الشيخ الجعيد جال في طرابلس والشمال والتقى الخير، وعائلة الأسير سكاف، والشيخان ملص وخضر وعرض شؤوناً إسلامية وعربية مع المفتي قبلان، الشيخ الخالصي، والدبلوماسي أو رمضان والسيد توسلي

إعداد وتنسيق مدير التحرير المسؤول:
محمد خليل السباعي

سلسلة نشاطات وزيارات ولقاءات قام بها المنسق العام لـ “جبهة العمل الإسلامي” الشيخ زهير الجعيد حيث جال في طرابلس والشمال، والتقى عدداً من قياداتها السياسية والدينية. فزار عائلة الأسير يحيى سكاف، والتقى رئيس “المركز الوطني في الشمال” كمال الخير، وأيضاً رئيس “اللقاء التضامني الوطني” المحامي الشيخ مصطفى ملص، والتقى رئيس “المنتدى الإسلامي للدعوة والحوار” الشيخ محمد خضر. حيث تم التباحث في العديد من القضايا الإسلامية والوطنية، وفي كيفية إنقاذ الوطن من الأزمات الساخنة، والتشديد على ضرورة تحصين الساحة الداخلية والتماسك بين مختلف الأطياف وخصوصا الداعمة لخيار المقاومة ونهجها وثقافتها، والدعوة إلى انتخاب رئيس توافقي للجمهورية، بعيدا عن لغة الاستفزاز والتحدي والكيدية السياسية التي أوصلت البلاد إلى التردّي والانهيار، وتم تأكيد نصرة ودعم واحتضان القضية الفلسطينية وشعبها الذي يكافح ويضحي بفلذات قلبه من الشبان والنساء والشيوخ والأطفال كما حصل في معركة ثأر الأحرار”.

 

وخلال زيارة الشيخ الجعيد للخير، أكد الجانبان: “أهمية عودة الشقيقة سوريا إلى الجامعة العربية بعد استبعادها ظلماً عن مقعدها لـ 12 سنة”، واعتبرا أنه “لهذه العودة أهميتها القصوى بعد انتصار سوريا على الإرهاب التكفيري المتطرف وانتصارها على الحرب الكونية التي شُنت ضدها بسبب رسوخ مبادئها وأولوياتها في نصرة القضايا العربية، لا سيما القضية الفلسطينية ووجوبية تحرير فلسطين والجولان”، وشددا على “أهمية الإصلاح الداخلي ومحاربة الفساد وضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية ومن ثم تشكيل حكومة إنقاذ وطني تنقذ الوطن من مآسيه المأزومة التي أدت إلى وصول أكثر من 70 بالمائة من اللبنانيين إلى درجة الفقر”، وشددا على “أهمية اللقاء والتواصل بشكل دوري لمتابعة القضايا التي تهم الطرفين”.

عائلة الأسير سكاف
وخلال زيارة الجعيد لعائلة الأسير سكاف في بلدة بحنين – المنية، رحّب جمال سكاف شقيق الأسير سكاف به، وقال: “من المنية التي كانت سباقةً في الوقوف مع الشعب الفلسطيني وقضيته ومع المقاومة الفلسطينية واللبنانية في مواجهة الإحتلال الصهيوني واعتداءاته، نؤكد تمسكنا بالقضية الفلسطينية والدفاع عن الشعب الفلسطيني الصامد حتى الرمق الأخير، لأننا والشعب الفلسطيني في خندق واحد وعدونا واحد وبوصلتنا الأساسية ستبقى دحر الإحتلال مهما كلفنا من تضحيات”، وأكد أن “خيار المقاومة هو الوحيد القادر على ردع العدو من الإعتداء على أمتنا والسيطرة على مقدرات أوطاننا، والتجارب في الأيام السابقة خلال معركة ثأر الأحرار في غزة والمعارك التي خاضتها المقاومة في سيف القدس ووحدة الساحات، أثبتت أن تحرير فلسطين من البحر إلى النهر سيتم من خلال قبضات المقاومين الضاغطة على الزناد والتي فرضت توازن رعب مع العدو من خلال الصواريخ التي باتت تصل إلى كل شبرٍ من الكيان الغاصب”.

بدوره تحدث الجعيد، فحيا الأسير سكاف وعائلته وأصدقائه “الذين يكملون مسيرته النضالية منذ 45 عاماً من دون كلل أو ملل، بل بمزيد من الإصرار على التمسك بخياره المقاوم رغم الضغوطات والصعوبات التي مرت عليهم في السنوات الماضية”، وقال: “المناضل يحيى سكاف يمثل الخط الوطني المقاوم الحقيقي للشمال الذي لا يمكن لأحد أن يغيره مهما طال الزمن، لأن يحيى سكاف من المؤسسين لخط المقاومة الذي يستكمله اليوم إخوانه المقاومون في لبنان وفلسطين حيث يواجهون العدو كما واجهه يحيى سكاف ورفاقه المناضلين داخل فلسطين المحتلة في 11 آذار 1978 بأضخم عملية فدائية في تاريخ الصراع العربي – الإسرائيلي”.
وأكد أن “قضية يحيى سكاف ليست قضية عائلة أو منطقة بل قضية تعنينا جميعاً وتعني كل الأحرار والشرفاء في أنحاء العالم، لأن الأسرى القابعين حتى يومنا في سجون العدو قاوموا العدو من أجل الدفاع عن كرامتنا وعزتنا”.
الشيخ ملص
وخلال زيارته للشيخ ملص في دارته في المنية، أعرب الجانبان عن إكبارهما “لجهاد الشعب الفلسطيني وصموده في وجه الاحتلال والجرائم الصهيونية”، داعيان “العرب والمسلمين للابتعاد عن التواصل والتطبيع مع العدو”، وطالبا بـ”الأسراع في انتخاب رئيس للجمهورية ووضع البلد على سكة الحل السياسي”، ورحبا بـ”عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية لتكون عضوا فاعلاً ومؤثراً”.

الشيخ خضر
وأختتم الجعيد جولته بزيارة الشيخ محمد خضر، وكانت جولة أفق إسلامية دعوية حوارية عن “كيفية تفعيل العمل الإسلامي الدعوي والتربوي والثقافي المشترك لمحاربة الفساد والرذيلة ونشر الفضيلة والدعوة إلى الصلاح والالتزام بالمبادئ الإسلامية ورفض التفلت الأخلاقي بذريعة االحرية الشخصية، سيما أنّ هذه الحرية مشروطة بالحفاظ على صون المجتمع من كلّ الآفات والدعوات التي تؤدي إلى الشرخ والتمزيق والانحلال في الوطن والأسر”.
وحذر الجانبان من “آفة المخدرات التي تفتك بشبابنا”، واشادا بـ”جهود القوى الأمنية ومخابرات الجيش وكل المسؤولين الذين يحاربون ويلاحقون ويعتقلون كل الأفراد والعصابات التي تروّج المخدرات التي تسمم الوطن والمجتمع”، كما حذرا من “الدعوات المشبوهة الغربية للشذوذ الجنسي تحت عنوان حق الفرد والحرية، وهو مخالف للقانون اللبناني وللشرائع الدينية والطبيعة البشرية وفطرتها”.

الشيخ الخالصي
من جهة أخرى، استقبل الشيخ الجعيد وأمين سر الجبهة الشيخ شريف توتيو، المؤتمن على المدرسة الخالصية الوحدوية في العراق الشيخ جواد الخالصي، حيث كانت جولة أفق وتشاور واستعراضا للشؤون الإسلامية العامة وخاصة بما يتعلق بقضية الوحدة الإسلامية وضرورة العمل والتعاون من أجل تفعيلها لخدمة قضايا الأمة. وتم البحث في موضوع القضية الفلسطينية وضرورة دعم الشعب الفلسطيني المقاوم بكافة السبل الممكنة”.
وإثر ذلك تحدث الشيخ الجعيد فقال: “تشرفنا في مركز “جبهة العمل الإسلامي” باستقبال سماحة آية الله الأخ الحبيب الشيخ جواد الخالصي، الذي ينتمي لعائلة ومدرسة وحدوية بامتياز. ونحن حين أسسنا هذه الجبهة مع المرحوم فتحي يكن ومشينا نهجا وفكرا بالخط الوحدوي، وكنا سويا في المدرسة الوحدوية منذ انطلاقة وعينا وحتى قبل تأسيس الجبهة في تجمع العلماء المسلمين والمدرسة الخالصية نلتقي معا ونؤكد دائما على التعاون المشترك، وعلى وحدة الهدف والرؤية بأن هذه الأمة أمة واحدة، لا فرق بين سني وشيعي، فكلنا نعبد الله وكلنا اتباع النبي محمد”.
وأضاف الجعيد: “اليوم الذي يفرض اللقاء والوحدة بين جماعة وأخرى هو الموقف الحقيقي من العدوان الصهيوني على المقدسات واحتلال فلسطين، فمن يقف إلى جانب المظلوم فنحن معه جنباً إلى جنب، لذلك نلتقي نحن والمدرسة الخالصية في دعم الشعب الفلسطيني ونقف إلى جانبه ونحمل همه وقضيته، ونحن ندعو الأمة جمعاء للوحدة ولنصرة الشعب الفلسطيني وتحرير فلسطين الأرض المغتصبة من قبل أعداء الإنسانية جمعاء الذين احتلوا المسجد الأقصى وكنيسة القيامة ودنسوهما”.
وتابع الجعيد:” من هنا، فإن عمل المدرسة الخالصية مبارك، وحين دخل الاحتلال الأميركي للعراق وعمل وسعى للفتنة بين السنة والشيعة، كان علماء المدرسة الخالصية من أوائل من تصدى له، واليوم وبعد خروج الاحتلال وإن كانت لا تزال الآثار لهذا الاحتلال وهناك الكثير من الهيمنة والسيطرة وسرقة خيرات الشعب العراقي وممارسة الضغوط، ولكن اليوم يدرك أغلب الشعب العراقي أن ما كانت عليه المدرسة الخالصية هو الموقف الشرعي الحق كما كنا نحن في لبنان حينما وقعت الفتنة في لبنان من خلال استهداف رئيس الوزراء الشهيد رفيق الحريري فارادوا من خلال قتله استهداف الوحدة الإسلامية بين السنة والشيعة فكانت جبهة العمل الإسلامي التي تصدت بقوة وبشكل عملي لهذه الفتنة وكانت صلاة الدكتور فتحي يكن إماما للسنة والشيعة، لنؤكد أنه لا فرق بينهما، اليوم نحن نؤيد الاتفاقات والتحالفات والرؤية الجديدة للمنطقة وخاصة ما حصل بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية، نرحب بهذا الاتفاق ونؤكد على تعزيزه ولكن ضمن مفهوم الوحدة الإسلامية والعدو المشترك لنا جميعا الكيان الصهيوني”.

أمة نبينا محمد
ثم تحدث الشيخ الخالصي فقال:” هذه الأمة هي أمة نبينا محمد، وهم أهل القبلة وكتب الله لها أن تحمل الراية، وقد جعل الله الخير فيها كما جعلها في رسوله، وسيبقى هذا الخير إلى يوم القيامة إن شاءالله. ولكن شاء الله لهذه الأمة أن تنتصر بالرسالة ولن تنتصر بغيرها، كل الأفكار المصطنعة والمعلبة والوافدة لا يمكن أن تنهض بها الأمة، ولكن شرط الصدق في الانتماء إلى الرسالة هو الوحدة، وإن كنت مسلما صادقا سأعمل بجد لكي لا تتمزق الأمة ولكي لا ينفد الأعداء في ما بيننا.
وأضاف الخالصي: “انعقدت القمة العربية في مدينة جدة، وهذه القمة قمة مؤملة وواعدة كما نقول لأنها تجتمع وتلتئم بشكل كامل بينما كانت القمم السابقة قمم تمزيق وتفرقة وفتنة، فنأمل من علماء وأبناء وأمراء الأمة ان يجتمعوا على هذا المنهاج، وليعلموا أن كل صوت مفرق لا يريد بهم خيراً لا في الدنيا ولا في الآخرة. الله تعالى وعد مفرقي دينه بالعذاب وقال أن رسول الله لا ينتمي إلى أمة ممزقة، فقال: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء). فهذه الزيارة الأخوية المتكررة والتي تسجل عند الله دائما، نأمل أن تكون خطوة في الطريق الجامع، لأن العمل لذلك يجب أن يكون مستمرا ويوميا كما يفعل العدو على تمزيقنا واختراقنا وقتل هويتنا”.
وتابع الخالصي: “أمة واحدة تسير في طريق الحق وتعمل بشكل مجابه. المشروع الاستعماري الغربي القديم الجديد واداته هو من المخاطر المعروفة التي تحيط بهذه الأمة والمنطقة، فكل معركة لا تتجه إلى فلسطين معركة مشبوهة، وكل صوت يتحدث عن الخلافات في الأمة ولا يشير إلى فلسطين هو مدسوس ومستخدم من حيث لا يعلم أو لا يشعر. نحن لا نقول لأحد بدل مذهبك أو اجتهادك أو قناعاتك، لكن نقول لكل مسلم يجب أن تكون في موقفك الصحيح لمواجهة مشاريع الفتنة والإفساد وسلب الهوية والحرب الناعمة والاقتصادية. لهذا نحن من هذا المنبر الصغير حجما ولكنه سيكون كبيرا ويؤثر تاثيرا جميلا كما أسقط الفتنة في لبنان، فإن أصوات المخلصين أسقطت الفتنة في العراق وأسقطت مشروع الاحتلال مع الفتنة. هناك وعي كبير، وهناك آمال واعدة ومستقبل قادم حتى تمام الانتخابات في تركيا يجب أن نأخذها بشكل مميز، لأن الأعداء أرادوا إسقاط التجربة في ذلك البلد، لكن الشعب التركي وقف موقفا مشرفاً”.
وختم الخالصي: “نحن نرحب بأي اتفاق يجري بين أبناء الأمة وندعو أن تنشأ نقطة محورية داخل المنطقة بين ايران وتركيا وبين سوريا والسعودية ومصر لكي تشكل بداية حراك متماسك ودائم، وأن نكون حذرين أن نعاد مرة أخرى إلى مخطط الفتنة القديم الذي يعبث به الأعداء كما يريدون”.

لقاء المفتي قبلان
من جهة أخرى، زار الشيخ الجعيد، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في دار الإفتاء الجعفري في حارة حريك، وجرى التباحث في الشؤون الإسلامية والوطنية الوحدوية، وفي الأوضاع الداخلية التي تنعكس سلبًا على الوطن والمواطن.
إثر ذلك أدلى الجعيد بتصريح أكد فيه: “ندعو إلى العمل على انتخاب رئيس جديد للجمهورية ،يسعى بالتعاون مع كافة المكونات السياسية الوطنية، إلى لم الشمل وإعادة اللحمة والثقة بين اللبنانيين ودولتهم وإلى محاربة الفساد المستشري في الإدارات العامة والبدء بورشة الإصلاح على كافة المستويات، ومن ثم معالجة الأزمات وإيجاد الترياق المناسب عبر تشكيل حكومة وطنية نزيهة إنقاذية تعمل متجانسة ودون استفزاز او تحدي أو مكابرة للخروج من النفق المظلم الذي تمر به البلاد”.
وأضاف الجعيد: “أن “البحث تطرق إلى قضية الحريات العامة وحرية كل فرد ومواطن، واكدنا أنّ تلك الحريات ينبغي أن تكون مسؤولة ومقيدة بشروط حصانة المجتمع من محاولات البعض لنشر الرذيلة عبر ما يسمى بالتقلب الأخلاقي والانحلال غير الفطري والبعيد كل البعد عن القيم والمبادئ الإنسانية والشرائع السماوية، ولعل ما حدث منذ أيام في مدينة صيدا وشاطئها خير شاهد على ما نقول. فأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا في مجتمعاتنا العربية والشرقية لا تبيح حرية العري والتفلت، وهو ما يتطابق مع تعاليم الدين والشرائع كافة، بل تدعو إلى الحشمة والتستر والحفاظ على القيم والآداب والأخلاق، وهذا لا علاقة له بدعوات حقوق المرأة والنساء، لأن حقوقها ليست موقوفة فقط على تعريتها وكشف جسدها للقاصي والداني دون أي مراعاة للأحكام والأعراف السائدة في المجتمع”.
وختم الجعيد:” نحيي المفتي قبلان والمقاومة الوطنية والإسلامية وكل اللبنانيين في عيد المقاومة والتحرير، فيوم 25 أيار يوم وطني وتاريخي بامتياز، وحروفه كتبت من ذهب ، وأن معركة ثأر الأحرار في قطاع غزة أثبتت من جديد أن العدو الصهيوني لا يردعه إلا لغة الحديد والنار وصليات الصواريخ المباركة والموجعة”.
مقر السفارة الجزائرية
في سياق آخر، زار الشيخ الجعيد، مقر السفارة الجزائرية في منطقة الجناح في بيروت، والتقى القائم بالأعمال الجزائري الدبلوماسي الدكتور عبد المالك أو رمضان، وكانت جولة أفق عرض خلالها الأوضاع وقضايا المنطقة العربية، وما تتعرض له من مؤامرات تفتيتية وتقسيمية مشبوهة.
وإثر ذلك قال الجعيد في تصريحٍ له: “لا بد من التحية القلبية لدولة الجزائر الشقيقة ولشعبها على مواقفها العربية والقومية والإسلامية، خصوصا موقفها الثابت والمميز والمشرف والداعم للقضية الفلسطينية المحق”، معتبراً أن جزائر المليون ونصف شهيد، وهذا العطاء وتلك التضحيات التي قدمها الشعب الجزائري على طريق الحرية والاستقلال يدرك تماما نضال وكفاح الشعب الفلسطيني الدائم والمستمر لتحرير أرضه ومقدسات المسلمين والمسيحيين من ربق الاحتلال الصهيوني الغاشم”.
وأضاف الجعيد: “نحيي الموقف الجزائري الرسمي والشعبي الرافض لكل أنواع وأشكال التطبيع مع هذا العدو الماكر الحاقد، الذي يحاول الانقضاض على مكتسبات المقاومة من خلال هذا الخرق التطبيعي، مع بعض الدول التي تنازلت عن الحق العربي مقابل الحفاظ على عروشها وكراسيها”.
وختم الجعيد: “نقدر الدور الجزائري الرائد ، وترأسها للقمة العربية قبل تسليمها للسعودية الذي ساهم بعودة سوريا إلى موقعها الطبيعي في الجامعة العربية ما أعاد النخوة والشعور بالقوة لهذا الموقع، وهذا ما أظهرته قرارات القمة العربية حال تنفيذها”.
لقاء توسلي
من جهة أخرى، التقى الشيخ الجعيد، عضو مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، السيد فتح الله توسلي، وتم التباحث في الشؤون الإسلامية العامة وفي آخر التطورات اللبنانية والإقليمية والدولية.
وإثر ذلك أكد الجعيد في تصريحٍ له: “لا بد من الإشارة إلى أهمية الاتفاق الإيراني السعودي وانعكاسه إيجاباً على كل المنطقة، وخصوصا أن هذا الاتفاق قطع دابر الفتنة المذهبية بعد سنوات عجاف من استغلال قوى الشر العالمية لهذا الخلاف”.
وتابع الجعيد: “نحيي إرادة الخير والانفتاح والتعاون بين الجانبين”، ونتمنى أن يكون هذا الاتفاق الإيراني- السعودي مصدراً لتعزيز القوة والمنعة لمواجهة قوى الاستكبار العالمي، التي تريد الشر لمنطقتنا وسلب خيراتها، وأن يعيد الاتفاق العلاقات بين مختلف الدول الإسلامية إلى مفهوم الأخوة والاعتصام والتعاون، وهو الأمر الشرعي والمطلوب، ولعل مندرجاته الإيجابية بدأنا نلمسها في المنطقة وخاصة بعد عودة سوريا الشقيقة إلى جامعة الدول العربية”.
وتابع الجعيد: “لا بد من الإشارة إلى أهمية الدور الإيراني، في تحقيق انتصار 25 أيار عام 2000، من خلال الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني ودعم المقاومة بشتى السبل والإمكانات رغم كل الضغوطات والحصار الذي فرض على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في سبيل ذلك”، وإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أثبتت بجدارة أنها جمهورية لكل المستضعفين والمظلومين، من دون تمييز مهماً كلفها ذلك من تضحيات، وهذا ما أثبتته بشكل قطعي ويقيني من خلال دعمها للقضية الفلسطينية”.
وختم الجعيد: “نشكر الجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال السيد توسلي “وقوفها الصادق إلى جانب لبنان وشعبه دون تمييز بين أبنائه، وندعو الدولة اللبنانية إلى المبادرة بقبول الهبات والمساعدات التي تعرضها إيران، دون الانصياع لإرادة السفارة الأميركية وحلفائها والأصوات المتصهينة في هذا البلد، وضرورة التعاون مع الحكومة الإيرانية في المشاريع الإنتاجية، ومنها إستجرار الكهرباء وبناء معامل لهذا القطاع الحيوي، بالإضافة إلى المشاريع الأخرى، التي تساهم إلى حد كبير في تخفيف الأعباء المعيشية والاقتصادية عن كاهل المواطن اللبناني”.

شاهد أيضاً

جورج فرح يشعل صيف 2026 بـ”ما بدنا نروق”.. أغنية راقصة تحتفي بالفرح والحياة

  يستعد الفنان اللبناني جورج فرح لإطلاق أحدث أعماله الغنائية بعنوان “ما بدنا نروق”، وهي …