فراشة الميدان تحلق رفيقة أقمار مشغرة برتبة شهيدة


 

ودعها الجسم الإعلامي وأهالي مشغرة والبقاع الغربي بالورد الحمراء

أحمد موسى
كواليس | إلى أرض الوطن المَسْبِيّ نفسِه عادتِ اليومَ “فرح” عمر إلى رحلتها الأخيرة تحت قُبة قمر مشغرة ممزوجة بدم الشهداء في رتبة “شهيد”، في حين ضمت روضةُ الحوراء زينب جثمان ربيع معماري آخرِ شهداء القافلة في الاعتداء الإسرائيلي على الجسم الإعلامي في جنوب لبنان.

إلى “جارة القمر” عادت فرح “مشغرة” شهيدة، فنثرت البلدة الأرز على نعش عروسها، ومنحتها جامعتها الدكتوراه الفخرية بتقدير شهادة، وصفق لها كل من حضر لوداعها ولمعاهدتها على إستكمال درب الحقيقة في مواجهة عدو الإنسان والحق والإعلام.

ودعت مشغرة وقرى البقاع الغربي الشهيدة الاعلامية فرح عمر بمأتم حاشد مهيب يليق بصاحبته ومستوى الوداع الممهور بالشهادة ومدون بأحرف النصر على صفحات العز والحقيقة في ميدان الشهادة والاستشهاد.

تقدم المشيعون رئيس مجلس ادارة شبكة الميادين غسان بن جدو وممثلون عن الاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية والقومية والإسلامية ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات سياسية واجتماعية وزملاء وإعلاميين وزملاء فرح على مقاعد الجامعة اللبنانية ولفيف من الاعلاميين وحشد من المواطنين احتشدوا في إلقاء نظرة الوداع الأخير.

نعش الشهيدة فرح عمر لف بالعلم اللبناني تقدمه علم فلسطين وزوبعة مكللة بورد الياسمين في دلالة واضحة على استمرار مسيرة العمل القومي المقاوم…

نعش الشهيدة الشاهدة ارتفع متلألأ بنور الدم القاني على راحات المشيعين في موكب شق طريقه وجاب شوارع مشغرة الرئيسي المزدان بالاعلام اللبنانية والفلسطينية ولافتات ح-ز-ب الله وحركة أمل والحزب السوري القومي الاجتماعي وسط زغاريد النسوة الذين نثروا الورود على النعش، فيما قدمة ثلة من نسور الزوبعة تحية الوداع الأخير.

بن جدو

وعند وصول الموكب الى وسط مشغرة القيت كلمات لرئيس مجلس ادارة شبكة الميادين غسان بن جدو الذي اكد المضي على درب الاعلام المقاوم وقال: من حق اهالي مشغرة والبقاع ان يفخروا بشهيدة لبنان وال-م-ق-ا-و-م-ة، طالبا من الجامعة اللبنانية-كلية الاعلام حيث كانت فرح تتابع تحصيلها الجامعي منح شهادة دكتوراه فخرية، مؤكداً أن فرح تشرف الأمة ولبنان وبلدتها.

سرايا

والقت الاعلامية وفا سرايا كلمة زملاء فرح في الميادين قائلة: إننا ثابتون متجذرون لا بل باقون ومستمرون وستبقى روح فرح تزرع فينا الأمل والقوة.

ثم انتقل موكب التشييع الى مدافن العائلة حيث ووري الثرى بعد ان صلى على الجنازة امام بلدة مشغرة الشيخ عباس ذيبة.

حمّادي

بدوره الشيخ حمّادي توجه بالتحية لأسرة الميادين ولعائلة الشهيدة وقال: “فرح إبنة هذه المنطقة ال-م-ق-ا-و-م-ة والمجاهدة، ونحن سنبقى على هذا الخط والنهج مهما فعل العدو وصوت فرح سيبقى عبر كل أطفال وكبار وصغار أبناء البقاع الغربي في لبنان بل في كل العالم”.

قبلان

بدوره عضو كتلة التنمية والتحرير النائب الدكتور قبلان قبلان قال: “نحن نؤبن اليوم وردة قطعها العدو الإسرائيلي بجرائمه واعتداءاته، وهي تنظم إلى قوافل الشهداء على طريق فلسطين وعلى طريق التحرير وال-م-ق-ا-و-م-ة، وهي من شهداء الكلمة وشهداء العزة وشهداء الموقف الذين فضحوا العدوان الصهيوني الذي عجز عن مواجهة المجاهدين والمقاومين، فلجأ العدو الصهيوني إلى استهداف الصحفيين والمدنيين في المدارس والمستشفيات والجامعات وفي كل مكان، استشهاد فرح ومن معها دليل على إفلاس هذا العدو، وأننا سائرون في الطريق الصحيح وفي طريق النصر وقريباً يعلن انتصار الكلمة على كل هذا السلاح وكل هذا الإجرام الصهيوني”.

الوالد

وكانت كلمة لوالد الشهيدة فرح طلب فيها كل الإعلاميين بالإستمرار بعملهم ونقل صورة الحقيقة دون خوف من العدو الغادر الذي لا يتحمل كلمة.

والأم

والدة الشهيدة فرح قالت أن فرح حاربت العدو بكلمتها وخافوا منها لذلك أقدموا على قتلها، فرح ليست عروس مشغرة فحسب بل عروس الجنوب وكل لبنان، ونشكر الله لأن فرح طلبت الشهادة ونالتها، وهذا فخر لنا ولكل لبنان بعروس الجنوب”.

سرحان

كما واسى عوائل الشهداء على طريق القدس عائلة ووالد الشهيدة فرح فقال والد الشهيد جعفر سرحان إننا نعتبر أن فرح هي كأي مجاهد من مجاهدي ال-م-ق-ا-و-م-ة، وهي ترفع الرأس عالياً جداً”.

ورد والد الشهيدة فرح قائلاً: “لقد كنت متشوقاً لأكون معكم في هذا الموقف ولي الشرف بأني معكم”.

بعدها ووري جثمان الشهيدة فرح الثرى في روضة شهداء ال-م-ق-ا-و-م-ة الإسلامية إلى جانب الشهداء على طريق القدس”.

فرح عادت إلى حيث ولدت مكللة برتب الشهادة ضاحكة محتسبة بأن موقف الكلمة سلاح والحياة وقفة عز وموعد اللقاء حاملة في راحتها رخصة العبور على طريق الشهداء إلى جنان الخلد.

شاهد أيضاً

زلزال الردع يضرب المنطقة.. واشنطن وتل أبيب بين نار الصواريخ وشبح الهزيمة

الإعلامية جمانة كرم عياد الإثنين 2026/07/20 وضعية الحرب الحقيقية، كما وردت في مختلف وسائل الإعلام …