
علي رفعت مهدي
كانون الأوّل [1]
كانون الأحزان …
الجمر المُستعِر …
القلب المضطرم …
كانون الأوّل
لهيبُ الحنين
نيرانُ الشّوق ؛ دمعُ اللهفات الملأى وجدًا وحرارةً ورسالاتٍ ملائِكيَّة حنُونَة ؛ عطوفة ؛ نبيلة …

أختاه …
هو كانون
اوقدَ الموتُ فيه كانُونَهُ حيثُ جنبات قلبي وصبوات روحي …
كنتِ … وكنَّا …
وتحتَ ظلال الرّحيل وأفياء الغياب والفقد …
مع تنفُّسِ المَوتِ من حولِنَا ؛ مع تشرذمِ الأشْلاء ؛ تقطيعِ الأوصال ؛ سقوط منظومة القيم في كلِّ هذا العالم المستذئب المتوحِّش المتكالب الكذّاب …
نعم ؛ بلى يا أختاه …
هذا عالمٌ مستفرس كذّابٌ … كذّاب …
وسينبئُكِ ملائكةُ “غزّة / العِزّة ” بسقوطِ هذا العالم في “جحيم ” الولغ بدماء النساء والأطفال والرّضع …
سيرسمون كربلاء الجديدة …
مردِّدين من تحتِ الأنقاض :
[ …تَعَالَوْا إِلى كَرْبَلاءْ …
هُنَا سَاحَةُ الجَنَّةِ الوَارِفَة …
هُنَا الحَقُّ في ثَوْرَةِ العَاصِفَةْ …
هُنَا عَوْدَةُ الرُّوحِ …
هَذا الرَّبيعُ …
هُنَا الخُضْرَةُ الرَّاعِفَةْ …
هُنَا الشِّمْرُ.. يَصْنَعُ مَأْسَاةَ
جيلٍ ..
وَيَضْرَى الإباءْ 1] …
بلى يا أختاه …
هنا الشِّمرُ في ” غزّة / العِزة ” يحزُّ رأسَ الطفولة ؛ رؤوس الأجنّةِ والرُضَّع …
يدمِّرُ الكنائس والمدارس والمستشفيات والمساجد والبيوت … يدمِّرُ الحجر …
يقتلُ البشر …
وسيبقى ” كانون ” يا أختاه
شهرَ اللهيبِ المُستعِر _ في قلبي _ حتّى اللقاء … إلى اللقاء …
[1]_٢٠ كانون الأول ٢٠٢٢ رحيل أختي الحاجة جومانة .
[2]_من قصيدة السيد محمد حسين فضل الله “لأنّك قوّة لأنّك ثورة” ديوان قصائِد للإسلام والحياة …
علي رفعت مهدي
١٢_١٢_٢٠٢٣
12_12_2023

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net