وفد “تجمع العلماء المسلمين ” يواصل لقاءاته مع العديد من الشخصيات في الجمهورية الاسلامية الايرانية والشيخ حنينة يلتقي القائد خامنئي

قام وفد “تجمع العلماء المسلمين” في لبنان، بزيارة رئيس منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية الشيخ الدكتور محمد مهدي إيماني بور في طهران

بداية قال رئيس الهيئة الإدارية في التجمع الشيخ الدكتور حسان عبد الله فالقى كلمة اشار فيها :”الى وضع تجمع العلماء المسلمين من حيث النشأة ومن حيث التطور، وما هي الأمور التي كابدها في مسيرته في مواجهة الفتن التي تتعرض لها الأمة الإسلامية من خلال ما تعده أجهزة الاستخبارات العالمية من أجل إبقاء الكيان الصهيوني وإطالة أمد وجوده. “

واضاف عبد الله:” استطعنا خلال معركة غزة بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية والثقافية أن نواجه السرديات الكاذبة التي عمل لها الكيان الصهيوني والمؤسسات الإعلامية المرتبطة به وبالولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي، وهذا الأمر أدى إلى تغيير في المزاج الشعبي الدولي، ولذلك رأينا أن المظاهرات عمت العالم على اختلاف انتماءاته، فلم تعد المظاهرات التي تخرج مجرد مظاهرات المسلمين أو العرب فقط، بل كانت هناك مظاهرات يسير فيها مئات الآلاف من المسلمين والمسيحيين وحتى اللا دينيين وبعض اليهود الذين لا يؤمنون بالصهيونية، ويؤمنون بأن القضية الفلسطينية حق لا شبهة فيها.

وتابع عبدالله:” أن سبب مجيئنا إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو أن ننقل إلى القيادة في إيران وخاصة إلى الولي الفقيه الإمام السيد علي الخامنئي الخطة التي أعدها تجمع العلماء المسلمين لمواجهة ما يمكن أن يقوم به أعداء الأمة في مواجهة النصر الكبير الذي حصل في عملية طوفان الأقصى، وبالتالي أن نكون على أهبة الاستعداد ونوّجه ضربة استباقية لهذا المشروع، لأننا وبحسب خبرتنا نعتقد أن هذا ما سيقوم به العدو من أجل تعويض الخسارة التي وقع فيها.

ثم تحدث الشيخ إيماني بور فقال:”إن الحرب اليوم ليست سياسية بل نراها حرباً ثقافية، ونحن على استعداد في منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية للتعاون مع تجمع العلماء المسلمين، وسنطلب من المستشار الثقافي السيد كميل باقر زادة في لبنان من أجل التعاون في هذا المجال.
ولابد من التحدث بنبذة عن المنظمة التي تشرف على العمل الثقافي في خمسة وستين دولة والأنشطة التي تقوم بها والمعنية في نشر الثقافة، ولعل أهم المستشاريات الثقافية هي المستشارية في لبنان، لما يربطنا بالشعب اللبناني من رابط ثقافي وعلمي وإنساني عميق نعمل على ترسيخه من خلال التواصل مع الجمعيات المعنية بالمسألة الثقافية، وخاصة الوحدوية وتجمع العلماء المسلمين هو من أهم المؤسسات التي يمكن أن نتعامل معها في هذا المجال، ونحن على استعداد لتدارس أعمال مشتركة فيما بيننا في قابل الأيام خدمة للأهداف المشتركة.”

لقاء آخر

كما زار الوفد الشيخ محمد فاضل لنكراني، في مركز فقه الأئمة الأطهار.بداية تحدث الشيخ عبد الله فقال : “ لابد من عرض وبشكل موجز تاريخ تجمع العلماء المسلمين ونشأته التي انطلقت من الجمهورية الإسلامية الإيرانية أثناء تواجده في إيران لحضور أحد المؤتمرات، وحصل العدوان الصهيوني في العام 1982، وتداعى العلماء في ذلك الوقت وأنشأوا تجمع العلماء المسلمين الذي أصبح له الأن أكثر من واحد وأربعين عاماً، يعمل في الساحة الإسلامية من أجل الدعوة للوحدة الإسلامية ومحاربة الفتن، وابيَّن الميثاق الأساس الذي ينطلق منه تجمع العلماء المسلمين وهو الدعوة للإسلام المحمدي الأصيل البعيد عن التعصب والتكفير والمغالاة، والدعوة للوحدة الإسلامية ونبذ الفتن ونصرة المقاومة في كل مكان من العالم الإسلامي خاصة المقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين”

 

ثم عرض عبد الله للسبب الذي من أجله قام الوفد بزيارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خاصة أننا نمر في فترة عصيبة بسبب العدوان الهمجي والمجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني في قطاع غزة والضفة الغربية انتقاماً للهزيمة النكراء التي حصلت معه بسبب الهجوم البطولي والأسطوري لحركة حماس على منطقة غلاف غزة، الأمر الذي يحصل للمرة الأولى في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني أن تكون المقاومة هي التي تبادر للهجوم وليس فقط تقوم بعملية الدفاع عن النفس، ولذلك فإن العدو الصهيوني سيعمل على أن يتعاطى مع هذه الهزيمة النكراء بأن يحاول أن يبث الفتنة بين كل الإثنيات الموجودة في العالم الإسلامي، وأهمها وأخطرها الفتنة بين السنة والشيعة. لذلك جئنا إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية لنتناقش مع أرباب الفكر والقادة في إيران ابتداء من آية الله العظمى سماحة السيد علي الخامنئي (دام ظله الوارف) للبحث في خطة تفَّوت على الأعداء إمكانية بث الفتنة من جديد، خاصة أن الأمة أصبحت واعية لهكذا مؤامرات، ولكن مع ذلك لا بد من التنبه والمواجهة.

من جهته قال الشيخ لنكراني:”أنه يعتبر أن تجمع العلماء المسلمين ضرورة دينية لأنه مبني على قواعد قرآنية وأصول دينية، والقرآن هو الذي يدعو إلى الوحدة والتآلف ومحاربة الأعداء، حيث قال الله تعالى: “وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ” الآية لا تعني الفرد بل تعني الأمة بشكلٍ عام، ولا بد من وحدة العلماء لكي نبني الدين الإسلامي الذي طلبه منا الله عز وجل ورسوله، ووجود تجمع كتجمع العلماء المسلمين والترابط بين أعضائه بأسلوب جديد وقراءة جديدة هو ما يضمن لمسيرة الوحدة أن تنجح، والإمام الخميني (قدس الله سره الشريف) عندما أمضى صيغة تجمع العلماء المسلمين فذلك لأنه يعتقد بأن الحكومة هي ليست فقط من الدين بل هي عين الدين، والدين عين الحكومة، وإن مركز فكر الأئمة الأطهار بما يمتلك من إمكانيات ثقافية وفكرية مستعد لأن يشارك في الرؤى التي أتى بها تجمع العلماء المسلمين، هذه الرؤى التي ستساهم بتغيير الواقع نحو الأفضل ومواجهة العدو الصهيوني، لأنه كما كان الإمام الخميني (قدس سره) يراه خطراً على الإسلام والمسلمين، ونحن كذلك عندما نقاتل الكيان الصهيوني فلأنه يشكل خطراً ليس فقط على فلسطين والفلسطينيين بل على الإسلام وعلى الدين بل وعلى الإنسانية، وقتاله من أوجب الواجبات، ومساندة الإخوة في فلسطين واجب لإزالة إسرائيل من الوجود.

 

لقاء خامنئي

من جهة أخرى، فإن رئيس مجلس الأمناء الشيخ غازي حنينة بقي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة بعدة ندوات ومحاضرات خاصة في أوساط الحوزة والجامعة، وتوفق بإن يلتقي السيد القائد الإمام علي الخامنئي (دام ظله الوارف) بعد أن أدى وراءه صلاتي الظهر والعصر في المصلى الخاص مع عدد من العلماء وكبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبعد الصلاة حصل لقاء لعدة دقائق نقل خلالها الشيخ غازي حنينة للسيد خامنئي تحيات ودعوات تجمع العلماء المسلمين وكما نقل بلوغ عدد أعضاء التجمع ثلاثمائة وخمسة وعشرين عالماً من السنة والشيعة من اللبنانيين والفلسطينيين ومن كامل الأراضي اللبنانية، الذي أبدى سروره لما نقله له عن تجمع العلماء المسلمين وإلى دوره في إتقاء الفتنة المذهبية خاصة تلك التي كانت حصلت إبان الدعوات التكفيرية التي انطلقت من جماعات داعش والنصرة، وكيف أن وفد تجمع العلماء المسلمين ساهم من خلال جولاته على البلاد الإسلامية لتغيير كثير من التصورات الخاطئة المتعلقة بالوحدة الإسلامية، أو التي أثرت على الوحدة الإسلامية بسبب هذه الفئات التكفيرية، ما أدى إلى إطفاء الفتنة، وفي الختام أبلغه السيد خامنئي تحياته وسلامه لعلماء التجمع داعياً لهم بالتوفيق.

شاهد أيضاً

كتبت لكم .. لطشة..فكر فيها..!

الشيخ د. جمال شبيب ….هذه الاحزاب والجمعيات والجماعات والتيارات التي تتوسل الاسلام لتحقيق أغراض ومصالح …