خاتمة مختلفة وجاذبة للتنمية الثقافية ( ج 13 )


وليد الدبس

فبعد هذه الإستفاضة الموجزة الشرح في البحث راق لي أن أعيش حالة القارئ من خارجه دون تحيّز بتقمص شخصية حيادية ـ فمررت بالبحث كمتلقٍ قارئ يحق له حرية المداخلة والتعبير عن وجهة نظره بمعزلة عن كوني كاتب البحث بعمقه وأبعاده ومراميه
لأقول بصفتي المستعارة و صوت عقلي الباطن:
أن البحث يبدو كرحلة خيال مكوكية في مجرة نيازك فما نفع أن تكون المركبة آمنة لمن فيها من الداخل وهي محاطة بفضاء تحكمه فوضى ألا نظام مسار?

ثم أعود ليقظتي لأتحسس فطرة الإنسانية بداخلي فأجدها بين عقل الإدراك الظاهر ووجدانية التأمل  محاطة بجملة حواسٍ يديرها المنطق بزحمة متناقضات تحكمها شريعة التعايش الجماعي بقانون الإندماج.

فأستخلص من هذا الشعور صيغة قد تناسب الجميع و هي لو أنني طبقت مضمون هذا البحث على نفسي لوجدته ينعكس على من حولي بشكل غير مباشر نتيجة التأثر بديمومة المسار و سلامة السلوك المثالي بسعيٍ حثيث لإنشاء بيئة متنامية من المحيط القريب لتشكيل نواة أيقونة إجتماعية ناشطة العطاء الثقافي
بإمكانية مساهمة تتراوح بين الفردية والجماعية بصيغة تكافلية محببة تميزها عفوية إنسانية شفافة.

أما عن المراد قوله بهذا الإتجاه من مضمون فيما سبق هو الإشارة إلى الزوايا الضعيفة من المربع الثقافي الذي يسهّل دخول العدو منها إلى ثغرة الفراغ  الثقافي بحيث يسهل عليه بث سمومه في دائرة الفراغ مطمئنا مما يسمح له بإحداث مجموعة بيادق في مربع خصمه.
و ذلك يكون بالمجان المطلق والمكاسب المضاعفة وهذا يستحيل تحقيقه إلا من الخاصرة الإثنية الضعيفة التي قد تنذر بخطر مباشر على الأمن القومي للدولة، فما تبنيه الثقافة بالجهد و المال والتطور عبر سنين قد تدمره رغبات خاصة ضئيلة العدد بفعل العمالة.

وهنا تحدر الإشارة للإثنية الأفقر إرتباطاً بالثقافة ففي غياب ثقافتي الحضارة والديني تنعدم الإنسانية وتسود وحشية التوجه اللا منطقي في شرعنة الجريمة تحت مسمى الحرية الشخصية وديمقراطية العشوائية.

فالجهل موطن الجريمة وأرضها الخصبة لنموها وبوجود محرضات إستنبات ينشط نمو الجريمة بذهول وبتسارع يفوق سرعة إمكانية التدخل للعلاج السريري مما يستدعي تدخل العلاج الجراحي بمخاطرة الإحتمال وضعف إمكانية النجاح بالإستطباب و النجاة بالإنعاش إلى جانب إحتمالٍ مؤكد بإنتشار الخطر بكامل الجسد ـ

وليد الدبس

انتهى

💐🌿تحية كواليس🌿💐

قبل أن يفكر “الاستاذ وليد الدبس الشاعر و الأديب الشعبي، عضو الأمانة العامة للثوابت الوطني في سورية، عضو الجمعية العربية المتحدة للآداب و الفنون” ان يجلس على طاولة الطلاب المتلقين للمحاضرة القيمة ليدرس إمكانية التطبيق الذي سيعود بالفائدة على جميع، خطر ببالنا نحن القراء ان نجلس مكانه لنرى إمكانية تطبيق ما يقال عملياً والتي سبقنا واجاب نفسه قائلاً : “البحث يبدو كرحلة خيال مكوكية في مجرة نيازك فما نفع أن تكون المركبة آمنة لمن فيها من الداخل وهي محاطة بفضاء تحكمه فوضى ألا نظام مسار?

وهنا السؤال الاكبر:

هل نظامنا السياسي والحكومي والشعبي قادر على السير في عملية البناء تنفيذاً للخريطة المرسومة بدقة ووعي يحتاج لوعي ينافسه التصميم على خوض بحور التنمية الثقافية لنؤكد انتمائنا ونضمن سيادتنا ونحقق طموحاتنا؟؟!!

الحواب قد يتبلور في تكملة رسم مسارات الانقاذ من اصحاب الاختصاص لعلنا ننجو من انهيارات بدأت قواعدنا تهتز تحتنا!!

فاطمة فقيه

شاهد أيضاً

كتاب جديد يسبر أغوار الصراع في القرن الأفريقي في الصور

حميد الطاهري عن دار مؤسسة رسلان للطباعة والنشر والتوزيع بالقاهرة، صدر كتاب “الصراع في القرن …