( يرجى القراءة بتمعن وشكرا )
تلازم الفعل’ القول` فكانت المصداقية .. وتلازمت الإرادة التضحية’ فكان العطاء .. وتلازم العهد التنفيذ’ فكان الوفاء .. وتلازمت الأخلاق السامية العقيدة’ فكان الدين الحنيف .. وتمثل الدين صراطا وعدلا في من آمن به فكان ذلك الإنسان الصادق’ السوي’ العادل’ المستقيم ..
وبمثل ما تلازمت المثل العليا بمصاديقها ، تلازمت الدناءات مع مستلزماتها.. فلما تلازم البطل الجشع’ كان الفساد .. ولما تلازم الكذب المسلكية’ كان السقوط .. ولما تلازمت الأنانية أزلامها كان التسلط والتعدي والبغي .. ولما تلازمت الخسة والنذالة المواقف’ الشيطانية كان التشبيح والتشليح .. وعندما غابت الأخلاق الحميدة أو غيبت وتوجر بالدين ولو’ح بالأصفر والأبيض والأزرق وصغرت النفوس وزين العيب مناقب عند الطفيليين وأضحى الفجور عند التجار مثلبة مثالية سقط الوطن وسقطت مصاديقه ، وكثر المتاجرون والمتزلفون والمتسلطون .. فأطلت الفتن بكل أشباحها وأهوالها وتزييفاتها ليعاند الإبن أباه والزوجة بعلها والصغير الكبير وينقلب الباطل حقا والحق باطلا وتغيب القيم وتظهر البدع والأباطيل ، فيعلو الوضيع ويوضع العلي’ ، وينطق الخريس حكما ويصمت الحكيم إستصغارا له ..
فياهول ما وصلنا اليه .. ويا ذل واقع نعيشه .. يستصغر الكبير ويستعلى الصغير ، ويحترم الدنيء ويهزأ الكريم ، ويقدم الشبيح ويؤخر الصادق الأمين، وتنخرس الكلمة الحقة قهرا واستهزاء ليرتل الزنديق مزاميره ويتفوه المرجوم أناشيد الشيطان .. فبئس واقعنا عندما كثرت عبادات الشرك بالله ، ليعبد أصحاب الرساميل المشبوهة والمظاهر الكرتونية والمناصب العليا المعينة ماسونيا ..!!!
بالأمس ، يفتي شريح القاضي بخروج الإمام الحسين عليه السلام عن الإسلام !! بينما يضحى الزنديق المارق الفاجر يزيد أمير المسلمين .. عفوا أمير الفاسقين !! ليس ما أفتاه في سبيل الحق ، وإنما طمعا في الحصول على الأموال والمنافع .. وما أكثر ما خلف شريح الكذاب في زمننا ممن اشتهروا بأصحاب الذمم الواسعة جدا ، فيجالسون الحكام على موائد ازدانت بالحرام والمحرمات ويجاهر بعضهم في الدفاع عن الحاكمين الذين اشتهروا باللصوصية ليس من أجل الوطن والمواطن ولكن في سبيل أن تحشى جيوبهم بالأموال فيكتنزوها ويباهون الناس بمظاهرهم وحراساتهم وقصورهم وموائدهم وطلاتهم التلفزيونية المشعة ببهجة تمخترهم وعزة قعدتهم … فليعتزوا ، وليتمختروا .. وسنقبل أن يكون مصيرهم كمصير شريح .. فبئس ما نطقت به
ياشريح ، وبئس من إتخذك قدوة ومثالا … ويوم تسأل جهنم هل إمتلأت ؟ فتقول : هل من مزيد ؟؟؟
الناشط السياسي والإجتماعي السيد حسين أبو الحسن
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
