”

…: “قديماً بادر الآخرون نحو الصين، واليوم تبادر الصين نحو الآخرين”

كتب مدير التحرير المسؤول:
محمد خليل السباعي

وقع المؤلف والكاتب والخبير في الشؤون الصينية وارف قميحة، كتابه “الصين لؤلؤة العين: رحلة في التاريخ والمجتمع والثقافة والاقتصاد”، بدعوة من جمعية “طريق الحوار اللبناني– الصيني”، في معرض “بيروت العربي الدولي للكتاب الـ 65”. بحضور وفد من السفارة الصينية في بيروت، برئاسة ملحق الدفاع العميد تشينغ يو تشونغ، الملحق الاقتصادي في سفارة رومانيا في بيروت أدريان كوزمين هيرتانو، أمين السر في منظمة العمل اليساري الديموقراطي العلماني الدكتور زهير هواري، وفد من جمعية “طريق الحوار اللبناني – الصيني” ضم نائب الرئيس فيكتور أبو حيدر وعضوي مجلس الأمناء العميد الركن المتقاعد بهاء حلال، العميد الركن المتقاعد حسن بشروش، رئيسة “ديوان أهل القلم” الدكتورة سلوى الخليل الأمين، المهندس كمال أبو سمرا، ممثلًا “النادي اللبناني لهواة الطوابع والعملات”، مدير مكتب وكالة الانباء الصينية “شنخوا” في بيروت شي هاو، النائب الأول الأسبق لحاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين، وفد جمعية “بيت المصور في لبنان ترأسه الاعلامي كامل جابر”، ناشر مجموعة “طوابع فلسطين في عيون العالم” أحمد الخطاب، رئيس جمعية “تران تران” كارلوس نفاع، الباحث الاقتصادي الدكتور زياد ناصر الدين، نائب أمين “جبهة الدفاع الوطني” مارون مخول، العميد أحمد حلاوي، المؤرخ البروفسور عبد المجيد زراقط، البروفسور محمد حرب، الدكتور بلال عبد الهادي، الكاتب محمود القيسي والفنانة دلال القيسي، الصحافية سوسن الأبطح، وفد من نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان، بالإضافة إلى حشد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والدينية والفكرية والثقافية والإعلامية.

يقع الكتاب الصادر في تشرين الثاني 2023 عن “الدار العربيّة للعلوم ناشرون”، في أكثر من 200 صفحة من الحجم الوسط. قدم له وزير خارجيّة لبنان الأسبق الدكتور عدنان منصور وسفير الصين في لبنان تشيان مينجيان.
وكان قميحة زار مدينة شنغهاي ومقاطعة هاينان في الصين، وشدّته الحماسة إلى تدوين مجرياتها وفصولها “كي تعيش أكثر فأكثر”.

ويندرج الكتاب في إطار أدب الرحلات والتوثيق، لما يتضمّنه من توصيف دقيق للأمكنة التي زارها قميحة على اختلافها، من تضاريس ومعابد وحدائق وأبنية ومزروعات ومشاغل للحرف والفنون وما يقع بينها من عادات لدى الشعب الصيني .
ويستشف القارئ بسهولة محتوى الكتاب، الذي اختصره المؤلف قميحة بقوله: “عندما تذهب إلى الصين تكتشف العظمة الرائدة، والتطوّر المذهل بأمّ العين والتجربة وهناك تكتشف أيضاً أن بساط الريح العابر فوق جنان الأرض، ويحوم بك حقيقة، فوق الجمال البكر الذي غذاه ناس الأرض بحبّهم واحترامهم لمقدارت بلادهم، فأخذوا منها ما يساهم في مجدها وحضارتها، ويحمي تاريخها وذاكرتها، ومنحوها ما تستحقّ من عطاء”.

وأضاف قميحة: “في الصين تطّلع على جمال الخط والرسم والنحت والحرف التقليدية، والخامات الأولى للموسيقى، صناعة وأصالة، ومقدرات البلاد في المتاحف والجنائن والمعابد، وتتذوق خيرات الأرض وشايها المتجذر المتنوّع، وتشتم عبق “زهرة اللوتس” رمز الثقافة الصينية، وروائح المطابخ العريقة الزكيّة الممتدّة من سواعد الجدود إلى كفوف أبناء اليوم، وكل ما هو طيب وعذب، ناهيك عن معاينة الصناعات والمواصلات والطرق والمباني الهائلة الضخمة، والأسس العلمية لكل ما صنعته أيدي الناس، الذين يغمرونك وأنت موجود بينهم، بذروة الحب واللطف والاحترام ،إنها معاينات ستعود بك إلى الزمن الجميل وعالم الخيال، لكنك ستعيشه وأنت تقف في زمانك الحاضر”.

 

الكتاب الأول: “التنين وطائر الفينيق – مقالات وقصص على طريق الحرير”

.

 

وكان الكاتب قميحة أصدر كتاباً حمل إسم “التنين وطائر الفينيق – مقالات وقصص على طريق الحرير” أصدره في العام 2022 عن دار “الدار العربيّة للعلوم ناشرون” مؤلف من 245 صفحة، ويتضمن 4 فصول قدّم فيها مجموعة من المقالات نُشرت في الصحف والمجلات بمضامين متنوعة، سياسية، إقتصادية، عسكرية، إجتماعية وثقافية من خلال وجهة نظر شخصية للكاتب مستوحاة من دراسات وأبحاث وتحليلات، بالإضافة إلى قصص على طريق الحرير، أراد من خلالها تعريف القــرّاء والمهتمين على التاريخ والحضارة المشتركة بين لبنان والصين، طريق الحرير كانت بدايتها منذ أكثر من ألفي عام من مدينة شيآن الصينية، منطلقاً وانتهاءً مسيرة القوافل البريّة في مدينة صور في جنوب لبنان، لتنطلق منها عبر البحر الأبيض المتوسط إلى قارة أوروبا، وفصول الكتاب أربعة: الأول (مقالات)، الثاني (تلك القصص)، الثالث (مبادرات على طريق الحرير)، الرابع (إتفاقيات تجارية واقتصادية وثقافية). وكتب المقدمة له وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى تحت عنوان: “طريق الحياة”، وسفير جمهورية الصين الشعبية في لبنان تشيان سينجيان تحت عنوان: “سفراء الودادة بين الصين الشعبية ولبنان”.

 

لقاء حواري
وفي هذا السياق، أجرت “كواليس” حواراً مع الكاتب قميحة، هنا تفاصيله:
* خلال السنتين الأخيرتين أصدرت كتابين عن الصين، فهل تعتبر نفسك خبير في الشؤون الصينية، وكيف تصنّف العلاقات العربية معها وكيف يمكن تطويرها؟
قال قميحة: “أصدرتُ كتابين الأول حمل عنوان “التنين وطائر الفينيق – مقالات وقصص على طريق الحرير”، والثاني حمل عنوان “الصين لؤلؤة العين: رحلة في التاريخ والمجتمع والثقافة والاقتصاد”. بالإضافة إلى العديد من الأبحاث والدراسات والمقالات التي نُشرت في الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية، فضلاً عن المشاركة في العديد من المؤتمرات والندوات والمحاضرات المحلية والعربية والدولية، فعلى مدى عشرون عاماً من المتابعة نتج عنها تكوين خبرة كبيرة متراكمة، تتيح لي الزعم بأنني خبير في الشؤون الصينية”.

 

وتابع قميحة: “إن الصين والدول العربية، أعضاء مهمين في صفوف الدول النامية، ويُشكّلون قوة سياسية مهمة على الساحة الدولية. وظلت الصين تنظر إلى العلاقات الصينية العربية من منظور استراتيجي، وتعتبر الدول العربية، شركاء مهمين لها في السير الثابت على طريق التنمية السليمة، وتعزيز التضامن والتعاون بين الدول النامية، والدفع ببناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية جمعاء. وفي ظل الظروف التاريخية الجديدة، من المهم أن يتطوّر التعاون الصيني – العربي باستمرار في ظل التيار العالمي للتطور والتقدم، ويتقدم إلى الأمام باستمرار مواكباً لخطوات تاريخ البشرية، وإن الجانبين الصيني والعربي، بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز التعاون المشترك لتجاوز الصعوبات والتقدم إلى الأمام يداً بيد”.

الشريك التجاري
وكشف قميحة: “إن الصين تعدّ الشريك التجاري الأكبر للدول العربية، ولغة الأرقام تثبت أنه في عام 2022 وصل حجم التبادل التجاري بين الصين والدول العربية إلى أربعة أضعاف ما كان عليه قبل 15 عاماً، إذ بلغ 507.15 مليارات دولار، بحسب البيانات المنشورة على “موقع منتدى التعاون الصيني – العربي”. وبلغ حجم الواردات الصينية من وإلى دول الشرق الأوسط 228.9 مليار دولار، بزيادة 16.4 في المئة. أمّا الصادرات الصينية فبلغت 278.2 مليار دولار، أي 37.6 في المئة على أساس سنوي. وحدها المملكة العربية السعودية، تمثل ما نسبته 25 في المئة من إجمالي التبادل التجاري بين الصين والدول العربية. وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية والصين 106.1 مليارات دولار في عام 2022، بمعدل زيادة بلغ 30 في المئة مقارنة بالعام 2021″.
معادلة التعاون

وأوضح قميحة: “إن الصين تحرص على انتهاز كافة الفرصة للعمل مع الدول العربية، لناحية تكريس الصداقة الصينية العربية التاريخية، ومواصلة إثراء وتعميق معادلة التعاون الشاملة الأبعاد والمتعددة المستويات والواسعة النطاق بين الجانبين، والعمل يداً بيد على بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك نحو العصر الجديد، بما يعود بالخير على الشعب الصيني والشعوب العربية، ويعزز التضامن والتعاون بين الدول النامية، ويحافظ معاً على قضية السلام والتنمية في العالم”.

أدب الرحلات
* هل ما كتبته في الكتاب الأول والثاني يمكن اعتباره أدب الرحلات؟

وأوضح قميحة: “ما كتبته في الكتاب الأول والثاني، يدخل بمضامين متنوعة سياسية، اقتصادية، عسكرية، اجتماعية، تاريخية وثقافية، وإن كان أدب الرحلات يأخذ حيزاً لا بأس به من الكتاب الأول والثاني”.

 

دور الصين
* طريق الحرير، المارد الأصفر، والعودة إلى كلام وزير الخارجية الأميركي الراحل هنري كيسنجر، الذي دعا إلى أفضل العلاقات مع الصين، كيف تنظرون إلى هذه العناوين الثلاثة، من خلال النظرة الى دور الصين في الخارطة العالمية والدولية؟

وأوضح قميحة: “لا بد لي أن أبدأ من العنوان الأخير، فخلال زيارته الأخيرة قبل أربعة أشهر ونيف، قال وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر،: “إنه كان في بكين “كصديق للصين”، وأنه “يجب على الولايات المتحدة والصين القضاء على سوء الفهم، والتعايش السلمي وتجنب المواجهة”. ومن جهته قال الرئيس الصيني شي جين بينغ: “إن الشعب الصيني يثمّن الصداقة ولن ننسى أبداً صديقنا القديم ومساهمتك التاريخية في تشجيع تطوّر العلاقات بين الصين والولايات المتحدة وتشجيع الصداقة بين الشعبين الصيني والأميركي، وهذا الأمر لم يفد فقط البلدين إنما غيّر العالم أيضاً”. وتابع الرئيس الصيني: “يشهد العالم حالياً تغيّرات لم نشهدها منذ قرن والنظام الدولي يمرّ بتغيّر هائل”.
شعوب العالم

وتابع قميحة: “إن الصين تحيي اليوم مشروعاً قديماً، برهنته الحاجيات والمتطلبات الأساسية لشعوب العالم. قديماً بادر الآخرون نحو الصين، واليوم تبادر الصين نحو الآخرين. وفي كلا الإتجاهين، كان وسيكون الهدف المصالح والمنافع المشتركة. هذه هي الحقيقة التي يحاول البعض اليوم تشويهها. فالمشروع الذي أطلقه الرئيس الصيني شي جين بينغ في عام 2013، هو مشروع فيه كل المعاني والأهداف السامية، لا للصين فقط، بل لمجموع دول الشرق وآسيا والغرب والعالم كله، فمرحباً بالمارد الأصفر”.

شاهد أيضاً

الرابِطَةَ الثَقافِيَة تشارِك في احتفالات انتِصار “حرب التحرير الجَزائِرية”.

  ضِمنَ فَعالِيات طرابلس عاصَمَة الثقافة العربية لعام 2024 , وبِمناسَبة حُلول الذِكرى الثانية والستين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *