*الجلسة الثانية عشرة بعنوان “فشل الانقلاب”

د . محمد هزيمة

نحو المجلس النيابي در فلا صوت يعلو على صوت المعركة، لبنان يصنع رئيسه بارادة داخلية بعيدا عن إملاءات الخارج وتأثير الدول وتدخل السفارات، الحاجة فرضت تحالف الخصوم الأعداء ورمت الشعارات جانبا وترك المبادئ والانقلاب على خطاب الامس باختيار شخصية مرموقة تتبؤا كرسي الرئاسة تاريخها لم يلوثه الا : شبهات فساد ، هدر ، مخالفة القوانيين والانظمة ، وهندسات مالية أوصلت البلد إلى أزمته الاقتصادية يضاف إليهم ارتباط بالرئيس فؤاد السنيورة مستشاره ووزير مالية ، معهم فصول وثقها الأبراء المستحيل كتاب التيار في مشروع بناء الدولة وملاحقة الفاسدبن
فبعد تجمع القوى المسيحية المعارضة وتقاطع التيار معهم وانضمام كتلة الجبل اليهم اكتمل عقد -رباعية الجيم – جعجع جبران جنبلاط والجميل بانقلاب سياسي بدا بتبني دعم الوزير السابق جهاد أزعور وهو الذي لم يعلن حتى اللحظة ترشحه أو برنامجه لمواجهة الأزمة المالية ومعالجتها، فهو حتى الأسابيع الماضية كان مشروعا اميركيا لحاكمية مصرف لبنان برضاء خارجي وتوافق داخلي عليه باستثناء القوات التي كانت تعمل لوصول الوزير السابق ابو سليمان لموقع الحاكم وتحفظ حزب الله عليه إلا أن الكيدية السياسية تقاطعت عند مجموعات هدفهم قطع الطريق على فرنجية وهذا فرض الاتفاق بينهم على اسم جهاد ازعور مرشحا للرئاسة وليس رئيس بظل انقسام القوى في مجلس النواب فترشيح ازعور برغم التهليل ولد ميتا وسقط قبل ان تسقطه اصوات الجلسة الثانية عشر التي تخرج بنتيجة الفراغ واستمرار المعركة طالما الهدف رفض الآخر وليس انتخاب رئيس للجمهوريّة اللّبنانية فقد تأكد ان اي من المرشحان ازعور أو فرنجية لن يحصل على عدد كافٍ من الأصوات فكيف سيكون بعدها التوجه !!! وهل ستبقى القوى الداعمة لأزعور على موقفها في الدورة الثانية أو أنّها ستتراجع وهي لا تملك رؤية مشتركة إلا قطع الطريق على فرنجية وقد حاول البطريرك الراعي دعم خيارهم عند الفرنسيين بلائحة فخ إلا أنه عاد بلا نتيجة حتى محاولة الموازنة عند الفرنسيين بين فرنجية وازعور خابت .
فنتائج الجلسة حسمت تقريبا بما لا يتجاوز الستين صوتا لازعور بافضل الظروف ومقابل ما يزيد عن خمسين صوتا حصة سليمان فرنجية مع ظهور اسم ثالث حسب ماصرح النائب عبد الرحمن البزري الذي أكد أنه مع بعض النواب المستقلين متجهين إلى اسم ثالث
وكذلك النائب أحمد رستم أعلن ان كتلته لن تنتخب اي من المرشحين بظل هذا الانقسام المذهبي
ما يؤكد ان الامريكي هو القائد الفعلي لفريق ازعور وأمسك بالورقة اللبنانية لإيصال ازعور إلى المصرف المركزي ، اما جبران باسيل اعتبر تعويض خسارته الرئاسة تكون بشد العصب المسيحي في حين سلم جنبلاط بخسارة خياره بعد انتصار الممانعة وعودة سوريا لدورها وبدأ يراهن على ثمن يعوض من خسارته، ويبقى سمير جعجع الذي يعتبر نفسه انتصر بمعركة القضاء على التيار وسحبه من حضن حزب الله ولا يعلم أن عودة التيار إلى خيارات الانعزال تجعله شريكا معه في اقلية متقوقعة بجزء من المجتمع المسيحي كما هو حاصل بين القوات الكتائب.

شاهد أيضاً

كتاب جديد يسبر أغوار الصراع في القرن الأفريقي في الصور

حميد الطاهري عن دار مؤسسة رسلان للطباعة والنشر والتوزيع بالقاهرة، صدر كتاب “الصراع في القرن …