رغم سعادتنا ولو بنصر جزئي مهم بان يتوقف القتل على ابناظ امتنا من خلال هدنة مؤقتة ترضاها قيادة المقاومة الا اننا في الوقت ذاته نحذر من احتمال ان يصاب البعض بالدعة ويقع في فخ قد يكون قد نصبه العدو عبر إعلان التوصل إلى إتفاق الهدنة فتهمد همته أو تخمد شعلة كفاحه وبالخصوص على بعض وسائل الاعلام والناشطين على وسائل التواصل وغيرها وكأن الحرب قد توقفت ووضعت أوزارها…!*
*فهذا لم يحدث لم يحدث بعد والعدو لازال يماطل ، والجرائم لا زالت مستمرة والقتلى بالعشرات في كل عملية قصف تطال غزة الأبية، وفي اليوم الشهداء يتجاوزون المئة ومجمل أعدادهم قاربت 15 الف شهيد ناهيك عن الجرحى والمفقودين.
*وأما بالضفة الغربية فعمليات الإقتحام مستمرة والعدو ينفذ جرائمة وسط صمت دولي وعربي فيدمر الشوراع والمركبات والميادين والنصب التذكارية ويهدم منازل الشهداء والمعتقلين ويهاجم المستشفيات ويستخرج منها الجرحى بغض النظر عن حالتهم ويقتل الناس كانوا مقاومين أو مارة أو حتى ذوي الاحتياجات الخاصة لم يسلموا.
*وبالنسبة إلى جنوب لبنان فالعدو مستمر في قصف الصحفيين والمزارعين ومستهدفا منازل ومصالح المدنيين ومركباتهم فإستشهد بعضهم في ظل عجزه عن وقف هجمات المقاومة اللبنانية والفلسطينية المستمرة منذ 8 اكتوبر وتحقيقها إصابات وخسائر في صفوفه وعتاده ومنشأته العسكرية بالخصوص على طول الحدود ولمسافة 10كم داخل الأراضي المحتلة، وسط تكتم شديد وأوامر مشددة بالسرية التامة عن أعداد القتلى والجرحى، إلا أن أعداد الإصابات التي دخلت مستشفيات الشمال نتيجة العمليات الحربية خلال أول ثلاثة اسابيع وأعلن عنها رسميا جاوز 1400 قبل ان يمنع المستشفيات من الإفصاح عن قتلاه وجرحاه مما يجعلنا نتصور حجم خسائره في ظل تصاعد الهجمات وتنوعها وازدياد رقعتها وقوتها.
*الحرب مستمرة، والهدنة المؤقتة مؤجلة ليوم الجمعة، وبعد اربعة أيام من الإلتزام بها إذا ما التزم العدو فستعود بعدها إلا في حالة التمديد، وخلال هذه الفترة سيكثف العدو آلته الإعلامية ومعها إعلام الغرب ببث التهديدات والتهويل لما سيفعله في غزة العصية إلى الان عليه لمدة 50 يوما تقريبا، وسيبث مزاعمه عن ما هو قادم من حرب مفتوحة بحملات إغتيال في أي دولة يتواجد فيها عناصر المقاومة الفلسطينية ومحورها، وعقوبات على شخصيات ستعلن تباعا، وقوانين ضد التعاطف والتأييد وإن بضغطة إعجاب، وكل ذلك يدل على المأزق الذي يعاني منه العدو والمستنقع الذي سقط فيه الغرب ومن معهم في العالم وفي محاولة لردع الأحرار عبر العالم وتثبيطهم وإدخال شعور الإحباط فيها والنيل من عزيمتهم فيخف الضغط عليهم، وليعلم الجميع أن ذلك كله تأكيد على حالة العدو في الميدان على الأرض وداعميه في دول العالم، وأن إستمرار المعارك سيكون كارثي عليه فكل يوم يخسر جزء من قواته ومعداته ومعها يخسر أكثر فأكثر هالة الوهم التي صنعها عبر العالم بأنه جيش لا يقهر وتبين أنه اوهن من بيت العنكبوت.
*النصر بات قريبا، وشهداء طريق القدس مهدوا الطريق، فبدأ قطار التحرير وعادت فلسطين لتكون محور العالم فلا تسمحوا من بعد الان بجعلها قضية منسية بعد ان اضحت قضية حية وصولاً حتى التحرير التام والشامل باذن الله.*
*وما ذلك على الله بعزيز ، وما النصر الا صبر ساعة*
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
