كفركلا شيَّعت جنازة ابنتها بمأتم مهيب.
في جنازة مهيبة شاركت بها العديد من قرى جبل عامل، في مقدمها أهالي بلدتي كفركلا والعديسة، جرى قبل يومين دفن الضحية المظلومة رقيَّة حسين حلاوي في قريتها كفركلا، وسط حالة من الذهول التي لفَّت عائلة الضحية أمام هول الجريمة غير المبرَّرة صبيحة عيد الأضحى المبارك، والتي قلبت العيد رأسًا على عقب في كامل القرية وبيوتاتها.

ولأن الكثيرين ما زالوا يلوكون بهذه القضية ويطرحون حولها تساؤلات مشروعة وغير مشروعة ننشر اليوم كامل تفاصيل هذه القضية وباختصار شديد.
فالضحية (ابنة الستين عامًا) تعيش منذ سنوات بعيدًا عن زوجها خليل قاسم حاموش (76 عامًا) من بلدة العديسة المتاخمة لكفركلا، وهو مدرِّس متقاعد يعيش منذ فترة وحيدًا في منزله حتى أنه لا يستقبل أصدقاء أو رفاق (معدوم العلاقات الاجتماعية) البعض يشكِّك بأزمة نفسية ما، لكن كل من يعرفه يرفض فكرة أنه غير متوازن عقليًّا، ولا يُعرف ما إذا كان لأزمة التقاعد علاقة بوحدته هذه، علمًا أن الجميع يقر بأنه كان عنيفًا في تعامله مع تلامذته.

ومن هنا باتت الزوجة تعيش مع أولادها السبعة (خمس بنات وشابين)، الذين حذروها يوم العيد من زيارة الأب وترتيب شؤونه المنزلية، كما اعتادت بين فترة وأخرى حيث تقضي ليلة أو أكثر في المنزل الزوجي بالعديسة لغسل ملابس الزوج والاهتمام بشؤونه، مؤكدين لها أنه لا ضرورة لذلك فهو يهتم بنفسه، لكنها أبت إلا أن تقوم بواجباتها قبيل صبيحة عيد الأضحى المبارك.. لكن عند الساعة الواحدة فجرًا، دخل حاموش الغرفة التي ترقد فيها زوجته، أيقظها وأطلق مقذوفتين من بندقية الصيد التي اشتراها حديثًا (بوب آكشن) بوجهها حيث فارقت الحياة فورًا.
قام حاموش بعد جريمته بتحضير كوب شاي وأخذ يرتشفه وهو يتأمل زوجته المضرجة بدمائها، حسب وصفه أمام المحققين، والأغرب من روايته هذه أنه ولدى قدومه لتسليم نفسه إلى مخفر البلدة التقى بصديق له سأله إلى أين يذهب باكرًا فرد صراحة:
لقد قتلت زوجتي وأنا ذاهب إلى المخفر لتسليم نفسي.
أما في المخفر ولدى قوله للدرك أنه قادم للتبليغ عن جريمته ولتسليم نفسه بعد قتل زوجته لم يصدِّقه عناصر المخفر بسبب غرابة روايته، وكانوا يردون عليه “خلص اتبلغنا روح ع بيتك”.. وأمام إصراره طلب رئيس المخفر التواصل مع مختار البلدة كما طلب من أحد العناصر مرافقة المختار في الذهاب إلى المنزل ورؤية مدى صحة كلام الجاني لتتبين لهم حقيقة الجريمة المرتكبة ومدى بشاعتها.
في الخلاصة أن خليل حاموش وفي كل اعترافاته أصرَّ على عدم وجود أي خلاف مع زوجته رقية، قد يتسبَّب بإقدامه على فعلته… من هنا يواجه اليوم دعوى قضائية بالقتل العمد من قبل ابنه علي خليل حاموش وشقيق الضحية عباس حسين حلاوي.
المصدر: امواج
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
