خلال جلسة حوارية في”الشارقة القرائي للطفل 2023″

ما هو مستقبل الكتاب الصوتي وما تأثيره على الأيتام؟.. متخصصون يجيبون

الشارقة: علي دوله

أكد متخصصون في المكتبات الرقمية والصوتية تنامي انتشاروأهمية الكتاب الصوتي في ظل رغبة الأجيال الجديدة بالاستفادةمن الكتب بأقصر وأسرع طريقة ممكنة في عصرنا الذي يفرضإيقاعه المتسارع على كافة مناحي الحياة، وأن عوامل نجاح الكتابالصوتي تتضمن صوت الراوي وطريقة الأداء وجودة المحتوىالمسجل وحجم المبيعات.

وأشار المتحدثون خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الـ 14 منمهرجان الشارقة القرائي للطفل“، أن الكتب الصوتية شكلت مايشبه البديل عن أولياء الأمور المفقودين لدى الملايين من الأطفالالأيتام الذين لا يجدون من يقرأ لهم، معتبرين أن هذه الميزة للكتبالصوتية شكلت إضافة غير مسبوقة في قطاع الصناعات الإبداعيةوالمعرفية.

وشارك في الجلسة التي حملت عنوانالكتب الصوتية والأجيالالجديدة“، كلاً من أحمد التميمي، أحد أهم المعلقين الصوتيين فيسناك بوكالذي سجل أكثر من 45 كتاباً صوتياً حتى الآن، وياسمينا جريصاتي، مديرة التحرير فيستوري تيل“، واحدة منأكبر شركات الاشتراك في خدمة الكتب الصوتية والإلكترونية، وآنيأوزوالد، نائبة رئيس قسم الكتب والصوتيات في شركةفرانكلينكوفي“، وأدارتها حصة السويدي.

ياسمينا جريصاتي

وأشارت ياسمينا جريصاتي إلى أن تفضيل الناشئة للكتاب الورقيأو الصوتي يعتمد على السوق، وقالت: “الشباب في ألمانيا لم يقرأواكتاب (هاري بوتر) لكنهم استمعوا له، ولكن في منطقتنا ما تزالالكتب الصوتية جديدة نسبياً وسوقها ناشئ ولم يصل إلى حدالنضج الذي يسمح له باستبدال الكتب الورقية“.  

وأضافت: “صوت الراوي وأداؤه السردي وتمكّنه اللغوي هيالعوامل الأبرز في نجاح الكتاب الصوتي، ومن التحديات التيواجهتنا في تسجيل الكتب الصوتية العثور على راوٍ يتقن هذهالعوامل الثلاثة معاً، أي أن يكون حسن الصوت ومتمكناً من الجانباللغوي والقواعدي، والأداء السردي القصصي، ويمكن تلخيصالتأثير الإيجابي للكتب الصوتية بإثراء مفردات الأطفال، وسلبياتهابالكسل في تعلم القراءة، لكن إيجابياتها تفوق سلبياتها بكثير“.

آني أوزوالد

من جانبها، أكدت آني أوزوالد أن الشباب يستمعون للموسيقىوحلقات البودكاست وبدأوا بالاستماع للكتب الصوتية، لكن الجيلألفا الذي تلا الجيلزيأو جيل ما بعد الألفية، مهتم بالكتبالصوتية أكثر من الأجيال التي سبقته.

وقالت: “نقرأ دائماً بأن الكتاب الصوتي هو الطريقة الصاعدةالجديدة للحصول على المحتوى وننسى أن العكس صحيح لأنناتعلمنا الكثير من قصصنا وتاريخنا سماعياً بالتراث الشفهي، فأدمغتنا مركبة للتعلم بشكل أسرع بهذه الطريقة“.

وأضافت: “مع أني حاصلة على شهادة البكالوريوس في الأدبالإنجليزي وإيماني بالكتاب الورقي، إلا أنني خلال أزمة كوروناتحولت إلى الكتاب الصوتي بنسبة 90%”، مشيرة إلى أن الكتابالصوتي شكل بديلاً عن الآباء والأمهات لدى ملايين الأطفال الأيتامالذين لا يجدون من يقرأ لهم.

أحمد التميمي

 

بدوره، أوضح أحمد التميمي أن الشباب بدأوا بتفضيل الكتابالصوتي نظراً لسهولة الوصول إليه في مختلف الأمكنة؛ في السيارةوالنادي والمكتب والمنزل، وفي أي وقت، وقال: “أتوقع أن تنتشرالكتب الصوتية بشكل كبير جداً في المستقبل“.

وتحدث حول تجربة شركتهسناك بوكفي توظيف الكتابالصوتي، بقوله: “إننا في (سناك بوك) لا نسجل الكتاب دفعة واحدةوإنما نسجل تلخيص الكتاب بعشرين صفحة أو أكثر قليلاً، لتبسيطالأفكار واختصار الوقت ولنوفر للمستمع فرصة اتخاذ القرار بشراءالكتاب“.

وأضاف: “من إيجابيات الكتاب الصوتي أن المستمع يستطيعتحميل مئات الكتب على هاتفه، إلا أن ذلك يترافق مع تحدي واضحوهو صعوبة التركيز في الاستماع بسبب التنبيهات المتواصلة علىالمنصات والتطبيقات المختلفة“.

واختتم حديثه بالقول: “بالنسبة للأطفال، لن يستطيع الكتابالصوتي منافسة الكتاب الورقي في المستقبل القريب، لكن يمكنللأطفال أن يبدأوا بالتعلم من الكتب الصوتية إلى أن يتقنوا القراءة، وعندها سيمتلكون الخيارين معاً، وليس واحداً على حساب الآخر“.

شاهد أيضاً

فعالية ثقافية لعدد من المكاتب الحكومية بمحافظة إب اليمنية إبتهاجاً بذكرى يوم الولاية

  تقرير /حميد الطاهري نظمت مكاتب الإقتصاد والصناعة والإستثمار، والهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني، …