اتجهت الانظار نحو اللقاء الذي جمع قائد الجيش العماد جوزف عون برئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ، خصوصاً في ظل توقيته وما قد يحمله من دلالات رئاسية …وفي هذا الاطار ، اكد الباحث في الشأن السياسي د.وسيم بزي ل mediafactorynews ان هذا اللقاء طبيعي ودوري ،لانه اصلا على فترات متهاودة دائماً ما تحصل لقاءات بين قائد الجيش والنائب رعد، خصوصاً ان الاخير كان تاريخياً هو المسؤول عن العلاقة السياسية مع قيادة الجيش منذ ما قبل العماد جوزف عون .
“ورغم انه لقاء دوري ، لكن الحزب من خلال هذا اللقاء وتوقيته يقول الا مشكل بيننا وبين العماد عون لا بالامن ، عبر التنسيق القائم المستمر، ولا بالسياسة ، علماً ان هناك مبعوث مدني ، وهو عسكري سابق قريب من العماد عون ، يتحرك من فترة لفترة على خط العلاقة بين الطرفين ” يكشف بزي ويضيف ” اهمية هذا اللقاء انه حصل على وقع اجتماع مرتقب للخماسية على مستوى وزراء الخارجية ، وعلى وقع زيارتي الموفد القطري والفرنسي الى لبنان ، فضلاً عن كون بري يبلور امكانية دعوته للحوار …وبالتالي فان لقاء الطرفين خطوة ذكية تظهر الى اي درجة حزب الله متمكن من لعب اوراقه ، وهو بذلك يرسل رسالة للاطراف الخارجية الداعمة لقائد الجيش رئاسياً ويدغدغ لهم امنياتهم ويقول : نحن منفتحون على الوقائع ” .
ولكن هذا الامر لا يلغي اصل الاشياء وهو ان مرشح الحزب يبقى سليمان فرنجية ، يجزم بزي ، نافياً ان يكون قائد الجيش الخطة “ب” بالنسبة لحزب الله .
هل هذا اللقاء بمثابة “زكزكة” لجبران باسيل؟ “لا اوافق على هذا المنطق لان كل الامور موضوعة على الطاولة علناً بما يتجاوز اي زكزكة ، واكثر من يدرك الحقائق الملموسة هو باسيل الذي ليس بحاجة لاي زكزكة” يرد بزي.
اما عن مصير الحوار الذي دعا اليه بري، فيكشف بزي ان الاخير لا يزال يدرس الخيار بين ان يدعو لحوار بمن حضر او ان يفضل الاجماع ويؤجل الحوار ، وهو يجري اتصالات للبناء على الشيء مقتضاه ويبقى قراره خاضعا” لكل الاحتمالات.
وفي هذا السياق يشدد بزي على ان رئيس المجلس ضرب “ضربة معلم ” ونجح بدق اسفين بجبهة خصومه واثبت انه لاعب سياسي من الطراز الرفيع ، والدليل موقف البطريرك المؤيد وتفاعل التيار الايجابي ، وموقف الاشتراكي فضلاً عن مواقف المكونات السنية التي ايدت الحوار …ويضيف “هذا كله يفسر جزء من ضغينة جعجع المفرطة وصعود السفير البخاري للديمان واتصال جعجع بالبطريرك ونفض الغبار عن فؤاد السنيورة لاستصراحه…هذه ادلة فاقعة عن حركة سعودية خفية لقطع الطريق على دعوة بري ومحاولة اخفاء القلق الدفين مما يجري ” .
هل يكون ايلول بالرئاسة مبلولاً نسأل بزي فيرد “انجاز الاستحقاق في ايلول مربوط بامرين : اولاً ماذا حمل عبداللهيان معه خصوصاً خلال لقائه بالسيد نصرالله وثانياً ماذا حصل في خلوة السبع الدقائق بين اموس هوكشتاين وبري والتي اتت بناء لطلب الوسيط الاميركي “.
ولكن بزي يعتقد ، بناءً لتحليله ان ايلول لن يأتي برئيس لان الظروف الخارجية المحيطة بالمشهد الرئاسي لم تنضج بعد، وان كانت اصطفافات ١٤ حزيران قد سقطت.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
