معماري: “نعمل على مساعدة العائلات الموجوعة والمتألمة، على صعيد لبنان كله، دون تمييز أو تفرقة، في العمل الإنساني والاجتماعي”
… : “ الأولوية تبقى بالنسبة إلينا، هو الإنسان واحترام حقوقه، بما تنص عليه المواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان“
كتب مدير التحرير المسؤول:
محمد خليل السباعي
إعلامية من الطراز الأول، تعمل في تلفزيون “Télé Lumière Noursat” في مركزه الرئيسي في منطقة الدورة، فتقدم البرامج التلفزيونية المتنوعة، وهي منتسبة إلى نقابة محرري الصحافة اللبنانية، لكونها خريجة في الإعلام، تعمل في العمل الإنساني والتطوعي والخيري، منذ أكثر من 15 سنة، تجمع المجد من طرفيه، الإعلام من جهة وخدمة الناس من جهة أخرى، الإبتسامة تبقى على محياها، خفيفة الظل، قريبة من القلب، من يتعرّف عليها عن قرب، يقول بأنه يعرفها منذ زمنٍ بعيد، إنسانة تحمل في قلبها حب العطاء وخدمة الآخر، وبناء شبكة من العلاقات والتواصل مع أهل الخير، من أجل تلبية حاجات الناس في هذا الزمن الصعب، تتولى مهام نائبة رئيس جمعية “بيت الموجوعين” وممثلتها أمام الحكومة، بعد نيلها الترخيص الرسمي، هي إبنة بلدة منيارة الواقعة في تجمع لبلدات تسمى شفت عكار، الواقعة في محافظة عكار، والقريبة عن مركز المحافظة بلدة حلبا، حوالي 3 كلم، ما يهمها في مسيرة حياتها المهنية والإنسانية والخيرية والإجتماعية، هي خدمة الموجوعين والمتألمين والمحتاجين، سواء كانوا أفراداً أو عائلات، لا تفريق أو تمييز فيما بينهم، مهما كان انتماءهم الطائفي والمذهبي والمناطقي.

معماري تتحدث الى الزميل محمد خليل السباعي
في هذا السياق، تحدثت الإعلامية ليا عادل معماري إلى مجلة “كواليس”، فقالت: “منذ حوالي 6 سنوات ولدت الجمعية بشكل رسمي، بعد نيل العلم والخبر من وزارة الداخلية والبلديات، ولكن العمل على أرض الواقع حصل منذ أكثر من 10 سنوات، من خلال فريق من المتطوعين والمتطوعات من مختلف المناطق اللبنانية، شكلوا مجموعةمميزة، عملوا على مساعدة العائلات المتعففة والموجوعة والمتألمة، على صعيد لبنان كله، دون تمييز أو تفرقة، في العمل الإنساني والاجتماعي، لأن الجمعية هي عابرة للطوائف والمذاهب والمناطق، وأطلق إسم “بيت الموجوعين” على الجمعية، لكي يعلم الطرف الآخر، ومن يريد أن يساعد، بأن هناك أشخاص موجوعين ومتروكين، فالأكثرية الساحقة من الشعب اللبناني، باتت موجوعة ومتألمة، ولبنان البلد الذي ينزف ويتألم ويتوجّع“.

بلدة مجدليا
وأضافت معماري: “ليس هناك اختيار دائم لمركز الجمعية، ولقد تم اعتماد بلدة مجدليا في قضاء زغرتا – شمال لبنان، لأن أكثرية فريق العمل من المتطوعين والمتطوعات من هناك، دون أن ننسى بوجود متطوعين ومتطوعات من مختلف المناطق اللبنانية، يعملون بالتنسيق مع المركز الرئيسي للجمعية”.

أقسام الجمعية
وتابعت معماري: “إن المقر الرئيسي للجمعية،يتضمن مكتبة للأطفال، صالون كبير لإقامة نشاطات لكبار السن، غرف كبيرة متعددة، سوق لتوزيع الثياب بشكل مجاني، غرفة تقدّم فيها الأدوية والحفاضات والمستلزمات الطبية من كراسي متحركة لذوي الإحتياجات الخاصة، مطبخ لإعداد وجبات الأكل الساخن، فرن على الصاج لإعداد المناقيش على أنواعها، صالون للراحة في فقرة إقامة النشاطات، مكاتب متعددة من أجل الفريق الإداري والتطوعي،وتم تأمين سيارة (رابيد)، لنقل كبار السن، وتوزيع وجبات الأكل الساخن، والحصص التموينية والغذائية، وقدمته عائلة أحد الأشخاص بعد وفاته،الذين وقفت معه الجمعية في محنته المرضية“.

اكبر شريحة
وأوضحت معماري”: “إن الجمعية تقوم بالعديد من النشاطات في المناسبات الوطنية والدينية، على امتداد الوطن كله، ويتم تنظيم دورات تدريبية في الكروشيه والتطوير والخياطة وشك الخرز، حتى يتسنى للسيدات ليكونوا منتجات، والمساعدة في إعالة أسرهم، كما يتم توزيع وجبات الأكل الساخن،لأكبر شريحة من المواطنين، على مدى يومين منالأسبوع، ونقوم بزيارات تفقدية إلى مختلف السجون، في كافة المناطق اللبنانية، ومنها سجن رومية المركزي، من أجل تقديم الثياب للنزلاء والنزيلات، وفئة الأحداث منهم، وغير ذلك من الإمكانات المتوافرة من مواد عينية وسواها”.

العنف الأسري
وتابعت معماري: “كما نعمل على إقامة محاضرات توعوية حول العنف الأسري، بالتنسيق والتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية والإدارات الرسمية المعنية، وأيضاً حول خطورة الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، وآفة المخدرات وضرورة توعية للشباب لعدم الوقوع في تعاطيها وترويجها وبيعها، بالإضافة إلى القيام بتوزيع الألبسة المجانية بشكل أسبوعي، في المقر الرئيسي للجمعية، وفي العديد من المناطق اللبنانية، سواء كانت جديدة أو مستعملة، التي يتم غسلها وتنظيفها وتعقيمها، ونعمل على تنظيم معارض فنية وتراثية،لبيع المنتوجات البيتية والمونة البلدية، يعود ريعهالمرضى السرطان والعائلات المتعففة“.

النشاطات الترفيهية
وأوضحت معماري: “كما نقوم بتوزيع مختلف أنواع المناقيش، التي تصنع من خلال فرن الصاج، الموجود في المركز الرئيسي للجمعية على الأطفال المنتشرين في مختلف المناطق والأحياء البائسة والمعدومة، ونتفقد دور العجزة، وإقامة النشاطات الترفيهية والثقافية والاجتماعية فيها، وتكريم كبار السن في عيدي الأم والأب، كما تطال النشاطات الأطفال، من خلال إقامة مهرجانات رياضية وترفيهية ومعارض، وكرمس يتضمن ألعاب متعددة الأهداف ومتنوعة”.

الواجبات المدرسية
وأكدت معماري: “في بداية كل عام دراسي، نقوم بتوزيع القرطاسية والحقائب المدرسية والدفاتر والأقلام، والكتب المستعملة على الطلاب المحتاجين،في مختلف المناطق اللبنانية، كما نساعد الطلاب على إتمام واجباتهم الدراسية بمعدل يومين منالأسبوع، وفي العطلة الصيفية، نساعدهم على إنجاز فروضهم ودفاترهم الصيفية. كما نقوم بتنفيذ العديد من النشاطات للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة وسواها“.

حملات النظافة
وتابعت معماري: “كما نقوم بإطلاق العديد من حملات النظافة في الشوارع والأحياء في مختلف المدن والبلدات اللبنانية، حتى يشعر الآخر، أهمية الحفاظ على البيئة والمجتمع، الذي يعيش فيه، والعمل على تحقيق التنمية المستدامة في الواقع الذي ينتني إليه“.

حقوق الإنسان
وختمت معماري: “نتطلع في العام الجديد 2024،إلى إنشاء مركز جديد للجمعية في العاصمة بيروت،وتحقيق التعاون البناء والمشترك مع العديد من الجمعيات الأخرى، وتنفيذ عقود الشراكة والتوأمة معها، وتحقيق المشاريع والخطط المشتركة، وغيرها من النشاطات المنوي تحقيقها بشكل عملي، وفقاً لما تؤول إليه أوضاع البلد العامة، في المرحلة الراهنة والمقبلة، وأن الأولوية تبقى بالنسبة إلينا، هو الإنسان واحترام حقوقه، بما تنص عليه المواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان”.

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
