
زهير سليطين عيسى..
تدرك الشعوب أهمية قادتها عندما تحدث مقارنة بين ما كان عليه الأمر و ما آل له ليكون حقيقة للعيان للمراقب القريب و البعيد ، هنا يأتي التاريخ ليسجل ما حدث مستندا إلى طرقة و أساليبه في التحري و التقييم ليعطي العلامة المنصفة لهذا القائد أو ذاك..!!
عصرنا الحالي ،الذي يحمل في طياته الكثير من المشكلات و التي تعتبر من أخطر ما تواجهه البشرية و شعوبها منذّ أزمنة و حق تاريخية،هنّا تتولد لدى الشعوب الحيّة منها طموح إستثنائي مصيري لإبراز قادة قادرين على مواجهة التحدي و الإنتصار عليه و على الواقع المحفوف بالمخاطر ،كثير من تلك الشعوب قد تبتلى بطامة كبرى ،حين يدفع بها قادتها إلى التهلكة و المصير المجهول لتحل الكارثة معيارا فاقع اللون لواقعها المرير،الذي تعيشه و تحياه.
نعم..!!!
لقد انعم الله على السعودية خصوصا و العرب عموما ،أنعم عليهم أن أوجد في هذه المرحلة الحساسة و الخطيرة من حياة العالم و المنطقة ، أوجد أمير شاب أعطاه الله سبحانه و تعالى رؤية ثاقبة مكنته و بلاده من تجاوز الصعاب و الإنتصار على المؤامرات التي حكيت بخبث من قبل الخصوم.
فكانت الإندفاعة نحو سلم المجد و التقدم و المستقبل الواعد و الذي تجسد اليوم في توجه سياسي و إقتصادي و إجتماعي ملفت، يشار له بالبيان،هو مفخرة للشرق و العرب.
أختصرت هذه الرؤية بكلمتين، كلمتان فقط / عشرين ثلاثين / لتكون منارة الغد للسعودية خصوصا و للشعوب العربية عموما.
رؤيا لم تحدث إنقلاب سلميا في حياة المجتمعات فحسب ، بل أوجدت تسونامي حضاري بدأ يجتاح المملكة من أقصاها إلى أقصاها ،تمثل بنهضة فكرية على كافة الإصعدة لا يوازيها أو يساويها إلا ما أحدثته الثورة الثقافية الصينية في القرن المنصرم.
تحولات تم من خلالها و فيها الحفاظ على أسس و مبادئ الإسلام الذي كان و ما يزال عنوانا و أساسا راسخا له،بمفاهيم تؤكد حقيقة الإسلام البعيدة كل البعد عن مفاهيم التعصعب.
الأمير الشاب و الفّذ، تمكن و خلال سنوات من إحداث فرق في اساليب التعاطي مع المعضلات على الصعّد كافة ليحول ببراعة نابعة من أصالة فكرية و عقائدية ،حوّل المملكة و جوارها لساحات و واحات من الأمل المنبثق من الصدق و المصداقية في حركة التعامل مع فك عقد العقبات التي تحول دون إتمام الإنتقال السلمي و بلا أي نوع من المخاطرة إلى المستقبل الواعد و المشرق.
فكانت النجاحات على مختلف الأصعدة و لا سيما الإقتصادية و الثقافية ثم السياسية و التي تمت بحرفية منقطعة النظير بالتالي تمكنت من ترويض ( الغّول) الخارجي الإقليمي الخطر بمؤامراته و طمحاته الخبيثة و ذلك من خلال براعة في قرأة الحدث الدوليو الإقليمي،فكانت عملية تقليم أظافر هذا الغّول بنصر و بدون خسائر تذكر.
كما كان العمل من خلال عملية التماهي مع الأحدادث الخطير على لساحتين اللعالمية و الإقليمية حيث تمكنت سياسات المملكة من فك رموز و طلاسم و عقد الواقع و المخاطر التي يحملها و بالتالي الولوج من نفق الأزمات الدولية بسلام و أمان للسعودية و للعالم العربي خصوصاً و العالم أجمع في العموم، فكان ما كان من هدوء و راحة شملت كوكبنا و خدمت و تخدم السلم و السلام الدوليين..
نحبك سمّو الأمير..
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net